![]() |
فبراير 20th, 2010 كتبها حواديت نشر في , مجلة الصمود ::طالبان :: افغانستان, مقالات,
فبراير 14th, 2010 كتبها حواديت نشر في , مجلة الصمود ::طالبان :: افغانستان, مقالات,
(مار جه) مفاجأة تنتظر
العدو فى هلمند
من مصطفى حامد (ابو الوليد المصرى)
المصدر : موقع أدب المطاريد ( http://www.mafa.asia )
العدو يحضر لعملية فى هلمند على مناطق محددة أعلن عنها مسبقا.
ـ على خلاف قواعد الحرب فى المباغته ـ فحددها بأنها منطقة " مارجاه " التى قال عنها الأخ الحافظ يوسف أحمدى الناطق الرسمى للإمارة الإسلامية بأنها منطقة مزدحمة بالسكان بها بساتين جمة . ولم يكن للعدو تواجد مسبق فى تلك المنطقة .
ومن الواضح أن العملية ذات أهداف سياسية فى المقام الأول ثم أهداف آخرى نفسية . أما عسكريا فليس هناك قيمة للعمل العسكرى فى حد ذاته حيث أن المنطقة ليست لها أهمية إستراتيجية كما يذكر الأخ أحمدى .
سياسيا :
الهدف الأول هو تشكيل ضغط سياسى على الإمارة الإسلامية من جهتين، الأولى هى سكان هلمند بشكل عام وسكان (مارجاه) بشكل خاص وهى مزدحمه بالسكان وذات بساتين جمة على قول (أحمدى ) .
فالعدو سوف يستهدف المدنيين بضرباته العسكرية لإيقاع خسائر كبيرة بهم ، ثم يدفع الكثيرين منهم إلى الفرار من المنطقة الخصبة الآمنة إلى حياة التشرد . متصورا أن ذلك يحرج المجاهدين ويجعلهم تحت ضغط الرأى العام .
و أن ذلك التحول الشعبى سيضعف موقف الإمارة ويجعلها أقرب إلى قبول التفاوض . فالعدو يتصور أن السكان هم النقطة الأضعف التى يجب توجيه ضرباته إليها . لأن ضرب قوات المجاهدين بشكل مؤثر هو أمر أصبح خارج قدرة العدو منذ سنوات.
الهدف الثانى هو أن ضرب المدنيين فى مناطق هلمند ، سوف يضع فى يد المشاركين فى مؤتمر القبائل القادم ( لويا جركا ) ورقة ضغط على حركة طالبان لإجبارهم على التفاوض بدعوى الحرص أرواح وأرزاق المدنيين .
نفســيا :
معركة سهلة فى (مارجاه) ستتيح نصرا إعلاميا يرفع معنويات جنود العدو فى أفغانستان ـ ويمد السياسيين فى بلاد العدوان بأوراق داخلية تساند حملاتهم الإنتخابية هذا العام خاصة فى الولايات المتحدة.
واضح أن العدو يريدها معركة سهلة بلا تضحيات فى أرواح الجنود حتى يرفع معنوياتهم بعد أن إستبد بهم السأم من حرب لا أفق لها ولا أمل فى نصر من أى نوع .
وقد صرح أحد كبار جنرالات أمريكا بأنهم يعلنون عن مكان هذه المعركة قبل وقوعها بوقت كاف حتى تتاح فرصة لمقاتلى " طالبان " وقياداتهم مغادرة المنطقة لتكون المعركة سهلة وبأقل الخسائر .
هكذا قالها بكل صراحة .. إنهم يريدون معركة سهلة بلا خسائر .
ولكن منطقة بهذه المواصفات التى تحظى بها (مار جاه) مناسبة تماما لإيقاع أشد الخسائر بالعدو حيث أن البيئة الزراعية والأشجار الكثيرة تتيح فرصا جيدة للمجاهدين فى المناورة بالحركة والنيران وضرب العدو من كافة الإتجاهات .
