Yahoo!

الفأر الأمريكى داخل مصيدة أفغانية محكمة الإغلاق

فبراير 20th, 2010 كتبها حواديت نشر في , مجلة الصمود ::طالبان :: افغانستان, مقالات

 

       الفأر الأمريكى داخل مصيدة أفغانية محكمة الإغلاق
 
من مصطفى حامد (ابو الوليد المصرى)  
المصدر : موقع مجلة إمارة أفغانستان الإسلامية ( الصمــــــود ) عدد 45 
www.alsomod.org
 
برعاية موقع( أدب المطاريد ):
 http://www.mafa.asia
 
تستمر الإمارة الإسلامية فى توسيع نطاق سيطرتها على الأراضى المحررة وترسيخ الإنتصار العسكرى والسياسى وفى مجالات الأدرة المدنية .
 
ولا شك أحد فى أن الإنهيار الأمريكى أصبح مؤكدا من حيث المبدأ وأن المسألة مسألة وقت ليس إلا . وانخفض سقف توقعات المحتل الأمريكى ولم يعد يتحدث عن إنتصار ، وغاية أمنياته الآن هى الجلوس على طاولة المفاوضات مع الإمارة الإسلامية من موقع " القوة النسبية" تلك القوة التى يطمع فى تحقيقها بعد وصول التعزيزات الأمريكية ومقدارها 30 ألف جندى إضافة إلى أقل من عشرة آلاف جندى تكافح الولايات المتحدة ـ بكل اساليب الإبتزاز والإرغام الوقح " حسب الوصف النمساوى" من أجل إجبار حلفائها على إرسالهم إلى دائرة الموت فى أفغانستان .
 
ومن الواضح حتى الآن أن تعزيز قوات الإحتلال فى أفغانستان يعطى الأمريكيين تفوقا " كميا " فى مقابل إنخفاض نوعى حاد فى معنويات الجنود وادائهم القتالى على الأرض . ومن الواضح أن زيادة عدد الجنود والمعدات تعطى نتيجة مباشرة فى زيادة قتلى العدو وآلياته المدمرة . وتلك اشارة تنذرهم بعام أسود فى أفغانستان ، خاصة بعد اكتمال وصول التعزيزات الأمريكية والحليفة ، وارتفاع تعداد جيوش الإحتلال من 113 ألف إلى حوالى 150 ألف جندى . أى بقدر القوات السوفيتية عند هزيمتها فى أفغانستان وفرارها عام 1989 قبل الموعد المقرر لها بشهر كامل.
 
كان العاغم الماضى 2009 هو العام الأسوأ لقوات الإحتلال فى أفغانستان .والعام الحالى سيكون أسوأ عليهم بكثير . بل أن أحد بيانات الإمارة أنذرهم بأنه عام هزيمتهم وطردهم من أفغانستان . والدلائل الواقعية تشير إلى إمكان حدوث ذلك بل انه الإحتمال الأرجح . ولا شك أن المحتل الأمريكى يعلم ذلك ولا يرى لنفسه مخرجا . فالإمارة الإسلامية وضعته مثل الفأر داخل المصيدة وترفض أن تفتح له باب للهروب . وذلك الباب هو القبول بالتفاوض . وليس ذلك تعنتا من جانب الإمارة ، بل لأن ذلك الفأر الخبيث الحبيس فى المصيدة متخبطا فيها من جدار الى جدار يريد أن يخرج منها على صورة أسد منتصر . وأن يحقق الخدع السياسية والحرب النفسية والإعلامية ما عجز عن تحقيقه باحدث اسلحة القتل والدمار .
 
فهو يريد مفاوضات تتم بين الإمارة ونظام كرازاى . أى أنه يطالب الإمارة وهى الطرف الأقوى والمسيطر والمنتصر وصاحب الحق الشرعى أن تفاوض ظلا ليس له وجود وأن تشاركه سلطة ذليلة فى ظلال الإحتلال .
 

