Yahoo!

8 إجـابـات عن 8 أسـئـلـة

أبريل 4th, 2010 كتبها حواديت نشر في , حوارات مفتوحة

 

ردود أبو وليد المصرى (مصطفى حامد) على أسئلة وجهتها إليه السيدة
    / ليا فارال / الباحثة الجامعية الأسترالية المتخصصة فى شئون مكافحة الإرهاب.
 
8 إجـابـات عن 8 أسـئـلـة
 

 
المصدر  :موقع مافا السياسي (أدب المطاريد)
مدونة مصطفي حامد ابو الوليدالمصري:
 

مدونة السيدة (ليا فارال)

http://allthingsct.wordpress.com

 

 

0 ماذا بعد أن تتجمع الثروة والإعلام والسياسة فى أيدى قلة ضئيلة من أفراد المجتمع؟ .. فماذا لو ثار الباقون ولجأوا إلى إستخام القوة ؟.
 
         إن غياب العدالة هو الإرهاب الحقيقى
 
0 حركة طالبان وحقوق المرأة فى التعليم والعلاج.
لماذا لم تنطلق العملية التعليمية فى عهد طالبان؟
 ولماذا إتهموا بمنع تعليم المرأة ؟.
 
0 لماذا لم تنشر حركة طالبان خططها الإستراتيجية
  فى مجالات بناء أفغانستان؟.
 
الملا عمر لماذا لا يقدم أسامة بن لادن إلى المحاكمة بتهمة عصيان الأوامر والتسبب فى إشعال الحرب؟؟.
 
0 لماذا إكتفى الغرب (بفحصنا) فى مختبرات التعذيب
  وزنازين السجن الأبدى ؟؟.
 
إقتراح بتشكيل لجنة (أكاديميون بلا حدود) للبحث فى مشكلة الإرهاب حول العالم بشكل مستقل عن الحكومات والإعلام السائد.
 
0 ألقى أحدهم قنبلة على أسد فى حديقة حيوان كابل فاتهموا حركة طالبان بإنتهاك حقوق الحيوان !! .
 
 
 
  
 
 
من ابو وليد المصرى ـ فى 28 فبراير 2010
 
السيدة / ليا فارال  …   تحياتى
أكرر شكرى لك على إتاحتك لى تلك الفرصة للحوار العلنى ، ومشاركه الرأى العام معنا فى واحدة من أخطر قضايا العالم فيما بعد الحرب الباردة، وهيمنة الإمبريالية الأمريكية على العالم وتدخلها فى شئونه وسيطرتها على الثروات، ومنابع الطاقة بشكل خاص، تحت دعاوى مزيفة أسمتها "الحرب على الإرهاب" هذا رغم أن أى إداره أمريكية لم تقدم حتى الآن أى دليل مادى يعطى صوره متكاملة عما حدث فى 11 سبتمبر .
 
وقد صدرت العديد من الكتب والمقالات فى العالم الغربى تشير الى أن إدارة بوش متورطة فى تلك الأحداث . وأنا أميل بشده إلى ذلك الرأى . وأقول أن أحداث 11 سبتمبر كانت هى " بيرل هاربور" التى كان ينادى بها المحافظون الجدد منذ وقت طويل ، ونادى بها مايسمى مشروع القرن الأمريكى الجديد ، الذى كان ضمن كبار المشرفين عليه عددا من أبرز الصقور العدوانيين فى إدارة بوش الصغير .
 
أنا بالطبع لا أعفى أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة من مسئوليتهم عن الحادث فهم يتفاخرون بذلك . ولكننى أتهم المحافظين الجدد وإدارة بوش الصغير بأنهم قد إستدرجوا القاعدة وسهلوا لها العمل . فإن كان كلامى غير صحيح فعليهم إثبات ذلك بنشر وثائق تحقيقاتهم الرسمية حول أحداث 11 سبتمبر أو على أقل تقدير أن يسمحوا لقطاع محدد من قضاة ومثقفى الولايات المتحدة وأوروبا والدول الخمس الكبرى فى مجلس الأمن وجامعة الدول العربية والإسلامية والإتحاد الإفريقى وتجمعات دول آسيا المختلفة ، أن يسمحوا لوفود من هؤلاء بالإطلاع على تلك الوثائق . فمن المذهل حقا أن تعلن حرب عالمية ويشارك فيها عمليا عشرات من دول العالم ، بدون إظهار أى وثائق تثبت إدانة الطرف المعتدى . ولا أظن أن هناك حكومة واحدة فى العالم لا يساورها الشك ـ على الأقل ـ فى أن الإدارة الأمريكية متورطة الى جانب القاعدة فى أحداث 11 سبتمبر .
 
إن الولايات المتحدة وحلفاءها إرتكبوا آلاف الجرائم فى حق أفراد أبرياء وإحتلوا دولا ودمروها بشكل شبه تام وقتلوا فيها عشرات أو مئات الألوف من النساء والأطفال والعجائز والشباب . ومازالوا يمارسون جرائم حتى الآن فى العراق وأفغانستان بشكل مباشر ، وفى مناطق أخرى مثل فلسطين واليمن والصومال بشكل غير مباشر .
# وهنا أعود إلى دفاعك بأن الإرهاب عمل إجرامى مدان . قد أوافقك مئه فى المئه وأيضا قد أخالفك بنفس النسبة . وذلك يعتمد على مفهوم كل منا للإرهاب . ذلك الإصطلاح المطاط غير المحدد الذى إعتمدته الولايات المتحدة حتى تشكله فى كل لحظة وكل موقف طبقا لمصالحها .
 
   قال البابا بولس السادس: (إذا كنت تريد السلام فاعمل من أجل العداله). لاشك أن هذا الرجل كان إرهابيا جدا طبقا لرؤيتكم . ذلك أننى ؤأيده تماما فى تلك النقطة تحديدا . فالعدل هو الكلمة السحرية ، والحقيقة العظمى الغائبة عن هذا العالم .
 
فإذا إنسدت جميع السبل المتاحة والمسالمة للحصول على العدل، فلن يتبقى إذن غير "البندقية " سواء أسميتى ذلك "إرهابا" أو "إجراما" كما تشائين . ولكننا نعتبره فى بلادنا الإسلامية عملا صعبا وكريها أجبرنا عليه ( أتكلم هنا بصيغة الجمع ، فأعتذر مؤقتا وسوف أبرر ذلك فيما بعد ) فكل شعوب الأرض على مدى التاريخ البشرى كانت تقاوم جيوش العدوان التى تغزو أراضيها فتلك غريزة بشرية وقد جعلها ديننا الاسلامى " فريضة" وأكدها وحدد لها شروطا وقوانين وحتى آدابا . صحيح أن / بعض المسلمين/ لم يلتزموا بها ولكنهم يدانون فى ذلك بحكم الدين قبل أى شئ آخر .
 
( أنا ) أم ( نحن ) ؟
 
فى إجابتك عن أسئلتى بدأتى بتعليق حول كلمة " نحن " التى تكلمت بها عن نفسى  ثم وجهتى لى سؤلا حول ما أعنيه بهذه الكلمة . وهل هى نحن القاعدة أم نحن طالبان أم نحن الأمة الإسلامية ؟؟ .
تساؤلك هذا أصابنى حقا بالدوار . وذلك لأسباب راهنة فى هذه اللحظة وأسباب أخرى قديمة تعود إلى عام 1984 .
فى ذلك العام البعيد كنت أتكلم فى بيشاور مع شخصية كبيرة جدا من تنظيم الإخوان المسلمين العالمى . وحذرته من فساد الأحزاب الجهادية الأفغانية ، وفوضى الجبهات وما فيها من قتال داخلى وإنحرافات ، ثم من خطورة ترك الشباب العربى الذى بدأ يتوافد على جبهات القتال بدون برنامج للتوجيه أو تدريب أو الرعاية . فما كان منه إلى أن إنفجر فى وجهى غاضبا وموجها لى نفس سؤالك تقريبا : من أنت ؟ .
 
# أما الأسباب الراهنة فكونى أتعرض لحملات ضارية من داخل الوسط الإسلامى تدفعنى خارج الحلقات الثلاث التى ذكرتيها أى القاعدة وطالبان والأمة الإسلامية .
 
ثم إن كلامك حول "أنا" و"نحن " نبهنى إلى أننى لم أقدم نفسى للجمهور الكريم لديكم ، معتمدا أنه سبق التعريف بى ، ولكن للأسف كان تعريفا غير محايد ولا دقيق . فهو بإختصار تعريف (أمنى) منسجم مع سياق (الحرب العالمية على الإرهاب ) أى يعتمد على أشباه الحقائق والكثير من التهويل والإختلاق .
 
فأنا لم أكن يوما عضوا فى أى تنظيم إسلامى أو غير إسلامى ولا أعتبر نفسى مسلما مثاليا أو حتى جيدا ، ولكن مع ذلك أعتبر الإسلام هو جوهر حياتى كلها . وكما قلت يوما لأحد أقرب الناس إلى نفسى (إننى أعتز كثيرا بإنتمائى الى الإسلام ولكننى لا أتعالى بذلك على أحد ) وإنتمائى الأساسى هو لأمة الإسلام التى أعتبرها أمة عظيمة ـ رغم معاناتها الحالية ـ وهى أمة هائلة تشمل كافة الأعراق والأجناس فى شتى القارات بلا أدنى تمييز إلا بالعمل الصالح وحدة .
 
من أجل ذلك أعتبر كل مسلم ـ أيا كان مذهبه أو لونه أو جنسه ـ أخاً لى أتعاطف معه وأحرص على مصالحه ـ وأدافع عنه ما أمكننى ذلك ـ بدون عدوان على الآخرين، وطبقا لقوانين وآداب لم أضعها بنفسى بل حددها الدين وأحاول من جهتى الإلتزام بها .
 
ـ وقد لاحظت أن أحد المعلقين فى مدونتك قد إنزعج قليلا ثم غمز ولمز عندما قلت عن المعذبين فى سجن أبو غريب أنهم إخوانى ـ أو إخواننا ـ وظن أننى أعنى أنهم شركائى فى "التنظيم" أو فى "الإرهاب" . هذا مع أن معتقلى أبو غريب كانوا من أطياف عراقيه شتى سياسيا وعرقيا ومذهبيا ومع ذلك فجميعهم كانوا مسلمين وبالتالى هم إخوانى، وقد أحزننى ما حدث لهم ، وأجد من واجبى الدفاع عنهم ما استطعت. وبالتأكيد فإن ما حدث لهم ولغيرهم فى شتى أرجاء الأرض "حتى ولو لم يكونوا مسلمين " لن يمر بدون حساب وعقاب ، وفقا لعدالة الشعوب ، وليس عدالة المعتدين التى نعرفها جيدا والتى هى فى حد ذاتها عدوان .
 
فهى (عداله سياسية) غير محايدة وغير إنسانية. وعلى سبيل المثال هل تسميه عدالة ذلك القرار للمحكمة الأمريكية العليا الذى أطلق العنان لأصحاب الثروات الطائلة كى يمولوا الحملات الإنتخابية ؟. فأى عدالة وأى ديموقراطية؟؟.
 
 وماذا بعد أن تتجمع الثروات والإعلام والسياسة فى أيدى قلة ضئيلة من المجتمع؟؟. فماذا لو ثار الباقون ولجأوا إلى القوة ؟؟.  فماذا يجدى عندها تعريفك الأكاديمى للإرهاب ؟؟.. إن غياب العدالة هو الإرهاب الحقيقى .
 
مع طـــالبـــان :
 
ضمن إجابتك عن أسئلتى وجهتى لى ثمان أسئلة كلها عن حركة طالبان . وكان نصيبى الشخصى سؤالان فقط . أجبت عن أحدهما وهو المتعلق بتعريف "أنا"و"نحن" . وأجيب الآن عن السؤال الثانى وقد ورد فى مقدمة سؤال عن طالبان يقول :
 
    ( لماذا تساند نظاما أنكر حقوق النساء الأساسية … إلخ ).
 وأجد من الهام أن أجيب عن مقدمة السؤال وهو عن أسباب دعمى لنظام الإمارة الإسلامية ـ أو نظام طالبان كما يحلوا لكم تسميته ـ فأقول :
 
 أننى رصدت بداية تشكيل حركة طالبان ، وكان ذلك عام 1981 على يد مولوى نصر الله منصور ، وهو واحد من أفضل قيادات الجهاد فى أفغانستان ـ وقد أغتيل عام 1992 على يد جماعة موالية لباكستان . وكانت تربطنى بالعالم الجليل علاقة قوية وثقة متبادلة . ومنذ ذلك الوقت أيقنت أنه من الحتمى أن تأتى حركة تصحيحية إسلامية تعيد الأمور إلى نصابها وتنظف الساحة السياسية والجهادية من كل أنواع الإنحرافات التى أتى بها التدخل الخارجى من باكستان والسعودية وأمريكا والأوروبيين . وقد أشرت الى ذلك المعنى فى العديد من كتاباتى فى تلك الفترة المبكرة وقبل ظهور حركة طالبان فى صيف 1994.
 
 أما عن تلك الفترة التى أعقبت دخول حكومة " المجاهدين" / التى شكلها وزير الإستخبارات السعودى/ إلى كابول وحتى بروز ثورة طالبان فى قندهار، فكانت فترة من الإضطراب وإختلال الأمن مرعبة ونادرة المثال وقد عاصرتها كلها وكنت فى خوست طوال تلك الفترة .
 
وقد سرنى تحقق توقعاتى بظهور حركة إسلامية إصلاحية ، وكنت مطلعا على بذور نشأتها الأولى كما ذكرت . لذلك رحبت بها ـ ومازالت ـ وبلا تحفظ . 
 
ولا يعنى ذلك أننى أوافق على عدد من الأخطاء التى شابت تطبيقاتها فى الإدارة والحكم ، وقد كلمتهم فيها وكتبت لهم ما إستطعت. وفى كتبى خاصة كتاب( صليب فى سماء قندهار) إشارات إلى أهم أخطائهم . ولكنهم فى الإطار العام حركة شريفة وصلبة لها إخلاص شديد فى إصلاح وطنها طبقا لرؤية إسلامية صحيحة على قدر الطاقة . وإخلاصهم ومقدرتهم أمر واضح تماما فى قيادتهم للثورة الجهادية الشعبية ضد الإحتلال الأمريكى الأوروبى لأفغانستان حاليا .
 