يناير 26th, 2010 كتبها حداد نشر في , مقالات,
مقترحات سياسية
لحل الأزمة الأفغانية

يناير 19th, 2010 كتبها حداد نشر في , مجلة الصمود ::طالبان :: افغانستان, مقالات,
يناير 19th, 2010 كتبها حداد نشر في , مجلة الصمود ::طالبان :: افغانستان, مقالات,
يناير 19th, 2010 كتبها حداد نشر في , مجلة الصمود ::طالبان :: افغانستان, مقالات,
ديسمبر 23rd, 2009 كتبها حواديت نشر في , مجلة الصمود ::طالبان :: افغانستان, مقالات,
الصين فى أفغانستان
أرباح إقتصادية عاجلة وخسائر إستراتيجية مؤجلة
مستقبل العلاقات الصينية مع إلإمارة الإسلامية
مع الإمارة يكمن المستقبل الإستراتيجى لعلاقة الصين مع وسط وغرب آسيا.
ـ أفغانستان حلقة مستقبلية لربط شمال آسيا بجنوبها وشرق آسيا بغربها.
ـ خط الحرير القديم سيتحول مستقبلا إلى ( خط السكك الحديد) الذى يربط
كابول بالقوقاز واسطنبول ودمشق فى خط إسلامى أخضر اللون خصب
التاريخ.
ـ عبر أفغانستان يوجد الممر الآمن لخطوط النفط الواصلة بين الصين وحقول
النفط فى غرب آسيا بعيدا عن تهديد الأساطيل الأمريكية.
من مصطفى حامد (ابو الوليد المصرى)
المصدر : مجلة الصمـــود عدد 43
تتبنى الصين نظاما سياسيا قائما على الماركسية ، مع نظام إقتصادى رأسمالى .
وتلك أزدواجية شائعة فى عالم اليوم . حين تكون عقائد النظام تسير فى إتجاه بينما إقتصاده يسير فى إتجاه مخالف، ولكن ذلك ليس موضوعنا. فالذى يعنينا هو سلوك الشركات الصينية فى أفغانستان والذى يتعارض بالفعل مع مصالح الدولة الصينية فى ذلك البلد المحورى فى قارة آسيا.
ـ ونود أن تنتبه الصين ( الدولة) إلى أن الصين ( الشركات الرأسمالية) قد تورطها فى المستقبل القريب فى مشكلة إستراتيجية وإن كانت ذات وجه إقتصادى .
فقد إستفادت الشركات الصينية من أجواء الفساد فى كابول وحصلت على إمتيازات كبيرة بطريقة غير مقبولة فى الظروف العادية حين يعمل القانون.
فهناك فساد فى كابل تشتكى منه حتى الولايات المتحدة / راعية أنظمة الفساد فى العالم/ فهى تشتكى من وزير المعادن فى حكومة كرزاى وتطالب بمحاكمته لأنه " فاز" برشوة مقدارها 30 مليون دولار من شركة صينية فى مقابل تسهيل حصولها على عقد "إستغلال" منجم "آيناك" للنحاس جنوب كابل. وهو من أكبر مناجم النحاس فى العالم.
ـ الولايات المتحدة لايهمها بالطبع إن كان هناك فساد ورشاوى فى كابل، فذلك شئ ترغب فيه وتشجعة كونه يسهل عليها إدارة البلاد بشبكة من الفاسدين المرتشين الذين يبيعون أنفسهم بثمن بخس.
عقود تمليك أم عقود إستثمار؟؟
والولايات المتحدة لا تبالى بأن تحصل الصين على "عقد إستغلال" هو أقرب لأن يكون عقد تمليك لأكبر مناجم النحاس فى أفغانستان وربما فى العالم.
بل أن الصين فى طريقها إلى الفوز بعقد مماثل فى مجال الحديد لواحد من أكبر مناجمه فى العالم، ويقع إلى الغرب من كابل.