المزيد


(مار جه) مفاجأة تنتظر العدو فى هلمند

فبراير 14th, 2010 كتبها حواديت نشر في , مجلة الصمود ::طالبان :: افغانستان, مقالات

  

 

(مار جه) مفاجأة تنتظر

العدو فى هلمند  

 

من مصطفى حامد (ابو الوليد المصرى)  

 

المصدر : موقع أدب المطاريد (  http://www.mafa.asia   )

http://mafa.maktoobblog.com

 

العدو يحضر لعملية فى هلمند على مناطق محددة أعلن عنها مسبقا.

ـ على خلاف قواعد الحرب فى المباغته ـ فحددها بأنها منطقة " مارجاه " التى قال عنها الأخ الحافظ يوسف أحمدى الناطق الرسمى للإمارة الإسلامية بأنها منطقة مزدحمة بالسكان بها بساتين جمة . ولم يكن للعدو تواجد مسبق فى تلك المنطقة .

 

ومن الواضح أن العملية ذات أهداف سياسية فى المقام الأول ثم أهداف آخرى نفسية . أما عسكريا فليس هناك قيمة للعمل العسكرى فى حد ذاته حيث أن المنطقة ليست لها أهمية إستراتيجية كما يذكر الأخ أحمدى .

 

سياسيا :

الهدف الأول هو تشكيل ضغط سياسى على الإمارة الإسلامية من جهتين، الأولى هى سكان هلمند بشكل عام وسكان (مارجاه) بشكل خاص وهى مزدحمه بالسكان وذات بساتين جمة على قول (أحمدى ) .

فالعدو سوف يستهدف المدنيين بضرباته العسكرية لإيقاع خسائر كبيرة بهم ، ثم يدفع الكثيرين منهم إلى الفرار من المنطقة الخصبة الآمنة إلى حياة التشرد . متصورا أن ذلك يحرج المجاهدين ويجعلهم تحت ضغط الرأى العام .

 

و أن ذلك التحول الشعبى سيضعف موقف الإمارة ويجعلها أقرب إلى قبول التفاوض . فالعدو يتصور أن السكان هم النقطة الأضعف التى يجب توجيه ضرباته إليها . لأن ضرب قوات المجاهدين بشكل مؤثر هو أمر أصبح خارج قدرة العدو منذ سنوات.

 

 الهدف الثانى هو أن ضرب المدنيين فى مناطق هلمند ، سوف يضع فى يد المشاركين فى مؤتمر القبائل القادم ( لويا جركا ) ورقة ضغط على حركة طالبان لإجبارهم على التفاوض بدعوى الحرص أرواح وأرزاق المدنيين .

 

نفســيا :

 

معركة سهلة فى (مارجاه) ستتيح نصرا إعلاميا يرفع معنويات جنود العدو فى أفغانستان ـ ويمد السياسيين فى بلاد العدوان بأوراق داخلية تساند حملاتهم الإنتخابية هذا العام خاصة فى الولايات المتحدة.

 

  واضح أن العدو يريدها معركة سهلة بلا تضحيات فى أرواح الجنود حتى يرفع معنوياتهم بعد أن إستبد بهم السأم من حرب لا أفق لها ولا أمل فى نصر من أى نوع .

 

وقد صرح أحد كبار جنرالات أمريكا بأنهم يعلنون عن مكان هذه المعركة قبل وقوعها بوقت كاف حتى تتاح فرصة لمقاتلى " طالبان " وقياداتهم مغادرة المنطقة لتكون المعركة سهلة وبأقل الخسائر .

 

هكذا قالها بكل صراحة .. إنهم يريدون معركة سهلة بلا خسائر .

ولكن منطقة بهذه المواصفات التى تحظى بها (مار جاه) مناسبة تماما لإيقاع أشد الخسائر بالعدو حيث أن البيئة الزراعية والأشجار الكثيرة تتيح فرصا جيدة للمجاهدين فى المناورة بالحركة والنيران وضرب العدو من كافة الإتجاهات .