تلك بإيجاز شديد كانت أسباب دعمى ومساندتى لحركة طالبان ونظامها الإسلامى فى الحكم . أعود إلى سؤالك الأصلى ونصة هو :
 
      ـ لماذا تساند نظاما أنكر حقوق النساء الأساسية فى الحرية والتحرر
   وحق التعليم؟ . ولا أعلم كيف توافق طالبان بين إنكار حق المرأة فى
  التعليم ومعرفة القراءة بينما أول كلمة أنزلت على الرسول محمد كانت
 " إقرأ " ؟. أنا لا أستطيع أن أفهم إدعائهم بأنهم يحملون كلمة الله بينما 
   ينكرون حقا وهبة الله لها .
 
 حسنا .. كان ذلك هو سؤالك . ولكن لا أدرى ما إرتباط ذلك بموضوع الإرهاب وإهتمامكم بمكافحتة ؟؟. ( إرجو ملاحظة أن صيغة الجمع أثناء حديثى أعنى بها دول الغرب عموما وليس السيدة فارال تحديدا ).
 
 وهل أن وجود ثقافة أخرى غير ثقافتكم أو دين آخر غير دينكم يعتبر عملا إرهابيا يستدعى إرسال الجيوش وشن الحروب ؟ .
 
وهل ستفعلون ذلك دوما كلما ظهر نظام إسلامى يخالف رؤيتكم لما يجب أن يكون عليه الإسلام الصحيح ؟.
على أى حال لقد سبق لأوروبا أن إتخذت ذلك الموقف عندما أشعلت الحرب ضد المسلمين فى البوسنة والهرسك حتى لا تظهر دولة إسلامية فى وسط أوروبا وقد صرحوا بذلك علنا، خاصة فى فرنسا .
ثم أشعلوا حربا فى الجزائر ، عندما فاز الإسلاميون فى إنتخابات ديموقراطية وأوشكوا على إستلام السلطة هناك .
 
وذلك ما حدث فى غزة التى مازالت تموت موتا سريعا وبطيئا بالحصار والتجويع والضربات العسكرية لأنها إختارت حزبا إسلاميا يقودها .
 
 وعلينا بالفعل إنتظار المزيد من الضربات منكم طالما سادت فى الغرب النزعة العنصرية والإستعلاء ، ونهب الثروات بإسم حقوق الإنسان والديموقراطية ومحاربة الإرهاب .
 
    على أى حال نعود إلى طالبان والمرأة فأقول:
 إن جميع الأسئلة حول هذا المحور تعود إلى نقص شديد جدا فى المعلومات لديكم حول هذا الموضوع تحديدا. والأخطر هو أنكم كباحثين ودارسين إعتمدتم على وسائل الإعلام المسيطرة فى الغرب ـ وهى كما يعلم معظم الناس تابعة لنفس الجهات التى تشعل الحروب سعيا إلى السيطرة على العالم وعلى منابع الطاقة حتى تعرقل تقدم المنافسين الأقوياء . وإنى أعجب منكم كعلماء فى (مكافحة الإرهاب ) لماذا لم تتحلوا بالموضوعية العلمية والدرس الميدانى لموضوع تخصصكم وهو " الإرهاب" كما يفعل مثلا علماء علوم الحيوان الذين نراهم مع الأسود والثعابين وقرود الغوريلا فى كل الغابات حول العالم ؟. وعلماء البحار الذين نشاهد أفلامهم وهم يجوبون المحيطات ويتابعون أسماك القرش والحيتان والسلاحف البحرية .
 
 فهل تظنين سيدتى أننا ـ كأرهابيين ـ أقل شأنا من تلك الكائنات ؟. أم أننا أكثر منها وحشية ؟. أم أننا أقل قدرة على التمييز والعقل والتفاهم ؟؟.
 
لماذا لم يحضر منكم أحد إلينا فى أفغانستان حتى " يبحثنا " علميا وإكتفيتم "بالبحث عنا " أمنيا ؟؟.
ولماذا لم تفحصوننا ونحن أحرار فى بيئتنا الطبيعية ـ كما تفعلون مع باقى الحيوانات البرية والبحرية وإكتفيتم بفحصنا فى (مختبرات التحقيق) وتحت تقنيات التعذيب الحديثة والمراجعات (الفكرية) فى زنازين السجن الأبدى ؟؟.
 
فهل يتماشى سلوككم هذا مع معايير البحث العلمى الصحيح ؟؟.
والنتيجة أنك تسألين عن حركة طالبان ليس لها وجود حقيقى لأن حركة طالبان التى أعرفها وعشت معها منذ أول خطوة لها عام 1981 هى غير ما تتكلمين عنه تماما ؟.
 
   # عن المرأة وحقها فى الحرية والتحرر أقول أنه أيضا الرجل والطفل، الجميع يتمتع بحقوق أقرتها الشريعة الإسلامية التى يدينون بها. وأى إنتقاص من تلك الحقوق ينبغى عدم السماح به إطلاقا بل تجب مقاومته بكل الطرق لأنه عدوان على الشريعة نفسها . وبالمثل فإن الزيادة على تلك الحقوق تعامل نفس المعاملة وينبغى منعها بشتى الوسائل .
 
والرؤية الملزمة لنا هى الرؤية الشرعية لديننا وليس رؤية مجتمعاتكم التى تغيرت وتتغير من مرحلة إلى أخرى طبقا لمصالح إقتصادية وأهواء تيارات غالبة ومسيطرة بقوة المال والسلطة السياسية .
 
المشكلة هى عندكم لأنكم لا تعترفون بثقافتنا ، ولا ترتاحون لرؤية ديننا قيد التطبيق العملى وتريدون إستنساخنا على هواكم حتى يسهل لكم السيطرة علينا ومن ثم على ثرواتنا وبلادنا . وتلك هى القصة بإيجاز .
 
# ولو أنك سيدتى راجعتى مجلة الإمارة الإسلامية التى كانت تصدر فى تلك الفترة لوجدتى عدة قوانين تعطى المرأة حقوقا ـ هى طبيعية فى شريعة الإسلام ـ ولكنها كانت ملغاة عمليا . كما لم يجرؤ حاكم فى تاريخ أفغانستان كله أن يتعرض للكلام عنها ناهيك عن تطبيقها بإستخدام قوة الدولة ضد من يعارض. والمعنى بالتهديد هنا هم القبائل لأن قوانين الجور تلك كانت متوارثة قبليا من آلاف السنين وقبل الإسلام .
 
وتعرفين معنى أن تقف حكومة حديثة العهد تعصف بها حرب داخلية مدعومة دوليا وإقليميا ، ضد القبائل التى ساندتها ومكنت لها السيطرة على البلاد ومواجهة الخارج .
 
كانت مجازفة خطيرة بكل معنى الكلمة ، وتتخطى بكثير الحسابات السياسية وتدخل فى نطاق الايمان الدينى البحت . تلك الحقوق التى أعادتها الإمرة الإسلامية للمرأة هى :
 
1 ـ حق المرأة فى الميراث . وكانت معظم العائلات فى القبائل لا تسلم المرأة حقها من الميراث الذى ضمنته لها الشريعة الإسلامية .
 
2 ـ حق المرأة فى إستلام المهر بإعتباره حقا شرعيا لها.
 
3 ـ إلغاء زواج البدل أو المقايضة . وفيه يزوج الأب أو الأخ المرأة فى مقابل أن يتزوج من إبنة أو أخت رجل آخر بدون يدفع أيا منهما مهرا للمرأة التى تزوجها، كما تقضى بذلك قوانين الشريعة الإسلامية .
 
4 ـ تثبيت حق المرأة فى أختيار زوجها بكامل حريتها وإرادتها المستقلة . وهذا يلغى أن تكون المرأة ضمن تركة المتوفى يرثها أحد إخوانه . وكأنها ملكية خاصة تورث مع باقى التركة .
 
وطبقا لهذا القانون يسمح للمرأة أن تتزوج من خارج أس

المزيد


دور الإنترنت فى إعلام ( المتشددين ) حوار علي الـــ BBC

مارس 25th, 2010 كتبها حواديت نشر في , حوارات مفتوحة

 

 

دور الإنترنت فى إعلام ( المتشددين )
 

مارس-2010 
المصدر :
مدونة مصطفي حامد

…………………………………………………………
 

أجرت الإذاعة البريطانية (BBC)حديثا مع الباحثة الإسترالية السيدة "ليا فارال" حول دور الإنترنت فى إعلام (المتشددين) . وقد طلبت منى السيدة "فارال" مشكورة أن أكتب شيئا حول ذلك الموضوع حتى تقدم بعضا منه خلال حديثها مع الإذاعة المذكورة، ثم كتبت لى أسئلة تغطى محاور ذلك اللقاء.
فكرت فى البداية أن أعتذر نظرا لإنقطاعى وعزلتى لسنوات عن التيار الإعلامى. ولكن فى الأخير قررت أن أكتب شيئا طبقا لتجربتى القليلة خلال السنوات الماضية . فربما شجع ذلك الآخرين على كتابة ما هو أفضل وأشمل.
وتلك هى مساهمتى المتواضعة جدا فى ذلك الموضوع الهام .
            ( مصطفى حامد)      مارس-2010 
…………………………………………………………
 
 
 
إن لهذا الموضوع صورة مجسمة ذات ثلاث أبعاد :
 إيجابى ، وسلبى ، ومخفى .
 
الجانب الإيجابى يقول :
بأن الإنترنت هو الوسيلة الأهم على الإطلاق بالنسبة إلى تلك المجموعات كما هى لباقى العالم . فقد وفر الإنترنت قدرة على الإتصال المتنوع بالصورة كما بالكلمة المكتوبة أو المسموعة.
فإذا أضفنا إلى ذلك سرعة الإتصال وإمتداده الأفقى الواسع مع رخص تكلفته نسبيا ، لتوصلنا إلى نتيجة تقول بأنه وسيلة إتصال ثورية زادت من قدرة تلك المجموعات على التواصل ونقل الأفكار، متخطين الكثير من الحواجز القديمة التى كانت تعرقلهم .
 
الجانب السلبى يقول :
أن قدرة الدول المعادية لتلك المجموعات قد زادت هى الأخرى فى مجالات الإختراق والتتبع والتصنت على الإنترنت والحصول منه على معلومات حساسة . وأصبح لإمكانات الدول المضادة ، مزايا الدقة والسرعة والإنتشار الواسع إضافة إلى التمتع غالبا بميزة التعاون الدولى الذى هو ميزة تفتقدها عادة حركات المقاومة.إضافة إلى أن منابع خدمات الإنترنت الأساسية تأتى جميعا من مصادر العدو.
طبيعى أن تتمتع أجهزة الدول المعادية بإمكانات تقنية أكثر تطورا وعناصر بشرية أكثر خبرة وتدريبا. وبالتالى فإن إستخدام حركات المقاومة لشبكة الإنترنت تحت تلك الظروف قد يعرضها إلى دفع أثمان باهظة من سلامة أفرادها وسلامة الحركة فى النهاية. وهى أثمان أعلى بكثير مما كانت تدفعه سابقا فى ظل إستخدام الوسائل القديمة الأقل تطورا.
وهنا تنتقل المعركة إلى مجال السيطرة على المقدرة الإنترنتية.
وهى معركة تبدو محسومة لصالح الدول المعادية لحركات المقاومة.
 ولا سبيل أمام تلك الحركات سوى الإرتقاء بالمستوى العلمى والفنى والتقنى لخبرائها ومعداتها على السواء ، إضافة إلى التعاون الأوثق مع الحركات الشبيهة والمعارضة والمتمردة فيما يشبه التحالف الإنترنتى الدولى المضاد لأعداء البشرية من المستعمرين.
 
الجانب المخفى يقول :
والمقصود هنا هو التأثيرات غير المرئية على جماعات المقاومة المسلحة لإستخدام شبكة الإنترنت . وأرى أن هذا الجانب هو الأخطر على المدى المتوسط . والذى يهمنى هنا هو التأثير الفكرى على الجماعات العقائدية المسلحة وغير المسلحة.
 1 ـ   فالإنترنت قد إخترق أسوار العزلة الثقافية التى كانت تلك الجماعات تفرضها على أتباعها بغرض الحفاظ على ولائهم وعدم إنجذابهم إلى تيارات أخرى . والآن أصبح فى مقدور هؤلاء الأتباع أن يطلعوا على الكثير جدا من الأفكار المضادة أو الشبيهة أو المنافسة. فالحصار الذى كان قائما منذ سنوات قليلة لم يعد فى الإمكان إستمراره.
 2 ـ على الإنترنت أصبحت أفكار تلك الجماعات معروضة على الرأى العام لإبداء رأيه فيها، فأصبحت عرضة للمجادلة أو المعارضة . وبالتالى لم تعد أفكار تلك الجماعات ذات قدسية لاهوتية ، بل خضعت أكثر للبحث العقلى والمنطقى والعلمى . وسيكون لذلك تأثير كبير جدا فى المستقبل . وأعتقد أن الإنترنت سيكون عاملا مؤثرا بقوة فى تشكيل العقلية المقاومة فى المستقبل . وبالتالى ستسقط أقانيم كانت فى السابق مقدسة ، بدون وجه حق، وسوف تتخطاها الأجيال الجديدة وتتركها خلفها .

المزيد


نص الأسئلة التى وجهها مصطفى حامد (أبو الوليد المصرى) إلى السيدة ليا فارال حول قضايا الإرهاب و مكافحة الإرهاب.

فبراير 7th, 2010 كتبها حواديت نشر في , حوارات مفتوحة

 

نص الأسئلة التى وجهها  مصطفى حامد (أبو الوليد المصرى) إلى السيدة ليا فارال حول قضايا الإرهاب و  مكافحة الإرهاب.

- مرفق مع رد السيدة ليا فارال باللغة الانجليزية.