فالولايات المتحدة تركز الآن على النفط الذى هو كلمة السر فى إقتصاد العالم، وهو سلعة يسهل نقلها وتخزينها وتوزيعها أكثر من أى خامات صناعية أخرى مثل النحاس أو الحديد. كما أنه أداة تحكم فى إقتصاديات العالم، خاصة إقتصاد الصين، المنافس الأكبر والأخطر للإقتصاد الأمريكى المتراجع بإضطراد.
ـ تجيد الولايات المتحدة عقد التحالفات. وذلك من أكبر أسرار نجاحاتها فى السياسة الدولية، بل والداخلية أيضا.
وعمدة التحالف هو مبدأ الصفقة. والصفقة تعنى أساسا تبادل منافع مالية أو إقتصادية فى الأساس، ثم منافع سياسية وإستراتيجية فى المرتبة الثانية والثالثة.
ظهر واضحا فى حروبها العدوانية على أفغانستان والعراق قدرة الولايات المتحدة على دفع الرشاوى فى صفقات جذب الحلفاء إلى المشاركة فى ساحة المعركة، أو شراء صمتهم الدائم أو المؤقت.
ولا يحتاج الأمر إلى ذكاء كبير لمعرفة أن الولايات المتحدة تعود لإسترجاع تلك الرشاوى عندما يستقر بها الحال وتثبت جذورإحتلالها. وعندما لا تعود فى حاجة إلى دخول حلفاء إلى جانبها فى ساحات الحرب ، أو إلى صمتهم إلى حين الإجهازعلى الضحية وقت العمليات.
وهذا ما سوف يحدث فى أفغانستان والعراق للشركاء فى ساحة الحرب والشركاء بالتواطؤ والصمت. ويشمل ذلك دولا عديدة من بينها الصين.
ـ وكما نرى فى أفغانستان مع وزير المعادن الذى تطالب أمريكا بمحاكمته بتهمة الفساد والرشوة ومعه وزير الحج والأوقاف " ربما بتهمة الإرهاب!!" .
فإذا أدين وزير المعادن فقد تتخذ تلك الإدانة وسيلة لإبتزاز الشركات الصينية بصفتها مروجة للفساد، وحصولها بدون الطريق الشرعى على عقود وإمتيازات. فعليها إذن أن تدفع المزيد من المال بما يجعل صفقاتها غير مربحة ، أو أن تلغى إمتيازاتها ، أو أن تتلاعب سلطات الإحتلال بأمن تلك الشركات ، وتباشر ٍ" بلاك ووتر" نشاطها المعتاد فى النسف والتخريب وإغتيال المسؤلين الصينيين فى تلك الشركات ، وإتهام حركة طالبان بذلك . ويومها لن يجد المستثمرون الصينيون غير طريق الفرار تاركين كل شيئ قانعين من الغنيمة بالاياب.
بالعودة إلى المنجم العملاق "ايناك" للنحاس . نجد أن الصين دفعت 800 مليون دولار " للإستحواز" على المنجم . ويفهم من ذلك أنها دفعت مبلغا مقطوعا ثمنا لشرائه . وهنا تثار عدة إشكاليات :
ـ هل "الإستخواز" يعنى الشراء؟ . أى أن المنجم الآن أصبح ملكا للصين الشعبية وليس أفغانستان ؟. وهل يعنى ذلك أنه أصبح من الأراضى الصينية ؟.
أم أن الشركات الصينية أشترت الخام وستظل تنزح فيه إلى مدة مجهولة. حيث أن كمية الخام غير محددة بدقة، فهى مجرد تقديرات تصيب أو تخيب . فربما إستمر الإستنزاف خمسة أعوام أو خمسة قرون .
ومن غير المحتمل أن يوافق القضاء الإسلامى فى الإمارة على عقود إقتصادية فهذا الشكل . كما أن القيادة السياسية للإمارة من المستحيل أن توافق على بيع الأرض الأفغانية على غرار ما يحدث فى دول عديدة من العالم تبيع بلادها تحت إسم أنيق هو (بيع الأصول الثابتة ) أى بيع الأرض والماء والجبال والبحيرات والأنهار وكل شئ .