المزيد


مقترحات سياسية لحل الأزمة الأفغانية

يناير 26th, 2010 كتبها حداد نشر في , مقالات

 مقترحات سياسية

لحل الأزمة الأفغانية

 mostafa-hamed-abu-al-walid
من مصطفى حامد (ابو الوليد المصرى)  
المصدر : مدونة مصطفي حامد
http://mafa.maktoobblog.com
 http://www.mafa.asia
 
 
تعقد المؤتمرات تباعاً حول قضية أفغانستان . فمن مؤتمر ثلاثى فى إسلام آباد على مستوى وزراء الخارجية لثلاث دول هى أفغانستان وباكستان وإيران .
 
إلى مؤتمر فى إسطنبول التركية كان من المفترض أن تحضره الدول المجاورة لأفغانستان مع الدول الكبرى . وهو مؤتمر تأخرت إيران فى إقرار مبدأ المشاركة فيه ، بما يشير إلى خلاف فى توجهاتها مع توجهات بعض الدول المشاركة.
 
يلحقه بعد ثلاث أيام المؤتمر الأساسى فى لندن الذى قد يسبقه مؤتمر آخر يعقد فى أبوظبى، والمتوقع أن يكون مؤتمرا لدفع الجزية ، تبتز فيه أمريكا الأموال من حكومات الخليج لدعم مغامرتها فى أفغانستان. روسيا هى الأخرى تسابق الزمن ومعها الصين وإيران ضمن مؤتمر يعقد فى موسكو لمجموعة دول منظمة شنغهاى.
 
 وهكذا يتوالى السعى المحموم حول أفغانستان ولذلك عدة دلالات :
 
 1 ـ أن مايجرى من ركض مسعور ليس لأجل أفغانستان فالمسألة هناك باتت شبه محسومة. فالإمارة الإسلامية عائدة وفى يدها نظام دولى جديد ، وذلك هو مربط الفرس. إذ يسعى كل طرف، بما فى ذلك الولايات المتحدة وأوروبا، إلى الإطمئنان على مواضعهم المستقبلية فى ظل نظام دولى ليس له سابقة من قبل تصنعة ، وللمرة الثانية ، البنادق الأفغانية والجيل الجديد من المجاهدين الأفغان. وهو نظام سوف تتحرك فيه المكانة الدولية لأمريكا وحلفائها الأوروبيين كثيرا نحو الأسفل.
 
2 ـ أن المحرك وراء كل ذلك السعار هو إستعجال أمريكا وحلف الناتو لإيجاد حل سياسى لورطتهم فى أفغانستان بعد أن يئسوا تماما من الحل العسكرى. أو بمعنى أوضح : تأكد لهم إستحالة إنتصارهم عسكريا على الشعب الأفغانى .
 
فهذا هو قائد القوات الأمريكية فى أفغانستان فى تصريح يحمل كل الدلالات اللازمة يقول لصحيفة بريطانية ( أعتقد أننا خضنا ما يكفى من المعارك وأعتقد أنه لامفر من حل سياسى كما فى كل النزاعات). ويضيف الجنرال أنه لايستبعد أن تدير طالبان أفغانستان مستقبلا فى حال التوصل إلى إتفاق سلام.
 
3 ـ ما عقد من مؤتمرات حتى الآن ، وجميع ما تسرب من تحليلات معقدة حول أفغانستان تؤكد أن العدو لم يمسك بطرف الخيط المؤدى إلى نهاية سياسية لورطته العسكرية. وأن الحلول السياسية التى يطرحها المحتل على لسان كرزاى الهزيل هى نكات تثير الضحك أكثر منها طروحات فعلية. وتوحى بإفلاس تام فى إدراك رؤية واقعية للخروج من الورطة.
 
4ـ إن رفض الإمارة الإسلامية كل عروض التفاوض التى طرحها العدو أوقعه فى مأزق كبير جدا لأنه عاجز عن الحسم العسكرى كما أنه عاجز أيضا عن تقديم حل سياسى بدون الإمارة التى هى الطرف الحقيقى المواجه له على الساحة الأفغانية .
 