 

تنشر "مافا" نص الأسئلة التى وجهها  (أبو الوليد المصرى) ـ مصطفى حامد ـ إلى السيدة ليا فارال فى إطار الحوار الدائر بينهما حول قضايا (الإرهاب) و ( مكافحة الإرهاب).

وننشرها بعد أن وصلت ردود السيدة فارال عليها. ونأسف لأن ترجمتنا للردود سوف تتأخر قليلا . لذا فإن السادة غير الملمين باللغة الإنجليزية سوف يتأخر إطلاعهم عليها لبعض الوقت. ولكن فى نهاية النص الإنجليزى تجئ ترجمة الإسئلة التى إحتوتها ردود السيدة فارال.

ثم يليها تعليق أخير من الموقع حول المشاركات. وشكرا

                           مدير مدونة " مصطفي حامد " "حواديت"

 

mostafa hamed Abu al Walid al Masriالمصدر :

 http://www.mafa.asia

http://allthingsct.wordpress.com

 January 26, 2010

 

 

السيدة/ لياه فارل

   تحية وبعد..

        إنقضت فترة من الإنشغال فأتيح لى مجددا مواصلة الحوار معكم . وهو الحوار الذى أجده فرصة طيبة لتوضيح المزيد من الحقائق. وأظن أن ذلك هدفا مشتركا بيننا لذا أرجو أن يسفر عن فوائد عامة قد لا نستطيع الآن تقدير أبعادها.

ولما كان حوارنا الحالى هو ثمرة لمبادرة منك كباحثة أكادمية ذات خلفية ميدانية فى موضوعنا الشائك عن "الإرهاب" ومكافحته. لذا أعتبر أن الفضل فى أى نتائج إيجابية مستقبلية لهذا الحوار تعود إليك شخصيا.

وحيث أن من نتائج ذلك العمل قد يكون إزالة العديد من نقاط الإلتباس وسؤ الفهم فى صراع / ليس بين أفراد/ ولكن بين شعوب وأمم وحضارات. لذا فهو موضوع غاية الجدية وأكبر بكثير من مجرد(مشكلة أمنية). إنه صراع حقيقى أسفر حتى الآن عن مآسى كثيرة وقد يسفر مستقبلا عن ما هو أسوأ بكثير.

أرجو أن يكون حوارنا هذا خطوة نحو فهم مشترك وعلاقات إنسانية طبيعية وعادلة بين الشعوب. وذلك هدف يستحق العمل والتضحية من أجله. كما أنه يوضح مدى أهمية الخطوة الشجاعة التى تقومين بها لفتح أبواب مثل ذلك الحوار والإستمرار فيه.

عملك الشجاع هذا أسعد الكثيرين، وأرجو أن يفيد الملايين من الناس . ولكن للأسف هناك من لايسرهم ذلك ويسعون لإيقافه بأى ثمن، حيث أن حالات التوتر والصراع الدائر، والخراب والدماء المهدرة ، تعتبر لدى البعض إستثمارا تجاريا ناجحا ، ولدى الآخرين أسلوب مفضل للحياة بل وغاية من الوجود.

لن يكون غريبا أن نرى ردات الفعل بعد وقت قصير من زوال صدمة المفاجأة من بداية حوار بين (إرهاب) و (مقاومة إرهاب) فى خطوة أدهشت كثيرين، ولا أنكر أنها أدهشتنى شخصيا. فلم يخطر فى ذهنى أن يحدث ذلك يوما.

الجديد فى هذا الحوار أنه لا يتم تحت أى ضغط ، ويكاد أن يكون متكافئا. فقد رأينا العديد من الحكومات القمعية (تحاور) سرا فى ظلمات الزنازين معتقليها الواقعين تحت القهر والتعذيب ، ثم ينشرون نتائج ذلك (الحوار) الذى تكون نتيجته التقليدية إعلان توبة وندم من جانب (إرهابيين) كانوا مخدوعين ومغررا بهم ثم إنتبهوا بفضل إرشادات خبراء التعذيب.

طبعا الصورة تكون كلها مزورة وتخدم أهدافا إستبدادية. وتدل على إستهانة مفرطة بحقوق البشر وإهدار آدميتهم بل وبقدرتهم على الفهم والتفكير.

الآن نتحاور علنا ومن بعيد ــ بعيدا عن التعذيب والقهرــ  من هنا نكاد أن نصل إلى التكافؤ التقريبى / وليس الكامل/ حيث أن هناك طرفا فى الحوار يعيش تحت الإقامة الجبرية والوصاية الأمنية التى لايمكن بحال رسم مدى حدودها وغاياتها أو حتى الهدف منها.

إختصارا ـ فكما أن النتائج الإيجابية لذلك الحوار لا يمكن تقدير مداها الآن ـ كذلك المقاومة لإستمراريته، وعرقلة الإيجابيات المتوقعة منه، ستكون هى أيضا ذات أبعاد كبيرة لايمكن تقديرها الآن.

  السيدة "فارال" …

 أتوقع أن يكون حوارنا هذا مجرد خطوة على طريق الألف ميل. ولكنها خطوة شجاعة ومنصفة أرجو أن تستمر وتتوسع لتشمل مستويات متعددة وأشخاصا كثيرين من الفريقين.

 وسيكون لك دوما فضل البداية المبدعة والجريئة.

 

أقدم لك الآن مجموعة من الأسئلة التى تحضرنى فى هذه الساعة. ولا أستبعد أن تستجد أسئلة أخرى أثناء الحوار، الذى لا أدرى إلى أى مدى يمكنه أن يستمر. وطبيعى أن نتوقع أننا سنصل إلى درجات متفاوته من الإتفاق أو الإختلاف .

كما أن لكل طرف مطلق الحرية أن يجيب بإسهاب أو بإختصار أو حتى أن يمتنع عن الإجابة عند الضرورة. ولو أن ذلك لن يكون مفضلا فى حوار منفتح مثل هذا.

بالنسبة لأسئلتك التى وصلتنى لا أرى ما نعا من الإجابة عنها جميعا. بل  أن بعضها نبهنى إلى ضرورة كتابة بحث تفصيلى حولها. والبعض الآخر لفت نظرى إلى نقاط تستحق المزيد من العناية فى البحث والعرض أكثر مما بذلته فيها سابقا. وهكذا أجد نفسى مستفيدا للغاية من النقاش مع عقليات أكاديمية متخصصة ذات شخصية قوية ومستقلة.

أرجو أن يستفيد الجميع معنا من نقاش مثير وممتع على ما أعتقد. والأهم أن تستفيد البشرية جميعا من الإتجاه صوب الحقيقة والعدل والمساواة بين البشر.

 

 

    1 ـ  تميزت معالجتكم لموضوع (الإرهاب) بالتركيز على الجانب الأمنى. بل وتصوير المسألة كلها على أنها مشكلة أمنية. وذلك يستدعى بالضرورة تصوير الطرف الآخر على أنه (مجرم) أو (إرهابى) حسب إصطلاحكم . بينما المشكلة أساسها وجوهرها سياسي ، ترتبط بعدوانكم على بلاد الآخرين وثرواتهم، والتدخل فى شئونهم الداخلية ، ومحاولاتكم إعادة صياغة أفكارهم وثقافتهم وحتى دينهم . متبعين فى ذلك وسائل غاية العدوانية والعنف : الثقافى والسياسى وحتى العسكرى الذى وصل إلى حد إستخدام الجيوش وإحتلال الأوطان . فإذا واجهتكم مقاومة وصفتم المقاومين بالإرهابيين، وعاملتموهم كمجرمين ينبغى مطاردتهم وإعتقالهم ومحاكمتهم وحتى تعذيبهم (للحصول منهم على معلومات أمنية!!) .

فأجزتم لأنفسكم /بإسم الأمن/  إرتكاب كل أنواع البشاعات غير الإنسانية حتى أنكم أسقطتم حق الآخرين فى الكلام أو التعبير السلمى أو ممارسة الحق الفطرى بالدفاع عن النفس والوطن والثقافة والمعتقد.

   السؤال هنا:

  أ  ــ  لماذا تركيزكم على موضوع (الإرهاب) وإختزال كل تلك القضايا الخطيرة الشائكة فى كلمة واحدة تسئ إلينا وتجرح مشاعرنا وتشعرنا باليأس منكم ومن أى فرصة لإحلال السلام بيننا؟؟.

  ب ــ  يقول الأمريكيون أن تصرفاتهم الأمنية الشاذة جاءت طبقا لقرارات الرئيس بوش لذا فهى قانونية. لن نسأل إذن عن (القانون) أو (العدالة) فى أمريكا خاصة ودول الغرب عامة ، فقط أسألك عن رأيك الشخصى ـ وليس الرسمى ـ فى الإجراءات التالية :

 1 ـ إختطاف المدنيين من الشوارع وشحنهم إلى "جوانتانامو" بإعتبارهم ( مقاتلين أعداء) حسب إصطلاح "رامسفيلد"

     البشع.

 2 ـ وضع تسعيرة على الرؤوس. وتشجيع ضعاف النفوس من العوام ومن موظفى الأمن الفاسدين فى دول العالم

      المتخلف للحصول على جوائز مالية كبيرة بإختطاف الأبرياء وبيعهم كما كان يباع العبيد إلى دوائر الأمن الأمريكية

      بإعتبارهم (قيادات إرهابية) ؟؟.

 3 ـ إعتبار كل من تواجد فى أفغانستان عام 2001 من غير الأفغان إرهابيا. ومن ثم إعتقاله وتعذيبه إلى مالا نهاية وبلا

      محاكمة. أو الإفراج عن البعض بعد سنوات بلا محاكمة أو تعويض أو حتى إعتذار. أو ترحيلهم إلى بلدانهم

     الأصلية أو بلد ثالث مع توصية إجبارية بوضعهم فى السجون أو وضعهم إلى الأبد تحت الرقابة الأمنية المشددة.

  4 ــ إعتماد التقارير الأمنية كمرجعية نهائية للقاضى عند النظر فى قضايا المتهمين بالإرهاب.

  5 ــ إعتماد مبدأ (الأدلة السرية) التى لايعلم عنها أحد شيئا سوى أجهزة الأمن فقط . وتكون سببا فى إصدار أحكاما

     قاسية وغير منطقية.

  6 ــ عدم الكشف عن السجون السرية ( أماكنها ـ الأشخاص المحتجزين فيها ـ  ماذا يتعرضون له هناك ـ التهم الموجهة

     إليهم والأدلة على ذلك ….إلخ).

  7 ــ ممارسة التعذيب كإجراء روتينى فى قضايا (الإرهاب) وجعل ذلك دستورا متفق عليه بين أجهزة أمن الدنيا.

  8 ــ  عدم إجراء محاكمات علنية، طبيعية وعادلة للمتهمين فى قضايا (الإرهاب). والإصرار على جعل كل شئ سريا وبعيدا عن الأعين. وذلك بذريعة/ يعلم كل الناس أنها مختلقة وكاذبة/ وهى ( الحفاظ على أسرار تتعلق بالأمن القومى).

  9 ــ إصرار الغرب على إعتبار قضايا ما يسمى (إرهاب)، قضايا أمنية وليست سياسية.

  10 ــ للمحافظة على مستقبل رجال الأمن لديهم، فإن دول الغرب تكلف أجهزة أمن العالم المتخلف بالقيام بالأعمال القذرة مثل التعذيب القاسى الذى كثيرا ما أفضى إلى الموت. فيرسلون المعتقلين إلى هناك (لإستكمال التحقيق معهم).

 ويعتبرون ذلك تكليفا دوليا، تعاقب الدولة التى تمتنع عنه. وفى الحقيقة أنه لايكاد تمتنع منهم حكومة، إذ يعتبر عملا يتقربون به إلى الغرب فيحصلون منه على الجوائز والمعونات بأنواعها.

                   ـ فهل يمكن إعتبار ذلك تطورا حضاريا ملفتا لدى الدول الغربية ؟؟.

                   ـ أم وسيلة لنشر رسالته الغرب الديموقراطية فى العالم؟؟.

  11 ــ بأى حق تجيز الولايات المتحدة لنفسها إتهام ومطاردة وإعتقال أى شخص فى العالم لا يروق لها. وتكيل له ما تشاء من إتهامات، وترسل  أجهزتها الأمنية لتنفيذ تلك المشيئة الشيطانية. وتجبر دول العالم الثالث على التخلى عن سيادتها وعن واجبها  فى حماية مواطنيها، وتتبع فى ذلك شتى طرق الإغراء والإجبار والضغط السياسى والإقتصادى وحتى التلويح بالعمل العسكرى؟.

  12 ــ هل تعتقد الولايات المتحدة والغرب عامة أن هؤلاء (الإرهابيين) والحضارة التى ينتمون إليها سوف يتم القضاء عليهم نهائيا كما حدث مع السكان الأصليين فى الأمريكيتين وأستراليا؟؟ــ أم أن تلك الشعوب سوف تستمر وتبقى؟؟.

وحيث أن موازين القوى بين الأمم تتبدل بمرور الزمن، وبالتالى فإن وقتا (للقصاص العادل) حتما سوف يأتى فى زمن

قادم ــ  قريب أو بعيد ؟؟.

      السؤال هنا :

     ــ هل أنتم تسعون إلى إبادتنا عرقيا كما فعلتم قديما مع الحضارات الأصلية فلا بلادكم ؟؟.

     ــ أم أنكم آمنون تماما وواثقون من أننا لن نصل يوما إلى القدرة على القصاص؟؟. ( ولا أقول الإنتقام ـ والفرق

        بينهما كبيرجدا).

     ــ أم أنكم لا تنظرون إلا إلى لحظة تفوقكم الراهنة، ولا يعنيكم ما سوف يأتـى به المستقبل؟؟.

 

فى الأخير:

أسمحى لى هنا بأن أقدم تلك الأبيات الشعرية لأحد شعرائنا العرب الكبار:

 

            تذكروا دائما

            أن أمريكا ــ على شأنها ــ

            ليست هى الله العزيز القدير

            وأن أمريكا ــ على بأسها ــ

            لن تمنع الطيور أن تطير

            قد تقتل الكبير .. بارودة

            صغيرة … فى يد طفل صغير

 

هذا الشاعر ليس (إرهايبيا) ــ وهو مسلم وليس "إسلاميا" . وهو عربى علمانى، لكنه شاعر إنفعل بهموم أمته دهرا من الزمن ثم رحل. إنه الشاعر السورى الكبير نزار قبانى . وإذا سمحت الظروف فقد أرسل لك باقى القصيدة فهى تستحق القراءة فعلا.