ديسمبر 23rd, 2009 كتبها حواديت نشر في , مجلة الصمود ::طالبان :: افغانستان, مقالات,
عودة إمارة أفغانستان الإسلامية
رؤية لدور أفغانستان فى النظام الدولى القادم ـ 3ـ
أفغانستان ليست بارجه لإطلاق الحروب على الآخرين
آسيا فى حاجة إلى الدور الأفغانى كحلقة إتصال حضارى

من مصطفى حامد (ابو الوليد المصرى)
المصدر : مجلة الصمـــود عدد 43
تحاول الإدارة الامريكية إطلاق سحب الشكوك حول توجهات السياسة الأفغانية عندما تعود الإمارة الإسلامية إلى حكم البلاد .
من أجل ذلك أعلنت الإمارة العديد من البيانات الواضحة حول مستقبل علاقات أفغانستان مع دول الجوار والعالم ، فى المستقبل القريب بعد إندحار قوات العدوان.
ـ من أهم وأشمل الإشارات فى هذا الخصوص ، هى بيانات أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله، خاصة بيانات عيد الفطر الماضى ثم عيد الاضحى المبارك.
وهى بيانات واضحة رغم إختصارها الشديد وتمتد من الوضع الداخلى وحتى الوضع الدولى فى فقرات موجزة ولكنها شاملة . وتسهم جميعها فى جعل الصورة صريحة لا لبس فيها فى كيفية المسار القادم للإمارة . ودورها الفعال فى الداخل والخارج .
أهمية ذلك تزداد مع محاولات العدو الأمريكى تخويف دول العالم والجوار الأفغانى من أن أفغانستان ستكون خطرا على الجميع وأنها ستكون عنصر إضطراب ومنطلقا للإرهاب .
وذلك كذب فاضح ، فلم تكن الإمارة كذلك فى الماضى ولن تكون كذلك فى المستقبل.
ولكن إفتعال الأحداث وإختلاق الأخطار هو سياسة أمريكية دائمة، تكون مقدمة لعرض نفسها كمنقذ. فتتدخل وتشتعل الحروب والفتن وتحتل الدول وتسرق الثروات تحت ذلك الستار المخادع ـ وهكذا كانت احداث 11 سبتمبر التى بذريعتها أعلنوا الحرب على الإرهارب .
وبأمثال تلك الذرائع إحتلوا وقتلوا ونهبوا فى أفغانستان وباكستان والعراق ثم لبنان وغزة وقبلهما الصومال ومن بعدهما اليمن ولا عزاء لجائزة نوبل للديناميت .
فتلك الشعوب تعرف الآن جيدا أن تلك الحروب إنما هى تجارة تدر المليارات على سفاحى العالم من "السوبر أغنياء" ومافيات النفط والمخدرات والسلاح " تجارة وتصنيعا" ، والوحوش البنكية الصهيونية التى إمتصت بالفعل معظم أموال العالم فى أزمته المالية الحالية .
وهم كما وصفهم بيان الإمارة الأخير فى حديثة إلى شعوب أوروبا والغرب:
( إن حكامكم المستعمرين إعتدوا على بلدنا بإسم الحرب ضد الإرهاب وذلك يهدف لخدمة العدد قليل من الرأسماليين ومصاص ماء الشعوب لكسب المزيد من الثروة)
ثم يواصل شرحة لحقيقة تلك الحرب فيقول:
( فلا تنخدعوا بأكاذيب حكامكم المحتلين لتبرير عدوانهم ضدنا بحرب الدفاع والإضطرار بل هى حرب إستعمارية وما مصطلح الحرب ضد الارهاب إلا حيلة كاذبة لذر الرماد فى أعينكم ، .. إن مصطلح "الحرب ضد الإرهاب " غير المحدد هو مصطلح إستعمارى إختلقته وزارة الدفاع الأمريكية والبيت الأبيض ليستغله فى إحتلال الدول الحرة للسيطرة على ثرواتها الطبيعية ومواردها الإقتصادية والإهانة لمعتقداتها الدينية).