# إن الإمارة الإسلامية قادرة على أن تأخذ فورا زمام المبادرة السياسية وتطرح رؤيتها الخاصة لتوجيه مسار الأحداث فى التحركات الدولية الراهنة والإستفادة من الإهتمام الدولى الكبير ومن الضعف الشديد فى معسكر الأعداء سياسيا وعسكريا والأهم من ذلك إقتصاديا . حيث للأزمة الإقتصادية التأثير الأهم على القرار الأمريكى وتؤثر سلبا على قدرات تلك الدولة ومغامراتها العسكرية الفاشلة.
 
وفوق ذلك كله لايرغب أحد فى رؤية الساحة السياسية الدولية يستفرد بها الأمريكيون الذين لم يعد لديهم ما يمكنهم قوله سوى الهراء ، منتظرين أن ترمى لهم الإمارة الإسلامية طوق نجاة يوفر لهم فى حده الأدنى فرارا مشرفا من كابل لايشبه فرارهم من سايجون.
 
فإدارة أوباما أعطت نفسها فرصة 18 شهرا لإيجاد حل للمعضلة الأفغانية يؤدى إلى أبقاء أكبر قدر من المكاسب / وتخفيض أكبر قدر من النفقات الإقتصادية/ مع التخلص من التأثيرات السلبية للحرب الفاشلة على المكانة السياسية والإستراتيجية لتلك الدولة / وتفادى الخروج المهزوم الذى قد يعيد المشهد السوفيتى من جديد، فتنهار الإمبراطورية الأمريكية بنفس الطريقة وفى نفس المكان " أفغانستان" .
 
#    فى مثل تلك الأوقات التى ينشط فيها العمل السياسى ينبغى على الحركات الجهادية، أو حركات التحرر الوطنى ، أن تنشط بشدة على المستويين العسكرى والسياسى فى آن واحد . مع ملاحظة ان العدو يفعل نفس الشئ أيضا.
 
 وقد إستقبلت الإمارة مرحلة النشاط السياسى الحالى إستقبالا صحيحا وناجحا للغاية على مستوى التأثير العسكرى .
 
فقد كان المجال العسكرى هو أنجح مجالات الإمارة بفاعليات كان أبرزها :ـ
1ـ لم تستسلم الإمارة لموسم الشتاء كما هى العادة فى أفغانستان. وكانت القيادة الأمريكية تطمع فى موسم شتاء هادئ حتى تستفيد من ذلك فى حربها الدعائية والنفسية ، فتقول بأن التعزيزات العسكرية الأمريكية نجحت فى تهدئة الأوضاع فى ذلك البلد . وقد صدر بالفعل تصريح أمريكى مشابه لكنه لم يلبث أن ضاع فى ضجيج الإنفجارات والضربات الجهادية الشتوية . وكان ذلك مفاجأة كبيرة جدا أفسدت على العدو مدخلا للحرب النفسية . ولكن أحدا لم يكد ينتبه إلى ذلك الإنجاز الضخم للإمارة .
 
2 ـ ثلاث محاور للعمل العسكرى نجحت فيها الإمارة وأدت إلى إشاعة روح اليأس والتشاؤم بين قيادات العدو والرأى العام الشعبى هناك .
 
المحور الأول: ضربة خوست الإستشهادية ضد معسكر المخابرات المركزية الأمريكية .
 وكان لها تأثيرات سياسية كبيرة ، إضافة إلى إشعال الصراع بين المخابرات العسكرية والمخابرات المركزية . وهو صراع هام ومؤثر وإن كان خافيا عن الأعين .
 
المحور الثانى: العملية الإستشهادية الكبيرة فى العاصمة كابول والتى كانت رسالة سياسية قوية جدا فككت أواصر الثقة بين جميع الأطراف المعادية أى الطرف الأمريكى والناتو والحكومة المحلية. وأشاعت اليأس من إمكانية الإنتصار بين صفوف الأعداء سواء على المستوى الرسمى أو لدى الرأى العام .
 
المحور الثالث: الضربات التى تلقاها جهاز إعلام العدو المتمثل فى الصحفيين المرافقين لقوات الإحتلال العاملة فى الميدان . وقد تلقى تلك الضربات حلفاء رئيسيين لأمريكا من فرنسيين وكنديين وبريطانيين فى أوقات متقاربة .
 