ولا أفسر لك الصورة الرمزية التى عناها الشاعر (بالكبير الذى قد تقتله بارودة فى يد طفل صغير). فهى واضحة. ولكن إذا توسعنا فى التصور فقد تكون حضارتكم هى ذلك الكبير ، وأن مجاهدينا من (الإرهابيين) الشباب بوسائلهم البسيطة هم ذلك الطفل الصغير.

والزمن القادم سوف يشرح كل ما هو ملتبس الآن على الأفهام ، كما سوف يصلح الكثير من الأخطاء.

 لذا .. فرهاننا على المستقبل كبير جدا.

 

 

   هذا القسم من الأسئلة يخص بلدكم أستراليا:

 

ــ ماهى مبررات إرسالكم لقوات عسكرية تقوم بقتل الشعب الأفغانى؟

   فأى جريمة إرتكبها ذلك الشعب الفقير فى حقكم؟.

لاتقولين أنكم تقاتلون حركة طالبان وليس الشعب الأفغانى . لأن ذلك القول غير صحيح إذ أثبتت الوقائع أن الشعب الأفغانى يؤيد حركة طالبان. ولولا ذلك ما إستطاعت تلك الحركة الصمود والإنتصار على الجيوش الغربية هناك.

 ولا تقولين أن جيوشكم ذهبت هناك لمحاربة القاعدة، لأنكم على ثقة / مثلنا تماما/ بأن القاعدة لاتمتلك فى أفغانستان سوى أفرادا معدوين . كما أن أحداث 11 سبتمبر لا صلة لحركة طالبان بها، بل على العكس، كان هناك تعليمات مشددة من الملا عمر بأن لا يقوم بن لادن بأى إستفزاز للولايات المتحدة.

ــ ألا تشعرون أن فى أعناقكم جميلا تجاه ذلك الشعب الذى خلصكم من الوحش السوفييتى الذى كنتم مع الآخرين ترتجفون منه خوفا ؟.

 ــ هل إذا ثبت لكم مستقبلا / أو إذا إعترف الأمريكيون، أو تسربت من عندهم الحقائق المخفية التى تؤكد أن حربهم على أفغانستان كانت ظالمة ولأسباب ملفقة كما كانت حربهم على العراق/ فهل أنتم مستعدون  لتقديم إعتذار للشعب الأفغانى، ودفع تعويضات حرب للمتضررين منها فى أفغانستان؟.

 ــ هل توافقون على تقديم من يتهمهم الأفغان من جنودكم وقياداتكم بأنهم مجرمى حرب إلى السلطات الأفغانية للتحقيق معهم ومحاكمتهم هناك؟ . ذلك على غرار ما تفعله أمريكا مع من تتهمهم بالإرهاب، وكما أنكم تحققون مع المتهمين بالإرهاب فى أندونيسيا؟.

 ـ إذا لم توافقوا على ذلك، ألا يعتبر ذلك منكم عملا عنصريا وتمييزا على أساس العرق والدين، بما يناقض إدعاءاتكم الليبرالية والديموقراطية؟.

 ــ قبل أن ترسلوا جيوشكم إلى الحرب هل إطلعتم على نتائج التحقيقات الأمريكية فى أحداث 11 سبتمبر ؟.

   ولماذا أبقت الإدارة الأمريكية نتائج تلك التحقيقات فى طى السرية والكتمان حتى عن نواب الشعب الأمريكى فى

   الكونجرس وعن الإعلام والمثقفين الأمريكيين؟؟.

   لا يقولن أحد أن ذلك كان للحفاظ على أسرار الأمن القومى ــ فتلك حجة واهية ومرفوضة ــ لأن نتائج ذلك الإخفاء كان إشعال حروب ظالمة تحت راية الصليب ( حسب قول بوش) ضد أفغانستان ومن بعدها العراق .

 فهل تقبلون بإرسال قواتكم إلى حرب عالمية ولو ضد (الإرهاب) ، حسب الإدعاء الأمريكى، لمجرد إستنتاجات ليس عليها أى دليل ولم يجر بشأنها تحقيق رسمى معلن يثبت تلك الإدعاءات؟؟.

وكان الشعب الأفغانى وقتها يعانى بشدة من آثار حرب ظالمة وغاية فى القسوة شنها عليه السوفييت. وكنتم أنتم ودول الغرب الأخرى قد تجاهلتم تضحيات ذلك الشعب الذى إستفدتم منها جميعا . ومع ذلك لم تساعدوه فى تحصيل حقوقه فى تعويضات حرب كانت تضمنها له قوانين دولية كنتم أنتم ـ كدول غربية ـ واضعيها.

 ــ ألا ترين أن بلادك دخلت حربا عدوانية ظالمة ضد شعب صغير وفقير ومظلوم. وأنكم مارستم ، وما زلتم تمارسون دورا إستعماريا بغيضا على مستوى العالم ومستوى الإقليم الأسيوى الذى تعيشون فيه؟؟.

 ـ ألا ترين أن أحداث "بالى" كانت نتيجة شعور بالمرارة واليأس من جانب منفذيها. فى مقابل شعور بالتجبر والإستعلاء من جانب من قاموا بالتحقيق فيها والمتابعة الأمنية من طرفكم وطرف الأمريكيين؟؟.

 ـ ألا ترين أن حربكم فى أفغانستان التى تفتقر إلى المبرر ولا مصلحة لكم فيها، تجعلكم جزءا من العدوان الحضارى والثقافى على المسلمين الذين يشكلون كثافة بشرية تحيط بكم من كل جانب ؟؟. وأن موقفكم هذا له آثاره الأمنية الضارة كما ظهر فى "بالى" وهى ردة فعل كامنة وقابلة للتكرار بطريقة ضارة ومجهولة الكيفية؟.

 ــ ألا ترين أن الساسة فى بلادكم يبيعون مستقبل أجيالكم القادمة ويحجزون لهم مقاعد فى حروب قادمة، ستكون بالتأكيد أشد قسوة من الحروب الراهنة، حيث أن أعداءكم سيكونون أكثر عددا وأفضل دراية وتسليحا ؟؟.

 ــ فمتى تنسحبون من أفغانستان؟؟ ومتى تحاكمون الساسة الذين ورطوكم فى تلك الحرب الضارة لكم ولأبنائكم حاضرا ومستقبلا؟؟.

 ــ ومتى تتصالحون مع المسلمين الذين من حولكم والذين يشكلون ربع تعداد البشرية؟.

    فلمصلحة من ذلك الصراع العقيم ؟؟ . إنه ليس فى مصلحتكم حتما.. وليس فى مصلحة المسلمبن بالتأكيد .

    فلمصلحة من إذن ومن المستفيد فى رأيك ؟؟.

 

لاشك عندى أن الحوار الدائر بيننا الآن ـ رغم ما يعتريه من مرارة ـ هو خطوة صغيرة لعبور تلك العقبة الكبرى.

 ولكن الخطوة الصغيرة فى طريق التفاهم والسلام هى خير من الخطوات الكبيرة فى طريق الحرب والدمار.

 ــ فإلى متى تصبح الحرب هى الخيار الأوحد والحتمى فيما بيننا ؟.

 خاصة وأن بلادكم بعيدة عنا نسبيا. ودورها كان دوما صغيرا وثانويا فى الإضرار بنا والعداوة معنا. لذا فإن طريقها لإصلاح ذلك الخطأ أيسر وأسرع من كل الآخرين .

رغم  أن اليابان قد سبقتكم فى قطع علاقتها بالحرب الظالمة فى أفغانستان وبالتالى ترميم العلاقة مع المسلمين.

  والسؤال هو:

 ــ لماذا لاتتخذون الخطوة الأولى نحو نزع فتيل الصراع مع المسلمين ؟؟.

   فذلك يفتح باب التفاهم والتسامح مع أقرب المسلمين إليكم أولا ومع باقى العالم الإسلامى ثانيا.

   وسوف تجدون المسلمين كما أنهم أشجع الناس فى الحروب إلا أنهم أكثر الناس تسامحا وميلا إلى السلام.

   فذلك هو جوه

 

( المصرى ـ أبو الوليد )

 

 

Abu Walid’s questions and my response

January 26, 2010, 8:46 am by Leah Farrall, Australia

 

 

 

 

Abu Walid’s letter to me and his questions are in Italics. My responses are in plain type underneath them.

Mrs Leah Farrall

After greetings..

A period of diversion has passed that allows me to again continue the dialogue with you. And it is in this dialogue that I find a good opportunity to further clarify more facts. And I think that this a common goal between us. Therefore I hope that the results in general offer benefits–the dimensions of which we cannot yet estimate.

Our current dialogue is the fruit of an initiative from you as an academic researcher with a background in the thorny subject of “terrorism” and “counter terrorism”.  Therefore I consider that the credit for any future positive results of this dialogue returns to you personally.

Since the result of this work may be the removal of many points of ambiguity and misunderstanding  in the  conflict/not between individuals/ but between peoples and nations and civilisations. Therefore the subject is very serious and greater than just (a security problem). It is a real conflict that has so far resulted in many tragedies and may in the future  result in something worse than this.

I hope that our dialogue will be a step towards a common understanding and human relations between the natural and fair people. That is a goal worth working for and sacrificing for. It also illustrates the importance of the brave step you have taken to open the door to such a dialogue and continuation of it.

Your brave work pleased many and I hope that it benefits millions of people. But, unfortunately, there are those who do not like it and will seek to stop it at all costs, whereas the situations of tension and ongoing conflict, and the destruction and bloodshed, is considered by some as a successful commercial investment, and for the others is a it is a preferable lifestyle  and a reason to exist.

It won’t be strange that we see reactions of surprise and shock a short time after the beginning of a dialogue between the (terrorist) and (counter-terrorist) in a step that amazed many, and I  cannot deny that it amazed me personally. I did not think in my mind that this would happen one day.

The new in this dialogue is that it is not taking place under any pressure, and is almost equal. We have seen many of the repressive governments (dialogue) secretly in the cells of darkness with their detainees held under the oppression and torture, then they publish the results of that (dialogue), which results in the traditional declaration of repentance and regret on the part of (terrorists) that they were deceived and then realised  thanks to expert instruction of torture.

Of course the whole picture is faked and serves the tyrannical goals. And shows excessive contempt for human rights and wastes their humanity and with it their abilities of understanding and thinking.

Now we talk publicly and from a far distance – away from the torture and oppression.  Therefore we are about to reach approximate parity/but not completely/ when one party in the dialogue is living under house arrest and security guardianship whose limit is not known and its reasons or the goal of it is also unknown.

Briefly, the positive results of the dialogue and their extent can not be estimated now–as well as the extent of resistance for its continuation, and  the obstruction of positives expected from it, which would also be of major dimensions that can not be estimated now.

“Mrs Farrall”…

I expect that our dialogue is just a step on the path of a thousand miles. And it is a brave and fair step and I hope that it continues and expands to include multiple levels and many people from both teams.

And you will always be favoured for the creative and bold beginning.

I offer you now a set of questions that comes to mind at this hour. I do not exclude that other questions emerge during the dialogue, which I do not know to what extent can continue.  It is natural to expect that we will come to varying degrees of agreement or disagreement. And each party will be free to answer in detail or briefly or to abstain from answering when necessary. Although it is not preferable in open dialogue like this.

For your questions, which have come to me, I do not see what is lost from answering all of them. But some of them alerted me to the necessity of writing detailed research around them. And others drew my attention to points that deserve more attention in research and the presentation of more than I had provided in the past. Thus, I find myself benefiting from a discussion with a specialised academic mind with a strong and independent personality.

I hope that everyone benefits with us from our exciting and interesting discussion. The most important is that all humanity benefits from the direction towards truth, justice and equality among human beings.

1.                 Your treatment of the subject (terrorism) is especially concentrated on the security side. And the description of the issue and its  characterisation as a security problem. That is why it is necessary to describe the other party as a (criminal) or a (terrorist) according to your term. While the problem is at its basis and essence political, linked to your aggression against the other countries and their wealth and intervention in their internal affairs and your attempts to reformulate their ideals and culture and even their religion.  Followed in that by using extreme means of aggression and violence: cultural and political and even to using armies and the occupation of the homelands.  And if you face resistance, you describe the resisters as terrorists, and you deal with them as criminals who you must chase, arrest, and even torture (to obtain the security information from them).

You approved for yourselves/in the name of security/to commit all kinds of inhuman crimes and you did not give the others a right to speech or to express their opinion peacefully or to exercise the natural right to self-defence of the homeland, culture and beliefs.

The question here is:

A. Why are you concentrating on the subject (terrorism) and reducing all these other thorny serious issues in a single word that offends us and injures our feelings and makes us feel despair of you and to any opportunity for peacemaking between us??

I am not sure who you are referring to when you write “us”. Do you mean Muslims in general or are you talking about the ‘resisters’? My reason for asking is that I do not believe that all Muslims despair for an opportunity at peacemaking because I don’t believe that they all think there is a civilisational war going on—if this is what you were referring to when mentioning “us” and peacemaking.  For example; if this was the case, al Qaeda who claims to fight under these auspices, would have more than just a few hundred members from the 1.57 billion Muslims living in the world, who clearly do not follow its cause and abhor its violence.

You raise a good point about terrorism being considered solely through the prism of security. It is a political issue, as well as a criminal issue and a moral issue.

My personal opinion is that that acts of violence or threats of violence that comprise ‘terrorism’ are criminal and so in this way terrorism is a criminal issue.  I do not believe it is a security issue, because a security issue in the broadest sense implies an existential threat—a threat to a country’s (or the world’s) very existence. I do not believe that terrorism poses an existential security threat.  I think that treating acts of terror carried out by small illegitimate criminal groups solely as a security issue only legitimises and empowers these groups. I believe terrorists should be treated for what they are—criminals. Anything else only glorifies them.