ثم يصل بيان عيد الاضحى الذى أصدره أمير المؤمنين حفظه الله إلى النقطة الجوهرية فى سياسة الإمارة إقليميا ودوليا وأهدفها من عملها الجهادى الحالى فيقول ( نريد فى بلدنا النظام الإسلامى الذى يحافظ فيه على حقوق جميع أفراد شعبنا رجالا ونساء ، النظام الذى يقوم على نفسه ويملك إرادته وينتهج فى سياسته الداخلية والخارجية قاعدة "لاضررولا ضرار" الشرعية ) .
إن سياسة الحصار وفرض العزلة على أفغانستان ، التى حاولت أمريكا فرضها على أفغانستان قبل عدوان أكتوبر 2001 هى سياسة عدوانية وكانت مقدمة لشن الحرب المباشرة . وما كان لها أن تنجح لولا ظروف فرضت على أفغانستان قبل عقد من الزمان . وكانت تلك المشكلات فى طريقها إلى الحل على يد الإمارة الإسلامية .
ديسمبر 23rd, 2009 كتبها حواديت نشر في , مجلة الصمود ::طالبان :: افغانستان, مقالات,
الخيانة الكورية
وملف الأسرى من جديد
ـ عملية تبادل الأسرى ينبغى أن تؤجل إلى ما بعد الإنسحاب الكامل.
ـ الصليب الأحمر هيئة معادية و ينبغى إبعادها عن ملف الأسرى.

من مصطفى حامد (ابو الوليد المصرى)
المصدر : مجلة الصمـــود عدد 43
نقضت كوريا الجنوبية عهدها مع الإمارة الإسلامية وأبدت إستعدادها لإرسال 500 جندى إلى أفغانستان. وذلك على عكس ما تعهدت به من سحب القوات وعدم إرسال تعزيزات جديدة، فى مقابل الإفراج عن أفراد بعثة تبشيرية كورية تعدادها 19 شخصا فى عام 2007 .
وفى بيان أخير تعهدت الإمارة الإسلامية بالرد على تلك الخيانة، وأشارت إلى العواقب السيئة التى " لابد" وأن يواجهها الكوريين .
وقد شدد البيان على أن الإمارة الإسلامية " لن تتعامل بليونه مستقبلا" . وهنا بيت القصيد ، لأن المطلوب الآن هو إتباع سياسات جديدة فى مختلف المجالات لمواجهة التصعيد العسكرى فى الموقف داخل أفغانستان وقرار أمريكا زيادة القوات بنحو30 ألف جندى ومطالبتها حلفائها وعملائها بتقديم المزيد من الجنود .
فكما أن الإمارة الإسلامية ستطبق من الآن فصاعدا سياسات عسكرية جديدة . فإن التعامل السياسى هو الآخر سيشهد تغييرات ، ستطال موضوع الأسرى فى نواحى :
1 ـ نوعيات الأسرى (عسكريين / مدنيين ).
2 ـ سياسة التبادل( التوقيت ـ الشروط) .
لم يتم الإعلان عن تلك السياسات بعد . وربما تظل طى الكتمان حتى تظهرها الوقائع الميدانية وذلك طبقا لرؤية الإمارة .
لقد تعاملت الإمارة الإسلامية بكرم زائد عن الحد حين أفرجت عن المبشرين الكوريين فى مقابل مجرد(وعد) من الحكومة الكورية .
ذلك رغم أن عالم السياسة هو عالم صفقات . ولا أحد يسلم مالديه (بضاعة) فى مقابل (وعد) شفوى من الطرف المقابل .
وحتى الوعود الموثقة بأوراق وشهود لم تعد تجدى فى زمن شاعت فيه الأكاذيب والخداع . والشئ المعترف به هو ( المقايضة) المباشرة فى الميدان . وبالنسبة للأسرى يكون التسليم والإستلام فى نفس البقعة وتحت ملاحظة شهود وأيضا مع وجود قوات مسلحة لحماية عملية التبادل من أى محاولة غدر أوخيانة .
فهكذا تجرى الأمور فى الوقت الراهن عند عمليات تبادل الأسرى بين طرفين متحاربين وسط أجواء فقدان الثقة .
ديسمبر 23rd, 2009 كتبها حواديت نشر في , مجلة الصمود ::طالبان :: افغانستان, مقالات,
أوباما : نصف إستراتيجية
مـن أجـل هـزيـمـة كـاملـة
ــ قرار أمريكى هزيل فرضته أزمات غير قابلة للحل.
ــ أسماء كبيرة بلا مسميات، وضياع المبادرة الميدانية إلى غير رجعة.
ــ ديموقاطية الحروب والأكاذيب الكبيرة فى الطريق إلى الفناء.
من مصطفى حامد (ابو الوليد المصرى)
المصدر : مجلة الصمـــود عدد 43
رغم التصريحات العنترية التى يطلقها مسؤولون كبار فى الولايات المتحدة وبريطانيا حول حربهم فى أفغانستان، إلا أنها لم تنجح فى إخفاء حالة الإحباط واليأس التى تحيط بهم.
ولا يشك أحد فى أنهم قد خسروا الحرب بالفعل. وأن البحث الحقيقى الآن هو عن مخرج مشرف لا يظهر الفضيحة ولا يشمت الأعداء، أو يهتز البناء فيتساقط فى إنهيار على الطريقة السوفيتية.
أمام العدو الأمريكى عدة مراهنات خاسرة لكنه مضطر إلى أن يواصل مقامراته حتى النهاية. فهو يخشى أن يضطر إلى مغادرة أفغانستان فجأة بدون سابق إنذار تاركا كل شئ وراء ظهره، على الطريقة الإسرائيلية فى جنوب لبنان.
ضغوط من كل نوع
الرئيس الأمريكى واقع تحت ضغوط عديدة. بل وهو فى موقع الرئاسة يعانى من وضع لايحسد عليه. ولم يكن أحد غيره يتمنى أن يحتل موقع الرئاسة فى هذا الوقت تحديدا.
ونظن أن منافسيه ساهموا فى خداعة إلى أن ورطوه بالفوز مستغلين سذاجته المفرطة. فكان هو رئيس أمريكا غير الأبيض عند حلول نهاية أمريكا السوداء، ورحيلها عن قمة العالم إلى موقع ما، قريب من القاع.
فأى مكانة تاريخية سامية دفعه إليها منافسوه الخبثاء؟؟.
أكبر الضغوط على أوباما وإدارته هو المقاومة الجهادية العنيفة لقوات الإحتلال فى أفغانستان. وكون تلك المقاومة هى الأكبر حجما والأكثر تنظيما فى تاريخ المسلمين الحديث. وذلك رغماعن كونها من أكبر الحركات الجهادية التى حوصرت بوحشية وتعرضت لكمية كبيرة من الخيانات من أطراف وإتجاهات شتى إتفقت على الغدر بها . وذلك بدرجة أكبر من حيث المدى والحجم من باقى الحركات الجهادية التى تتعرض الآن/ ودوما / لنفس المعاملة من القريب والبعيد.
ولكن ذلك، وبشكل لم يتوقعه مصمموا عملية الحصار، أدى إلى إلتفاف شعبى كبير حول الإمارة الإسلامية وقيادتها. التى أثبتت قدرة كبيرة على التنظيم والقيادة والسيطرة على قواتها وإقامة إدارات فعالة وشعبية فى المناطق المحررة من البلاد، والتى يعترف العدو أنها ثلاثة أرباع أفغانستان.
ذلك التأييد الشعبى أغلق فى وجه الأمريكيين أحد أكبر مقامراتهم لإتلاف إنتصار الإمارة وجعله منقوصا .