While there is a need to prevent people from carrying out acts of violence, I do recognise that problems feeding, exacerbating or even driving these acts of violence need to be resolved and that this needs to be through political means wherever possible.  However, a political grievance should not carry over into premeditated acts of violence, and when it does it becomes criminal.

B. The Americans said that their abnormal security behaviour was according to decisions of President Bush and therefore it is legal. We will not therefore ask about (the law) or (the justice) in America and the West more generally, only I ask you for your personal opinion –and not official–on the following measures:

These are difficult questions for me to answer Abu Walid because I am only one person. And I must confess I do feel a bit like a lightning rod.  But since I asked for this dialogue, I accept that and I’m willing to answer all your questions. I do hope, however, we can open up your questions for others to respond—as you indicated in your letter.

1. The kidnapping of civilians from the streets and shipping them to Guantanamo as (enemy fighters) according to the hideous “Rumsfeld” term.

I do not support the taking of people off the streets unless it is a legitimate arrest by a law enforcement agency in the country in which the arrest is taking place.  I also do not support sending anyone to a territory hosting a detention facility that operates outside international law, such as GuantanamoBay or Ghost Prisons.

2. Putting a price on the heads. And encouraging weak people from the public, and corrupt security personnel in the countries of the underdeveloped world with big financial rewards if they kidnap the innocents and sell them, like slaves were sold, to the American Security departments and consider them as (terrorist leaders)?

I do not support paying mercenaries or using vigilantes to capture people, especially if those people are not subject to arrest warrants.  The lack of accountability is unacceptable and means that innocent people get caught up. In terms of military practice on a battlefield, I do not know about those procedures and practices, but I firmly believe these should also be according to international rules and norms relating to prisoners of war.

3. Considering whoever was in Afghanistan in 2001 who was not an Afghan as a terrorist. And arrest them and torture them indefinitely, without any trial. Or release  of some after years without a trial or compensation or even an apology. Or deport them back to their original countries or to a third country with a compulsory recommendation of putting them in prisons or permanently under strict security supervision.

I do not support detention without cause and I absolutely do not support torture. Under no circumstances is it acceptable and its use is in violation of international law. I also do not support the detention of persons without trial for indefinite periods. If people are wanted in their home countries, I see no problem returning them – subject to the correct procedures and protocols regarding extradition in both countries being followed.

4. The reliance on the security reports as a final reference to the judge when considering the status of the cases of those accused of terrorism.

I do not support the use of intelligence as a final reference in legal proceedings such as those at Guantanamo

المزيد


القديم والجديد فى علاقة طالبان والقاعدة

نوفمبر 23rd, 2009 كتبها حواديت نشر في , حوارات مفتوحة, مقالات

 

 

القديم والجديد فى علاقة طالبان والقاعدة

من مصطفى حامد (ابو الوليد المصرى)  

المصدر : مدونة مصطفي حامد

http://mafa.maktoobblog.com

 

السيدة "ليا فارال" ، إطلعت مؤخرا إحدى مقالاتك التى تناولت موقف القاعدة من إنسحاب أمريكى متوقع من أفغانستان. وجهة نظرك كانت أن (إستراتيجية) القاعدة ترمى إلى إبقاء القوات الأمريكية غارقة فى أفغانستان لأن ذلك يحقق للقاعدة فوائد عديدة ذكرتيها فى مقالك.

 

ثم ذكرت أيضا أن (إستراتيجية القاعدة) تناقض (إستراتيجية طالبان) التى ترى ضرورة الإنسحاب الأمريكى الكامل حتى تعود السيطرة الكاملة لطالبان على أفغانستان.

 

لى على ذلك ملاحظات كثيرة ـ أرجو أن أتمكن من العودة إلى شرحها بالتفصيل فى وقت ما ـ لأننى لاأفضل الحديث بشكل إجمالى فى قضايا حساسة كهذه تحتاج إلى تفصيل، خاصة إذا كانت وجهة نظرى تخالف معظم ما هو سائد فى الإعلام ولدى المختصين . لكن الظروف الحالية، إضافة إلى خصوصية المنتدى، لاتسمح سوى بالإختصار والتركيز. وسأحول ذلك ما إستطعت ــ  فأقول:

 

   1 ــ أن طالبان والقاعدة وكل المسلمين وكل شعوب العالم، يفضلون إنسحابا سريعا للقوات الأمريكية والحليفة لها من أفغانستان. فليس هناك إنسان عاقل يتمنى إستمرار معاناة الشعب  الأفغانى ونزيف الدم هناك، ولو فى مقابل تحقيق أى هدف سياسى أو مادى.

 

  2 ــ  فى إعتقادى الخاص أن جميع دول المنطقة وفى مقدمتها الصين ـ مضاف إليها روسيا ـ مع إستثناء الهند، تفضل إنسحابا أمريكيا من أفغانستان، ولكن ــ ليس سريعاــ وذلك لسببين:

 

  الأول: إستنزاف أمريكا حتى تهبط قدراتها إلى المستوى الأدنى. فتكون مكانتها فى النظام الدولى القادم أكثر تراجعا كما يمكن وراثة الكثير من حيزها ( الجيوإستراتيجى) العالمى.

 

  الثانى : إستنزاف حركة طالبان إلى الحد الأقصى، بحيث لايمكنها الإستفراد بالوضع الأفغانى. وفى هذه الحالة إما أن تتمكن الدول الخارجية من فرض نوع من الإئتلاف لحكم أفغانستان تكون حركة طالبان أحد مكوناته. أو أن تحكم حركة طالبان وهى منهكة القوى فلا تتمكن من تحقيق رؤاها على أرض الواقع ويبقى الباب مفتوحا لتدخل الجيران وربما تقسيم أفغانستان، إما إلى عدة دول أو إلى عدة كنتونات تدور كل منها فى فلك واحدة من دول الجوار.

 

 سبق لى خلال حوار بيننا أن أشرت إلى أن القاعدة لاتمتلك إستراتيجية محددة، لاسابقا ولا حاليا. وأرجعت ذلك إلى عيب مزمن فى الحركة الإسلامية ( وفى العرب عموما ) وهو عدم القدرة على التخطيط بعيد المدى ، وطبيعتهم المتوثبة التى تعشق المغامرات الصاخبة والعمل الإرتجالى .

 

لذا أشك أن للقاعدة أى نوع من الإستراتيجية الآن . قد يكون لها " وجهة نظر " تدوم أسابيع أو أشهر ثم تستبدل "بوجهة نظر آخرى " حسب الظروف .

 

ـ كما أعارض بل وأتشكك فى محاولات التضخيم من قوة القاعدة ودورها . أو القول بأن تلك الجيوش الجرارة جاءت إلى هذه المنطقة فائقة الحساسية فى استراتيجيات العالم كى تطارد بن لادن وعدة عشرات من أتباعة . هذه خدعة كبرى وسحابة دخان تضليلية من الطراز الأول تخفى تحركات هامة لرسم خريطة قارة آسيا كلها والعالم بشكل أشمل .

 

 ـ على إفتراض ان للقاعدة " رؤية " لأوضاع أفغانستان الحالية ، فإنها تفتقر تماما إلى الوسائل اللازمة لتنفيذ تلك " الرؤية" وفرضها على الواقع . كما ليس لها حلفاء يساعدنها على ذلك .

ـ الحالة الأيدلوجية للقاعدة لا تمكنها من التمدد الجوهرى فى الوسط السكانى البشتونى . فالتواجد السلفى هناك محصور ضمن مناطق ضيقة وأقلية سكانية .

 

ـ الطرح السياسى للقاعدة ليس مقبولا فى منطقة تواجدها الحالى . كما أنه يتقلص بسرعة فى العالم العربى والاسلامى .

 

ـ التكتيكات القتالية للقاعدة أصبحت نمطية وذات مردود سياسى سلبى للغاية ، واستخدامها فى باكستان والعراق كان من الناحية السياسية كارثيا ـ ومن الناحية العملية محدود التأثير.

 

لكن أتفق معكم على أن الإنسحاب الأمريكى من أفغانستان سوف يضع القاعدة فى مهب الريح  وستكون خياراتها محدودة وصعبة . وذلك للأسباب التالية :

 

أولا : إن عودة القاعدة إلى أفغانستان سيجعل الأمور أكثر تعقيدا على حركة طالبان والإمارة الإسلامية . فالاوساط الشعبية فى  معظمها معادية للقاعدة لعدة أسباب جوهرية .. أهمها :

 

1 ـ العداء التقليدى بين الأحناف والسلفية "الوهابية"

 

2 ـ إدانة بن لادن فى الأوساط الشعبية الأفغانية بصفته الشخص الذى أشعل الحرب الأخيرة تسبب بكل الخراب الذى حدث .

 

3 ـ حتى داخل حركة طالبان نفسها لن يجد بن لادن سوى الرفض إلا من عدد محدود جدا من عناصرها . والسبب مفهوم كون بن لادن هو المدان الأول فى تهديم نظام الإمارة الإسلامية .

المزيد


حوارات مع الباحثة الأسترالية “ليا فارال” - 6 -

نوفمبر 20th, 2009 كتبها حواديت نشر في , حوارات مفتوحة

 

 حوارات مع الباحثة الأسترالية "ليا فارال" ـ 6 ـ
 
 ــ حكمتيار وحقانى والحديث عن معتدلين فى حركة طالبان .
 ــ فرص تشكيل حكومة متعددة الأطراف بعد الجلاء الأمريكى .
 ــ   طالبان ، حركة إسلامية أم حركة تحرير وطنى؟ .
 
 

( بقلم : مصطفي حامد – ابو الوليد المصري )
 
السيدة ليا فارال …
تحياتى
تلك هى إجاباتى عن آخر الأسئلة التى وجهتيها لى ، راجيا أن تكون أفكارى فيها واضحة.
 
سمعتى بالطبع عن المقولة الشهيرة لوزير الخارجية الأمريكى الأسبق "جورج شولتز" والتى قال فيها:
 
 ( إن المفاوضات تصبح محض إستسلام إذا لم تغمر ظلال القوة مائدة المساومات).
 والآن تحاول الإدارة الأمريكية زيادة ظلال القوة على الأرض الأفغانية0 ولكن الزيادات المقترحة فى عدد القوات سواء كانت عشرة آلاف ـ كما يريد البعض ـ أو أربعين ألفا كما يرغب صقور الحرب هناك، مضافا إليها الخمسة آلاف جندى الذين يحاول "الناتو" إستجدائهم من الدول الأعضاء المتمنعة، كل ذلك يبدو أنه لن يضيف ظلال القوة الكافية0 فالمعتقد على نطاق واسع أن الزمام قد أفلت بالفعل من اليد الأمريكية0وأن أمريكا والحلفاء ليس لديهم الإرادة ولا الإمكانات الكافية لكسب الحرب0
وأن توجيه دفة الأحداث فوق الأرض الأفغانية إنتقل بالفعل إلى حركة طالبان، أوبمعنى أدق "الإمارة الإسلامية"0
 
 فقد ظهر أن كل ما فعله الغزو هو أن جعل الإمارة تتراجع عدة أمتار خارج المقار الرسمية كى تمارس السيطرة من بين أشجار المزارع وقمم الجبال وهى مازالت تعمل فى المدن من داخل الأحياء الفقيرة0
 
لم تعد زيادة القوات مجدية كما لاحظ ذلك السفير الأمريكى الجنرال " كارل آيكنزى" الذى كان قائدا سابقا للقوات الأمريكية فى أفغانستان0 إن رفض الإحتلال ومقاومته أصبح موضع إجماع شعبى لذا لايمكن أن تجدى أى قوات أجنبية فى قمعة، وتاريخ الأفغان شاهد على ذلك0 إذن فرقعة السلاح التى يقوم بها الإحتلال تؤدى وظيفة نفسية للتأثير على المفاوض الأفغانى،و تظهر بإلحاح حاجتهم إلى التفاوض مع الطرف المقابل المسيطر وهو الإمارة الإسلامية، وتحديدا الملا عمر الذى شنوا عليه الحرب وحاولوا إغتياله مرارا0 وهنا تظهر مشكلتان:
 
الأولى : أنه لاوجود " لمائدة المفاوضات" التى يتكلم عنها شولتز0 كما ليس هناك طرف محايد للوساطة، ولا أرض محايدة للتفاوض فوقها0فالجميع بلا إستثناء جندتهم أمريكا فى حربها على أفغانستان وإمارتها الإسلامية تحت تهديد السيف الصليبى الذى رفعة بوش بشعاره الشهير ( من ليس معنا فهو ضدنا)0 فحتى هؤلاء الذين كانوا يحسبون إعلاميا أنهم من أصدقاء الإمارة مثل باكستان والسعودية ودول الخليج، جميعهم دخل الحرب ضدها كل حسب طاقته0
 
فلا أرض محايدة ولا وسيط محايد، وهكذا تبدو الحرب وكأنها راغبة فى السير إلى منتهاها لتحل الأزمة بوسائلها العنيفة بدون إعطاء فرصة للسياسة كى تؤدى وظيفتها المعتادة فى مثل تلك المواقف0 وذلك خطأ تاريخى قاتل تسببت فيه سياسات أمريكية بلغت الذروة فى الحماقة والوحشية0
 
الثانية : هى أن الإمارة لم تستنجد حتى الآن بالسياسة، لأن ساحات القتال مازالت تعطيها أكثر0 بينما الجانب الأمريكى على العكس من ذلك ، فنراه يستنجد بالمفوضات ليكتشف أنه قد أحرق سفن العودة منذ اللحظة الأولى0 فلم يكن وهو فى ذروة نشوة الغرور والقوة يخطر فى باله أنه قد يضطر يوما للتراجع0
 
     إذن الموقف الآن كما أراه : أن الطرف الأمريكى لايجد مائدة ولا أرض للتفاوض عليها، بينما الطرف المقابل "الإمارة" لايرغب فى شراء مائدة ولا يثق فى أرض خارج حدود بلاده ، ويرى أن الحرب مازالت تؤدى العمل بشكل جيد0
 
 أيا كان الحل لتلك المعضلة فالشئ المؤكد أن الولايات المتحدة قبل إنسحابها سوف تعمل على (تلغيم) الوضع الأفغانى ـ بالمعنيين المادى والسياسى0
 فالسوفييت قبل مغادرتهم أفغانستان، زرعوا فيها ملايين الألغام ـ قد تصل إلى مئة مليون حسب بعض التقديرات ـ وقال السوفييت عند إنسحابهم : إن الأرض سوف تحارب الأفغان لمئات السنين0 ثم تعاونوا مع الأمريكيين فى تلغيم الوضع السياسى الداخلى فى أفغانستان والتأسيس لحرب أهلية طويلة الأمد0 كما لغموا الوضع الإقليمى حول أفغانستان بأن نظموا مع دول المنطقة قوانين لعبة صراع النفوذ داخلها بالمال والسلاح وتقسيم مناطق النفوذ0
 
 من المؤكد أن الأمريكيون يفكرون فى طبعة جديدة ومنقحة من ذلك السيناريو0الذى يمكن فى حالة نجاحة أن يكون عملا مؤثرا للغاية فى عرقلة دور آسيا فى قيادة العالم ضمن النظام الدولى القادم لا محالة بعد الإنسحاب الأمريكى الأوروبى من أفغانستان0
 
فيمكن لأمريكا خلال المدة المتبقية على إنسحابها أن تؤسس لحرب أسيوية واسعة النطاق داخل أفغانستان وبسببها0
فتتحول أرض أفغانستان إلى ساحة صراع بالنيابة بين عمالقة آسيا، من الصين إلى الهند وروسيا وباكسان وإيران، بل وحتى تركيا والسعودية0
وذلك صراع إلى جانب فائدته الإستراتيجية العظمى للولايات المتحدة فهو أيضا يبقى على نفوذها السياسى وقيمتها الترجيحية العالية بين أطراف الصراع الدائر داخل أفغانستان وبسببها0 وفوق ذلك كله يبقى العوائد المالية الهائلة من شلالات الأفيون المتدفق بين أصابع كارتل المخدرات فى الولايات المتحدة ، كما تبقى شركات النفط الأمريكية مسيطرة على بحار النفط القام من آسيا الوسطى وحتى من أفغانستان نفسها.
 
حكومة متعددة الأطراف؟
 
من المعروف أن مائدة المفاوضات تعكس حقائق القوة بين على الأرض0 أى أن نتائج الصراع على الأرض هى التى تحدد شكل الإتفاق السياسى0 يستوى فى ذلك الإتفاق بين الطرف المحلى والطرف الخارجى أو بين الأطراف المحلية نفسها0 ومنذ العصر الحجرى وحتى المجت

المزيد


مواصلة للحوار مع الباحثة الأسترالية ” ليا فارال” 5

نوفمبر 17th, 2009 كتبها حواديت نشر في , حوارات مفتوحة

 

            مواصلة للحوار مع الباحثة الأسترالية " ليا فارال"  5
 
          "جمعة باى" كان قائدا عاما للمتطوعين فى أفغانستان
           "خلدن" و"دورونتا" كانا معسكرين منفصلين
 
                                         ـ بقلم مصطفى حامد ـ
 
السيدة ليا فارال
تحياتى
نعود الآن إلى أسئلتك ولنبدأ بالأسهل.
 
 حول سؤالك إن كنت أنا (أبو الوليد المصرى) أم (أبو الوليد الأنصارى)، الذى عرف أبو مصعب الزرقاوى إلى أبو محمد المقدسى فى بيشاور عام 1993.
  
     ـ أقول أن لا شأن لى بكل هذه القصة. وأسمى بين أصحابى هو أبو الوليد المصرى، كون أن كنية
 ( أبو الوليد كانت مكررة بين عدة أشخاص من جنسيات مختلفة). أما أبو الوليد الأنصارى فهو شخص آخر سمعت عنه مرات قليلة، ولكن لم نتقابل أونتعارف أبدا. وهذا هو الحال مع أبو محمد المقدسى أيضا إذا لم يحدث أن تعرفت إليه رغم أنى سمعت عنه مرارا.
 
 تسألين عما كتبه "سيف العدل" عن أبو مصعب الزرقاوى. وأن الذى موله هو أخ من الحجاز وليس بن لادن أو القاعدة. وأن أفرادا من القاعدة ساعدوه فى إنشاء مخيمه.
  
    ـ هذه أيضا قصة لاعلم لى بها. ورغم أن علاقتى بالزرقاوى كانت طيبة جدا إلا أنها لم تكن عميقة.
بمعنى أنه لم يكن بيننا إهتمام أو عمل مشترك. وفى أواخر الحرب الأولى وقبل سقوط النظام الشيوعى كان الزرقاوى واحدا من مجموعة صديقى أبو الحارث الأردنى. وكان الزرقاوى ذو شخصية هادئة ومحبوبة من الجميع. رأيته فى تلك الفترة مرات عديدة حيث كنت منغمسا فى العمل فى نفس المنطقة إلى الشرق من مواقع أبو الحارث. وعندما عاد الزرقاوى إلى أفغانستان بعد الإفراج عنه فى الأردن، كانت أفغانستان قد أصبحت وقتها "إمارة إسلامية"، وزارنى فى بيتى فى كابل مع مجموعة من الأصدقاء القدماء. ولكن لم أتابع بعد ذلك نشاطه فى أفغانستان. ثم قابلته بعد ذلك مرة أخيرة فى هيرات وعلمت أن له مضافة هناك يشغلها عدد من شباب الأردن. ولكننى كنت دوما حريصا على عدم السؤال عن أعمال الآخرين خاصة الذين كانوا يعملون بعيدا عن التيار العام للعرب.
 
 تسألين عن شخصين هما "عطية الله" وتظنين أنه سعودى. وعن آخر يدعى " عطية الرحمن" وتظنين أنه عسكرى ليبى. ثم تسألين إن كانا شخص واحد أم لا.
 
    ـ فى الحقيقة أننى لم أسمع قبلا عن هذين الشخصين وبالتالى لايمكننى تأكيد أو نفى أى شئ يتعلق بهما.
 
والآن أنتقل إلى الإجابة عن أشياء أعلمها:
 
فى عام 2001 وضع الملا عمر كل المتطوعين الأجانب تحت قيادة الحركة الإسلامية الأوزبكية وتولى ذلك "جمعة باى" قائدها العسكرى. وظل الأمر كذلك حتى نهاية الحرب التى أستشهد "جمعة باى" فى بداياتها.
 
حدث ذلك فى شمال أفغانستان وكان تحت إمرته عدد كبير لكن غير معلوم بالتحديد من المتطوعين العرب.
حيث أن معظم العرب الذين توافدوا إلى أفغانستان بعد أحداث 11سبتمبر توجهوا مباشرة إلى شمال أفغانستان عبر قادة طالبان فى كابول. ولم ينضم أيا منهم إلى القاعدة وحتى لم يشاهدوا بن لادن الذى كان وقتها يجهز نفسه ومن حوله من أفراد القاعدة لمعركة فى جبال "تورا بورا" فى جلال آباد، رغم إعتراض معظم القيادات الكبيرة من العرب والأفغان على فكرة المعركة من أساسها.
 
فقد العرب معظم شهدائهم فى تلك الحرب فى الشمال إذ إستسلموا /بعد مفاوضات شاقة وضمانات مغلظة/ لقوات الشمال والقائد الأوزبكى دوستم. الذى غدر بالأسرى العرب والأفغان وقتل معظمهم فى عدة مجازر. واحدة داخل الحاويات الحديدية. وثانية فى قلعة بانجى الشهيرة التى شارك فيها الطيران الأمريكى وجنود من القوات الخاصة الأمريكية. وثالثة فى صحراء "سمنجان" على يد قوات أمريكية برفقة ميليشيات دوستم الذين دفنوا الضحايا فى مقابر جماعية سرية. وهكذا قتل فى تلك المجازر فقط ما بين عشرة آلاف إلى ثلاث عشر ألفا من العرب وطالبان، أى مايقرب من أربعة أضعاف من قتلوا فى بنايات 11 سبتمبر.
 
نعود إلى قرار الملا عمر بتعيين "جمعة باى" قائدا عاما للمتطوعين الأجانب ونقول أنه أعتبر لطمة قاسية للقاعدة إستقبلها العديد من قادتها بالإمتعاض الشديد، بعكس بن لادن الذى إستقبلها بروح رياضية. فأمر بوضع كل أمكانات القاعدة فى خط كابل الدفاعى تحت تصرف القائد الجديد. ورفض مقترحا من كوادره الغاضبة بسحب معدات القاعدة من الخط الدفاعى كإجراء إنتقامى. "جمع

المزيد


حوارات مع ” لياه فارال” ـ الحلقة الرابعة ( والأخيرة) “القاعدة” والقتال فى السعودية

أكتوبر 27th, 2009 كتبها حواديت نشر في , حوارات مفتوحة

      حوارات مع " لياه فارال" ـ الحلقة الرابعة ( والأخيرة)

 

                   "القاعدة" والقتال فى السعودية

     السلفية الجهادية (خطوة على الطريق) وليست (نهاية الطريق)

    ـ بقلم : مصطفى حامد ـ

 

   تسأل السيدة "فارال" عن قتال القاعدة داخل السعودية : هل هو جائز؟؟ . وهل خدم الجهاد أم لا ؟؟.

  أقول أنه إذا كان المقصود هو ( حلال أم حرام) فذلك ليس إختصاصى . لى فى ذلك رأى ولكن لا أفتى به

  أحدا غيرى. وحسب علمى فإن القتال ليس أمرا مرغوبا فيه أيا كان موضعه. أما الأماكن التى له صفة قدسية فإنه يصبح ثقيلا جدا على النفس. ولكن المسلمين قاتلوا سابقا فى تلك الأماكن المقدسة. وفى ظروف كان بعضها صحيح شرعا وبعضه الآخر خارج عن الصحة الشرعية.

 

وآل سعود أنفسهم سفكوا الكثير من الدماء بدون وجه حق . واستولوا على نجد والحجاز بمعونة مباشرة من الإنجليز فوق بحر من الدماء. فليس لهم الآن أن يتكلموا فى الحلال والحرام. أما الأماكن المقدسة فهم ينتهكونها بشكل ثابت ودائم. بل أنهم جلبوا قوات فرنسية كى يقتلوا جهيمان وجماعته فى داخل الحرم المكى فى عام 1979.

من الممكن القول أن التخلص من حكم آل سعود وإقامة حكم إسلامى صحيح فى كل جزيرة العرب هو أمر صحيح عقلا ومن واجب كل مسلم أن يسعى إليه. وأسباب ذلك لا تكاد تحصى وجميعها أسباب جوهرية.

 

ولا تختلف السعودية عن باقى الدول العربية فى كون نظامها السياسى فاقد لأى شرعية دينية أو سياسية. وذلك ليس بقول (المتطرفين) الجهاديين فقط ، بل هو أيضا قول مفكرين علمانيين من أمثال "هيكل" الصحفى والكاتب العربى الأشهر.

 

يبقى إذن سؤال: هل أن قتال القاعدة فى السعودية خدم قضية الجهاد أم لا ؟؟.

فتكون الإجابة فورا : بالطبع لا .

 

والسبب أنه قتال يفتقد إلى الرؤية السياسية وإلى الإستراتيجية. كونه قد نشأ فى البيئة الفكرية التى تحدثنا عنها سابقا، والتى تخلط الإستراتيجية بالتكتيك، والخطة بالإنفعال العاطفى والمزاج الشخصى العابر.

 

والخطر هو أن ذلك الجهاد بدأ وسط مزاج سائد فى الوسط الجهادى منذ حرب أفغانستان يرى أن البندقية والعبوة المتفجرة هما فقط الوسائل المعتمدة للتغيير فى كل زمان ومكان. حتى أصبح الجهاد رديفا للحزام الناسف والسيارة المفخخة. وتلك كارثة حقيقية وعشوائية قاتلة، فالحرب ليست كذلك. فمن قال أن تغيير الحكم يحتاج حتما إلى تلك الوسائل. أو أن حمل السلاح هو خيار وحيد وحتمى.

 

  إقرار الوسائل اللازمة لتغيير النظام يجب أن يخضع لدراسة معمقة ومعرفة شاملة بالوضع المحلى وما يحيط به من بيئة محلية وأوضاع دولية. وبعدها تقرر الوسيلة اللازمة للتغيير. فقد يكون النظام القائم غير شرعى وغير آدمى ومن الضرورى التخلص منه فى أقرب وقت وبأى وسيلة ممكنه. ولكن ظروفا داخلية قد تمنع من ذلك ولو إلى حين . كأن يكون الشعب غير مستعد لخوض غمار مواجهة مع النظام. أو أن شعارات الثوريين غير مقبولة شعبيا. أو أن البيئة الإقليمية أو الدولية تعرقل بشدة ذك العمل بينما قوى التغيير فى الداخل تحتاج إلى عون من الجوار أو إلى المزيد من التعبئة والتجهيز.

 

حتما أن أى دراسة من هذا النوع لم تجهز أوتبحث قبل الشروع بالعمل فى السعودية أو أى منطقة عملت فيها السلفيات الجهادية.

فمن المعروف أن للتغيير العنيف ثلاث وسائل مشهورة هى: الإنقلاب العسكرى ـ العصيان المدنى أو الثورة الشعبية ـ حرب العصابات طويلة الأمد.

هذا على وجه الإجمال وقد توجد صور معدلة أو حتى مبتكرة ( تفاصيل حول ذلك موجودة فى كتاب حرب المطاريد غير التقليدية) . أما ما يقوم به الشباب الجهادى الآن، خاصة السلفية الجهادية، فهو أسلوب يعرف بالحرب الإرهابية. وأساسها العمل داخل المدن بعمليات إغتيال وتخريب وتفجيرات. فإما أن يكون ذلك ضمن حرب عصابات طويلة الأمد وعادة يكون الهدف النهائى منها هو إسقاط النظام الحاكم أو طرد المحتل الأجنبى أو كلاهما معا ( كحالة العراق وأفغانستان الآن، وفيتنام والجزائر وكوبا فى الماضى) أى أن النتائج هنا جذرية وحاسمة. أما إذا حدثت منفردة وغير مصحوبة بحرب عصابات فيكون الهدف هو إرغام النظام الحاكم على تقديم تنازلات محدودة تتعلق بحقوق أقليات عرقية أو دينية أو الضغط من أجل الحصول على حكم ذاتى فى إقليم محدد ( إيرلندا والباسك فى أوروبا) أى أن نتائجها غير جذرية.