خدعة الإنتخابات
كانوا يطمعون فى إجراء إنتخابات عامة تحت إشراف دولى تعقب الإنسحاب، من أجل تحديد من يحكم أفغانستان. وتلك خدعة مكشوفة. فالكل يعرف مدى قدرة تلك النكتة السخيفة المسماة بالمجتمع الدولى، أو ذلك الوهم المسمى بالأمم المتحدة، على إدارة إنتخابات حرة ونزيهة. وفى إنتخابات كرزاى فى الصيف الماضى درس بليغ وعبرة يدركها حتى الأغبياء والمجانين. فهؤلاء القوم لانزاهة لديهم ولا حياد، بل غش وتزوير.
يريدون إنتخابات دولية تأتى برجالهم مرة أخرى ويعترف بهم العالم فورا ويرفضهم مجاهدون ويقبلهم آخرون فينقسم الصف الجهادى وتنشب حرب أهلية عقيمة تكون أشد تدميرا من الحرب الأمريكية، ولكن مع فارق أنها لن تكلف الأمريكيين سوى بعض الإمداد بالأسلحة والأموال لأعوانهم، أما الدماء كلها فستكون أفغانية.
الإنتخابات من أجل تقرير المصير وإختيار من يحكم فى أعقاب الإنسحاب خدعة حاولها السوفييت ورفضها المجاهدون. فالجهاد فى حقيقته هو تصويت بالطلقة والدم من أجل إقامة نظام حكم إسلامى. والإمارة الإسلامية هى القائد والحاكم الفعلى لذلك الجهاد وللنظام المنشود والذى كان قائما بالفعل قبل العدوان.
نجاح المقاومة الجهادية يعنى تلقائيا أنها حازت على ثقة ودعم الشعب. وأنها هى الجهة الجديرة بالحكم والقيادة بعد التحرير. فنتائج الجهاد الناجح هى نتائج لإنتخاب يستحيل الطعن فى نزاهتة أو شفافيتة. ولا يمكن بالتالى تجاهل نتائجة أو القفز فوقها.
كارثة مالية قادمة
من أقوى الضغوط التى يعانى منها أوباما هى ضغوط الأزمة المالية/ الإقتصادية.
وبداخلها تختبئ مخاطر أساسية تطال صلب البناء الأمريكى، القائم على أسس زائفة حان وقت كشفها ومجابهة الحقيقة المرة وجها لوجه.
فمن غير المعقول أن تمارس دولة كبرى طوال الوقت مهمة مزدوجة، تتمثل فى مواصلة الأكاذيب الكبيرة على شعبها فى الداخل، وممارسة الوحشية المفرطة على شعوب العالم فى الخارج، ثم تدعى بعد ذلك أنها صاحبة رسالة حضارية من أجل الإنسان !!!.
فحتى هذه اللحظة لم تجرؤ الإدارة الأمريكية ، بل لم يجرؤ أحد داخل الولايات المتحدة،على المطالبة بفتح تحقيق رسمى فى أسباب الأزمة المالية الحالية وتحديد الجهة المسؤولة عنها.
وذلك شئ عجيب حقا. فالجهة التى صممت ونفذت وإستفادت من الأزمة هى نفس الفئة التى تحكم فعليا الولايات المتحدة وتمسك بجميع خيوط اللعبة فى الدولة.
يلمحون إليها أحيانا على أنها مجموعة نسبتها 1% من تعداد المجتمع وفى يدها معظم الثروة. ومع ذلك فمجرد التفكير فى فحص هويتهم يضع الباحث تحت طائلة قانون (معاداة السامية). وهناك الكثير من العقوبات الرادعة ومن خارج كل القوانين كفيلة بردع أى إنسان فى الولايات المتحدة، من المواطن العادى إلى عضو الكونجرس وحتى رئيس الدولة، الذى أصبح مجرد لعبة خشبية تؤدى دورا مرسوما على خشبة المسرح السياسى الخاضع لسيطرة السادة 1%. وتلك هى قصة الديموقراطية بإختصار.