 

وهناك مسألة هامة لايلتفت إليها كثيرين، وهى أن أساليب القتال يجب أن تكون مسايرة لتقاليد الشعب وتراثه الثقافى والدينى. وحرب الإرهاب ثبت أنها بعيدة عن مزاج الشعوب الإسلامية وينتج عنها نفرة شعبية كبيرة. وهذا ما نشاهده الآن  حيثما إستخدم ذلك الأسلوب. ولا يعنى ذلك إستبعاد ذلك الأسلوب بالكامل فقد يكون ذلك ضار أيضا. بل المطلوب إستخدامه بحذر شديد وعناية بالأرواح العامة للناس إلى أبعد مدى. وأيضا حسابات سياسية فوق العادة.

 

أما ما نشاهده فى العراق مثلا فهو فى أغلبه غير مقبول أبدا ولامفيد. والأرجح أن معظم تلك العمليات هى من تدبير أجهزة إستخبارات معادية لشعب العراق. وهنا تكمن خطورة أخرى لحرب الإرهاب كونها تتيح فرصا ذهبية لتلك الأجهزة لتوجيه ضربات تحت الحزام والقيام بعمليات مشابهة لعمليات المقاومة تضرب أهدافا شعبية فتؤدى إلى

المزيد


حوارات مع ” لياه فارال” ـ الحلقة الثالثة : عبدالله عزام ـ القاعدة ـ السلفية الجهادية

أكتوبر 27th, 2009 كتبها حواديت نشر في , حوارات مفتوحة

 حوارات مع " لياه فارال" ـ الحلقة الثالثة من 4

     ـ عبدالله عزام ـ القاعدة ـ السلفية الجهادية.

     ـ  المسيرة الجهادية إلى أين ؟؟.

        ـ بقلم : مصطفى حامد ـ

 

ما تقوم به الآن فى أستراليا السيدة " لياه فارال" من بحث جامعى حول الحركة الجهادية، ممثلة فى تنظيم القاعدة، لعله أن يكون حافزا للجامعات العربية والإسلامية لفتح ذلك الموضوع الهام والحساس أمام الباحثين الشباب. والمعلوم أن الأجهزة الأمنية فى تلك البلدان قد حالت دون ذلك. فطرح موضوع الحركات الجهادية لايتم إلا من خلال أشخاص معينين وطبقا لرؤية بوليسية بحتة بعيدة عن روح البحث العلمى والأكاديمى.

 

وحسب علمى فإن بعض الطلاب الدارسين للعلوم السياسية فى بلد عربى عندما حاولوا الإقتراب من كتبى التى تتناولها " فارال" فى أستراليا إعتقلهم البوليس الجامعى وتم تصنيفهم كإرهابيين فى دوائر الأمن. أى أنهم خسروا ليس مستقبلهم العلمى فقط بل خسروا باقى حياتهم.. رغم هذا فالموضوع يكاد أن يكون عربيا فى الأساس. ولكنها روح "الماكارثية" والإرهاب البوليسى وطغيان أجهزة الإستخبارات تحت ستار أكذوبة إخترعتها الولايات المتحدة وأسمتها (الحرب العالمية على الإرهاب).

 

  # إكتشف العرب خاصة والمسلمون عامة أنهم لم يحصلوا على حريتهم أو إستقلالهم بزوال الإحتلال الغربى المباشر عن بلادهم. فكل ما حدث كان مجرد تحوير فى شكل الإستعمار من إحتلال بالجيوش إلى هيمنة سياسية وإقتصادية وثقافية. وأن حكومات الإستقلال الوطنى لم تكن سوى دمى فى يد الغرب، تستمد شرعيتها وإستمراريتها على رأس السلطة من موافقة الدوائر الإمبريالية الجديدة، فى مقابل سهرها على حماية أطماعهم فى تلك البلاد.

 

والآن تشهد تلك البلاد تحركا شعبيا جديدا لنيل إستقلال حقيقى وحرية حقيقية وإستعادة الهوية الإسلامية الأصلية.

فى هذا الخضم من الإضطراب ظهرت تحركات إسلامية شتى تحاول العثور على مخرج من الأزمة بطريقة سلمية أو بأقل قدر من الأضرار. وإتضح أن ذلك غير ممكن، وأظهرت تجارب مريرة لعشرات السنوات أن جميع السبل موصدة أمام أى تغيير سلمى شعبى وحقيقى. فلجأ البعض إلى السلاح كملجأ أخير. ولكن محاولاتهم فشلت حتى الآن لأسباب تتعلق بقصور شديد فى البنية المعرفية سواء الدينية الشرعية ( قصور الإجتهادات الفقهية الموروثة والمتاحة عن تلبية إحتياجات ومتطلبات عملية التغيير العنيف بالسلاح أو حتى الإنتفاضة الشعبية والعصيان المدنى غير المسلح).

 

 إضافة إلى قصور فادح فى المعارف السياسية تحديدا، والمعارف العسكرية المتعلقة بالحروب غير التقليدية التى هى عماد مواجهات شعبية مسلحة مع قوى نظامية متأهبة للنزال.

نتيجة ذلك القصور زاد العمل العشوائى سواء فى إستخدام السلاح أو فى إتجاه مفرط نحو تشكيل الجماعات والتظيمات الإسلامية بشتى أنواعها. وقد جاء إنشاء تنظيم القاعدة كنتاج لذلك المناخ المضطرب الذى عايش تجربة أفغانستان. وبدلا من فهم تلك التجربة فسرها بشكل خاطئ تماما.

 

لقد أصبحت قدرة الأعداء على المواجهة أشمل وأسرع من قدرة القوى الإسلامية على الحركة وتصحيح المسار. وهكذا تعقدت المشكلة أكثر، ليس على المسلمين فقط بل على أعدائهم أيضا.

فمشاكل الأعداء بدأت تتفاقم ويفقدون قوتهم القائده والمحركة المتمثلة فى الولايات المتحدة.

هذا فى الوقت الذى كاد أن يصل اليأس بالمسلمين إلى درجه فوق طاقتهم على التحمل. عندها فإن قوة على الأرض لايمكنها منع وقوع كارثة أوشكت القدرة على إحداثها أن تكون متيسرة لمن يريد الشروع فيها.

 

أساليب العمل الإسلامى التى بدأت مع الشيخ حسن البنا عام 1928 إلى تلك التى توصل إليها بن لادن فى 2001 جميعها وصلت إلى طريق مسدود. ويتأكد ذلك مع كل ممارسة جديدة على نفس الأسس القديمة للبنا وأسامة بن لادن. أما المؤسسات الدينية الحكومية فقد سقطت بالكامل تقريبا وأصبح تاثيرها الشعبى فى أدنى مستوياته. ذلك على الرغم من المجهودات الحكومية الكبيرة من أجل بعث الحياة فى أشلاء تلك المؤسسات مستفيدين من وسائل تكنولوجية حديثة مثل الفضائيات وشبكة الأنترنت.

 

 ـ العمل الإسلامى الشعبى الدعوى ممثلا فى الإخوان المسلمين أفشله سيطرة رأس المال عليه. وميل الحركة بالتالى إلى عقد صفقة، مع النظام المحلى والإقليمى والهيمنة الدولية، من أجل تبادل المصالح والمشاركة فى المنافع الإقتصادية. وليس ذلك رأى جهة إسلامية جهادية منافسة للإخوان بل هو رأى الدكتور عبد الله النفيسى الإخوانى السابق والأكاديمى الكويتى ذائع الصيت.

 

 ـ والعمل المسلح ممثلا فى القاعدة ومثيلاتها أفشله سيطرة رأس المال الفردى (بن لادن) أو (المشايخ) بالنسبة إلى الحركات السلفية الدعوية والجهادية التى يلزمها الحصول على مباركة الشيوخ حتى تنفتح لها مغاليق خزائن كبار التجار.

 والآن فإن مصادر الفتوى ومصادر التمويل واقعة تحت سيطرة الملك والبيت الأبيض.

 

كلا التياران، الإخوانى والسلفى الجهادى ، عانى بشكل خطير من إضطراب وعدم التوازن بين ثلاث عناصر هى: العمل الدعوى ـ العمل السياسى ـ إستخدام القوة كوسيلة للتغيير السياسى.

       فالإخوان المسلمين خاصة فى مصر ( كما فى مناطق عربية أخرى وباكستان) ركزوا بشكل مبالغ فيه على العمل السياسى وأهملوا كثيرا عملهم الدعوى الذى كان عنصرا أساسيا من دعوتهم فى بدايتها. كما أنهم إستبعدوا تماما إحتمال إستخدام القوة كوسيلة للتغيير. رغم أن فكرة الإنقلاب العسكرى تبدو قريبة من طابع فكرهم السياسى. فقد دعموا بقوة إنقلاب يوليو فى مصر وإنقلاب الجنرال البشير فى السودان وحكم ضياء الحق فى باكستان. ولا أظن انهم يمانعون فى تكرار التجربة كلما سنحت فرصة للتحالف مع أى تحرك لضباط الجيش شرط أن يكون ناجحا.

 

     أما السلفية الجهادية فلديها مشكلة كبيرة جدا مع موضوع الدعوة. نتيجة الحظر الأمنى الصارم المفروض عليها. إلى جانب طابعها الجاف والعنيف فى الحديث والحركة، إضافة إلى صبغتها السلفية المتصادمة مع مذاهب المسلمين السنة والتى تعادى الكثير من عقائدهم. كما أن لديها إستبعاد كامل من منطلق عقائدى للعمل السياسى الرسمى أو حتى الخارج عن الأطر الرسمية. وذلك يضعهم مباشرة خارج القدرة على تغيير النظام.

 

القصور السياسى الواضح لدى الإخوان والسلفية الجهادية يضعهما فى إطار (إمكانية الإستخدام) من جانب القوى المعادية المحلية والعالمية. أى أنه يمكن توظيفهما ـ بدون وعى منهما ـ ضمن برامج تحكم إستبدادى فى الداخل أو إمبريالى فى الخارج. وذلك هو المقصود من نظرية (بغال التحميل) التى كتبت عنها مرات عديدة أثناء حديثى عن حركة المجاهدين العرب خارج أوطانهم، فى أفغانستان والشيشان والبوسنة ..إلخ. وعدم قدرتهم على تحديد وإتباع خط مستقل يخدم مصالح إسلامية وليست إمبريالية. وتحدثت أيضا عن نظرية (علماء البنتاجون) وهى الوجه الآخر للنظرية الأولى. وهم شريحة علماء يخدمون مصالح البنتاجون بتوجيه حركة المتطوعين المسلمين إلى ميادين الحرب التى جرى تجهيز شروطها لخدمة المصالح الأمريكية قبل أى شيئ آخر. وهو الأمر الذى حدث فى أفغانستان والشيشان والعراق والبوسنة.

 

 ترجع تلك السلبيات إلى أسباب أهمها:

     ـ عدم وجود مرجعية دينية للعمل الإسلامى كله: الدعوى والجهادى.

     ـ عدم وجود نظرية متماسكة تستند إليها الحركة الإسلامية فى ميدان المواجهة مع الأعداء.

        فالموجود بين أيدى الحركة الإسلامية مجرد شعارات براقة ومبادئ شديدة العمومية.

     ـ عدم وجود قيادة على مستوى التحدى القائم.

 

كل ذلك على بشاعته لن يصيب الأجيال القادمة بالشلل. بل سينتج عنه تحرك جديد خارج جميع الأطر القديمة والتى عرفت فى الفترة ما بين 1928 إلى 2001 وخارج كل الصيغ التى عرفتها التحركات السلمية الدعوية أو الجهادية العنيفة. وهنا ستجد الإمبريالية ـ المحلية والدولية ـ  نفسها أمام ورطة حقيقية لأن العمل يومها سينتقل إلى ميادين جديدة مجهولة تماما وغير محددة المعالم. يومها سيشتاق هؤلاء الإمبرياليون إلى أعدائهم القدماء من مسلمى العهد القديم. لأن مقاومة المجهول القادم هى عين المستحيل وهى أشبه بشخص يحاول السير فى ضوء الشمس بدون أن يكون له ظل على الأرض.

 

نعود إلى إفتراض السيدة " لياه فارال" والقائل: { إن القاعدة لم تتبع القواعد الصحيحة للجهاد التى وضعها عالم مهم مثل عبد الله عزام. وأن ذلك هو السبب فى الأزمة التى تعانيها القاعدة}.

تفترض "فارال" أيضا: { أن النجاحات التى صادفتها القاعدة تعود إلى جهود بعض القادة الرئيسيين فيها وليس إستراتيجية بن لادن التى أضرت أكثر مما أفادت} .

 

 أقول هنا أن الشيخ عبد الله عزام إمتلك مزايا خاصة كرجل على درجة من من العلم الشرعى والقدرة الخطابية والشجاعة الأدبية والحماس، فأهله كل ذلك لأن يتقدم فى جو من المخاطر ويتصدر تحرك عربى إقتحم قضية دولية كانت فى صدارة إهتمام العالم وقتها وهى قضية الغز

المزيد


حوارات مع ” لياه فارال” ـ الحلقة الثانية :: صديقا مبايعا .. وليس مستشارا نافذا

أكتوبر 26th, 2009 كتبها حواديت نشر في , حوارات مفتوحة

 

 

حوارات مع " لياه فارال" ـ الحلقة الثانية من 4

 

" المصرى" و"الملا عمر"

صديقا مبايعا .. وليس مستشارا نافذا

 

ـ بقلم : مصطفى حامد ـ

 

 

كنت أود أن أكتب مقالا بعنوان (الملا عمر .. سيف الله المظلوم) . ولعلى أتطرق هنا إلى بعض عناصر ذلك المقال.

هناك إتجاه سياسى ثابت لدى الغرب بإتهام الحركات المناوئة لهم بالعمل لصالح جهات خارجية. وذلك لخلق شعور شعبى مناوئ ورافض لتلك الحركات.

فعلوا ذلك مع حركة الإخوان المسلمين فى مصر إبان فترة الإحتلال البريطانى لذلك البلد. وهم يتهمون الآن حماس وحزب الله بأنهما يتبنيان أجندة خارجية. ويقصدون بذلك إيران بل ويصرحون بذلك أحيانا.

أما حركة طالبان فقد نالت الجزء الأكبر من التشنيعات التى لاقت رواجا كبيرا فى الإعلام الدولى.

ساعد على ذلك عنصران:

الأول هو شراسة الحملة النفسية الأمريكية ضد طالبان، والتى مهدت بها لحرب مفتوحة عسكريا جرى الإعداد لها منذ سنوات قبل بدئها فى أكتوبر 2001.

والثانى كان تكتل كبير من عناصر العمل الإسلامى فى العالم ضد الحركة. ونخص بالذكر التنظيم الدولى للإخوان المسلمين، الذين إعتبروا إنتصار طالبان على نظام كابول الذى يتصدره رموز إخوانية كبيرة مثل ربانى رئيس الدولة وسياف كاهن النظام ومجددى أول رئيس لحكومة تحمل إسم المجاهدين فى أفغانستان. كما تألمت إيران بشدة من إنتصار طالبان لأن ربانى ( ومعه أحمد شاه مسعود وزير الدفاع) كانا أوراقا فى غاية الأهمية للسياسة الإيرانية فى أفغانستان. أما الأجواء الإعلامية العربية فهى دوما إنعكاس تلقائى ومستهلك دائم لكل ما يلقيه الغرب من فضلات إعلامية سامة.

ومع ذلك ما كانت الحملات الإعلامية المعادية لتنجح بهذا الشكل المرعب لولا تقصير هائل من جانب (الإمارة الإسلامية) فى مجال الإعلام، وشكوكها القاتلة فى كل ما يمت إليه بصلة، إلى جانب تبنيها لتلك الفتوى العجيبة القائلة بتحريم التصوير والتى كانت أكثر ضررا من أى شيئ آخر. إذ حرمت الإمارة من وسيلة فعالة للدفاع عن النفس وإيضاح الكثير جدا من القضايا التى كانت فى مصلحتها.

  # من ضمن الإتهامات لحركة طالبان منذ نشوئها وحتى الآن، أنها صناعة باكستانية. أنشأها جهاز المخابرات الباكستانى فى المدارس الدينية هناك بإيعاز أمريكى وتمويل سعودى.

وعندما إجتاح شباب طالبان بمعونة القبائل الولايات الأفغانية بسهولة فى معظم الأحيان، أو بعد معارك طاحنة فى أحيان أخرى، أشاع الأعداء أن القوات الباكستانية تقاتل إلى جانبهم وأن الطيران الباكستانى يقدم إسنادا جويا لقواتهم التى كانت تزحف فى كل الإتجاهات فى نفس الوقت.

أثناء فترة تواجد بن لادن فى أفغانستان كان يحلو لكثيرين القول بأن بن لادن وليس الملا عمر هو الذى يحكم أفغانستان، وأن طالبان تنازلوا له عن مساحات كبيرة من البلد. فى ذلك الوقت كان بن لادن ومن معه يسكنون فى عدة مبانى حكومية مهدمة على أطراف مطار قندهار.

 إستمر ضخ تلك الدعايات بإصرار رغم سخافتها وإفتضاح الهدف منها وهو الإيقاع بين طالبان وبن لادن، وبين الشعب الأفغانى وحركة طالبان، وبين الملاعمر وبن لادن.

# نعود إلى نقطة قريبة من ذلك الموضع وهو قول السيدة " فارال" بأن "المصرى" قد إستحوز على أذن الملا عمر وأنه من كبار مستشاريه. وأن "المصرى" مع القائد الأوزبكى "محمد طاهر" كانا من كبار مستشارى الملا عمر الذى كان يطلب مشورة "المصرى" السياسية والعسكرية (ضمن مسائل أخرى) لم تشأ السيدة أن تفصح عنها، ولكننى أقولها بوضوح أنها كانت حول موضوع الأفيون وتأثيره الحاسم على العلاقات مع الولايات المتحدة. وأن منع زراعته سوف يتسبب مباشرة فى إعلانها الحرب على أفغانستان وهو الأمر الذى تحقق حرفيا. بل وفى التوقيتات التى حددتها باليوم، بالنسبة لبداية الحرب ونهايتها أيضا. ليس رجما بالغيب بل بمعرفة مواقيت بذار الأفيون.

كان ذلك قبل عام من الحرب. على أى حال ما كان فى الإمكان الإستفادة من نصيحة كهذه فى ذلك الوقت.

 

       أعتقد أن ذلك القول باننى كنت مستشارا نافذا هو قول غير معقول ولا هو حقيقى. فجميع مستشارى الملا عمر هم من مؤسسى حركة

المزيد


حوارات مع ” لياه فارال” ـ الحلقة الأولى من 4

أكتوبر 24th, 2009 كتبها حواديت نشر في , حوارات مفتوحة

 

حوارات مع " لياه فارال" ـ الحلقة الأولى من 4

" المصرى" و"القاعدة" :

معهم .. ولكن ليس تنظيميا

ـ بقلم : مصطفى حامد ـ

 

   المناقشة مع خبيرة فى مكافحة الإرهاب مسألة لا تخلو من مخاطرة. خاصة إذا كان الطرف الثانى فى

 

 

 

 

لاجمل عربى ولا بغل استرالى.

 

من السهل نسبيا أن نصدق بأن نسرا قد تحول إلى عصفور كناريا بعد عملية تجميل بسيطة. ولكن

الأصعب هو أن نتخيل أن العمل الأكاديمى يمكن أن ينجح فى تحويل ضابط أمن إلى شخص طبيعى مثل باقى خلق الله.

ولكن السيدة "لياه فارال" تقول بأنها قد أقلعت عن مهنة (مكافحة الإرهاب) التى عملت فيها مطولا مع الشرطة الأسترالية، كمحللة ومحققة. وأنها تعمل الآن فى الحقل الأكاديمى وتحضر لنيل شهادة الدكتوراة ضمن مجال خبرتها السابق فى مكافحة الإرهاب. على أى حال إنشغالها عنا فى العمل البحثى الأكاديمى سوف يعطينا شيئا من الراحة وفسحة من الوقت كى نعمل بأمان فى مجال (ممارسة الإرهاب). لذا رأيت أن نشغلها بهذه الحوارات حتى تتاح الفرصة لباقى العصابة كى تقوم بالعمل.

 

تبحث السيدة " فارال" فى موضوع الجماعات الإسلامية وبوجه خاص "القاعدة" . ولما كنت الوحيد تقريبا المصاب  بداء "الكتابة المزمن" من بين الوسط الإرهابى كله، لذا وجدت نفسى فى صدارة إهتمام باحثى وضباط المكافحة. فكانت كتبى مادة دسمة لهم ولصحفيين برزوا وراج سوقهم فى بازار الحرب على الإرهاب الذى دشنه سيئ الذكر "جورج بوش". حتى بدا الأمر الآن وكأننى أزحف تدريجيا إلى مقدمة المشهد الإرهابى، وقد أحاطت بى مبالغات ما أنزل الله بها من سلطان.

عموما فإن أجهزة الأمن دوما تعمد إلى تضخيم الأخطار إلى درجة إختراعها وإيجادها من العدم. فتراهم يضخمون من قدرات الخارجين على القانون حتى تكبر قيمة مجهودات أجهزتهم ويحوزون على الإعجاب والمكافآت. والأهم من ذلك يحصلون على المزيد من الصلاحيات والنفوذ وصولا إلى إكتمال سيطرتهم على المجتمع والدولة إن كان ذلك ممكنا. وقد حدث ذلك بالفعل من عديد من الدول سواء الكبيرة جدا أوالصغيرة للغاية.

 

 فى أذهاننا صور مرعبة لهؤلاء الفاتنات من المجندات وهن يمارسن رياضة تعذيب إخواننا فى سجن  أبو غريب. ولا ننسى صورة تلك الأمريكية الحسناء وهى تسحب أحد إخواننا من رقبته بحبل مثل الكلب. بينما هو عار ملقى على الأرض. وصورة أخرى لنفس الحسناء وإبتسامة عذبة تكسو وجهها الجميل وهى تؤشر بإصبعها النحيل إلى كومة من جثث إخواننا العراة بينما الحسناء تسجل لنفسها صورة تذكارية تكون فخرا لها ولأحفادها من الأجيال القادمة.

على أى حال لن يدوم ذلك طويلا وسيأتى يوم تعتدل فيه الموازين ويأخذ العدل مجراه ويخضع الجناة للقصاص العادل.

 

واليوم فاتنة أخرى تجرى بحثا حول أحد الأشخاص الأحياء والمرشح لأن يكون ضحية قادمة. لذلك تضفى عليه مزايا ومواهب لم يمتلكها هو أو أحد من أجداده الأقدمين. فهو إرهابى وإستراتيجى فى كل شيئ.. من الحرب إلى الإعلام مرورا بالسياسة . فيالها من مقدمة مناسبة لجلسة مريحة فوق كرسى كهربائى.

كنت أتمنى أن يكون شخصا غيرى هو من يمر بتلك المحنة .. ولكنه القدر.

 

فلنتهيأ إذن لسياحة فكرية مع فاتنة الأمن ومكافحة الإرهاب السيدة " فارال" نتجول معها فى ساحات الإرهاب المختلفة. هى تريدها سياحة تؤدى إلى معرفة أدق لأعدائها حتى تتمكن من إستهدافهم بشكل أفضل. وأريدها توضيحا للحقائق لجمهورنا العربى أساسا ولجميع شعوب العالم إن أمكن. ذلك أن التجربة التى خضناها فى أفغانستان ضد السوفييت كانت تجربة عالمية أثرت فى حياة جميع الشعوب بل كانت حاسمة للعديد منهم. لذا فإن تجربتنا العربية فى أفغانستان تهم كل شخص على ظهر هذا الكوكب.

ولكن للأسف فإن أعداءنا هم الذين أسرعوا بعرض تلك التجربة وبما يوافق أطماعهم فرسموا صورتنا بكل تشويه ممكن بحيث لاتخرج عن كونها صورة لإرهابيين متعطشين لسفك الدماء وقتل الأبرياء، وبحيث يمكن إعتبارهم التهديد الأكبر للبشر على ظهر الأرض.

 

من وجهة نظرى ـ ويؤيدنى فى ذلك كثيرون ـ أن الصورة هنا معكوسة تماما. فهؤلاء السادة إنما يصفون أنفسهم تماما، فهم الإرهابيون القتلة. ولو أنهم يعرفون معنى الإنسانية أو العدالة لما قامت دولهم فى الأساس ولم تظهر ولايات متحدة ولا كندا ولا حتى أستراليا. ولا كان هناك إمبراطوريات شاسعة تقاس مساحتها بشروق الشمس وغروبها. ولا أبيدت حضارات كاملة واختفت شعوب من سجلات الحياة. والآن يبكون على أطلال مآسى زائفة إخترعوها أو صنعوها بأنفسهم مثل أكذوبة الهولوكوست أو بنايات نيويورك المهدمة.

 

الحقائق لاتهم هؤلاء القوم . فإذا كانت مصالحهم معها أشاعوها. وإلا وضعوا قصصا وأكاذيب روجوها وفرضوها بواقع قوتهم الإعلامية المدعومة ماليا وعسكريا.

ولكن إذا كان المعيار هو القوة المادية فهؤلاء القوم يأتون بجدارة على قمة الدنيا. أما إذا كان المعيار هو القوة الروحية والمعنوية والقيم الإنسانية فإنهم يحجزون القاع البشرى وبكل جدارة. بل كثيرا ما يخرجون عن كل سياق إنسانى. وعلينا ألا ننتظر من إعلامهم  أن يعكس لنا الحقيقة مجردة . فحتى نحن ما زلنا عاجزين عن شرح أنفسنا كما يجب. بل أننا أسوأ من يفعل ذلك.

 

      "المصرى" و"القاعدة"

 

 

 

 

      فى البداية قالوا " قيادى كبير فى تنظيم القاعدة " وكانت تلك التهمة تطلق على كل عربى يعثرون عليه فى

      شوارع باكستان. ولما شعر الناس بالملل من تهمة أبتذلت، تطوعت إحدى (صحف الجاز) العربية والمدارة

       لمصلحة البنتاجون فقالت بأننى "منظر" تنظيم القاعدة. كان ذلك كذبا مثيرا للغيظ. فالقاعدة وكل التنظيمات السلفية لاتعرف ولا تعترف بشئ إسمه التنظير. فهم يتعاملون فقط مع الفتوى التى هى عماد حياتهم ومدار أعمالهم. ثم أننى أكره هذه الكلمة "التنظير" لسبب لا أعرفه.

 فى وقت متأخر نسبيا قالوا أن "المصرى" يعمل (مستشارا) لتنظيم القادة. ولم يلبثوا أن جعلونى مستشارا لحركة طالبان.

 والملا محمد عمر، ثم للحركات الجهادية فى "خراسان الكبير".

ولو أن الأمر كان كذلك لأفتتحت مكتبا للإستشارات الإرهابية ولأصبحت من الأغنياء الموسرين. والحقيقة أننى لم أكن مستشارا لأحد ولكن كنت أبذل المشورة لكل من طلبها منى إن كان فى مقدورى أن أبدى فيها رأيا، ماعدا ما يتعلق بالمسائل الدينية فأنا لا أفتى فيها لغير نفسى، وأسال العلماء الثقاة عندما أجدهم.

وإذا إقتضت الضرورة أذهب بنفسى إلى بعض الناس الهامين لإسماعهم مشورتى ـ أو نصيحتى ـ هذا إذا كان إمتناعى عن فعل ذلك سيترتب عليه فى ظنى ضرر كبير لأناس آخرين. وقد  فعلت ذلك عدة مرات. بعضها كان مجديا وأكثرها لم يكن كذلك، فسبب لى ضررا شخصيا تعودت على

المزيد