وأظهر ذلك عجز القوات المعتدية عن حماية عدد محدود من الصحفيين . وذلك يوضح أنهم عاجزين حتى عن حماية أنفسهم وأن خسائرهم الفعلية فى أرواح الجنود هى أعلى بكثير من الأرقام المعلنة .
 
ومن الهام جدا الآن أن تواصل الإمارة ضرباتها العسكرية النوعية ضد قوات الإحتلال فى مرحلة الحمى الدبلوماسية المشتعلة حاليا ، لخلق أجواء ضغط نفسى على المناخ السياسى الدولى . وهناك الكثير من المشاريع العسكرية مودعة فى " بنك الأهداف " لدى الإمارة ، ويمكن تفعيلها الآن وهناك أهداف حيوية كانت مؤجلة إلى حين التوقيت السياسى المناسب ومن المعتقد أن الآن هو الوقت المناسب.
 
 
 المبادرة الداخلية
 
ومن المعروف أن للإمارة موقفا مبدئيا صحيحا وثابتا

المزيد


الهزائم تلاحق أمريكا فى أفغانستان من عام مضى إلى عام حضر

يناير 19th, 2010 كتبها حداد نشر في , مجلة الصمود ::طالبان :: افغانستان, مقالات

 

الهزائم تلاحق أمريكا فى أفغانستان
من عام مضى إلى عام حضر
 
   ـ الحضور التلفزيونى للأسير الأمريكى.
   ـ ضربة قاعدة CIA فى خوست.
   ـ ضربات للإعلام العسكرى المعادى.
 
من مصطفى حامد (ابو الوليد المصرى)  
المصدر : مجلة الصمـــود عدد 44 
http://www.alsomod.org
 
 
ودعت القوات الأمريكية فى أفغانستان عام 2009 بصفته العام الأسوأ منذ إحتلالها ذلك البلد . ولكن فترة الإنتقال إلى العام الجديد كانت تنبئ بأن العام القادم لتلك القوات أسوأ مما مضى . وقد ومضت أربع إنذارات ضخمة خلال أيام قليلة من تلك الفترة . ولم تستطع الإدارة الأمريكية مواجهة تلك الكوارث والنذر بغير مناورة هروب كبيرة تأخذ الانظار بعيدا عن أفغانستان التى أضحت معضلة بلا حل، بل وهزيمة ثقيلة تحمل الولايات المتحدة بعيدا نحو مزبلة التاريخ العظمى حيث ينتظرها هناك الإتحاد السوفيتى الذى سبقها منذ سنوات قليلة قادما من أفغانستان أيضا .
 
فتحت أمريكا مهرجانا للعدوان والإبتزاز بعيدا فى اليمن حتى تصرف الإنظار إلى ساحة جديدة، فلا يلاحظ العالم مآساه إنهيارها فى أفغانستان، والذى تجلى فى أربعة مشاهد خطيرة الدلالة تزاحمت فى فترة زمنية قصيرة للغاية .
 
هذه الاحداث هى:
 
1 ـ رسالة الأسير الأمريكى
 
على غير إنتظار ظهر الأسير الأمريكى الذى أسرته قوات الإمارة الإسلامية فى الصيف         الماضى. كانت الإطلالة مباغتة ومدهشة . فمن حيث التوقيت جاءت مع أعياد الميلاد .وهى أهم المناسات الدينية والإجتماعية فى الغرب . حيث تتجمع الأسر ، ويتفقد الناس أقاربهم وأصدقائهم . وتتصنع الدول الأهتمام بجنودها " خارج الوطن !! ".
 
لقد ضبطت الحكومة الأمريكية فجأة وهى تتناسى أهم أسير لديها . بل الأسير الوحيد لها منذ إنتهاء الحرب الباردة ، وتحديدا منذ إنتهاء حرب فيتنام1965)                 . (1975 ـ
لقد لاذت الإدارة الأمريكية بالصمت وتناست الأسير. ولكن الإمارة الإسلامية أبطلت ذلك
" النسيان" وجعلت من رسالة الأسير فى عيد الميلاد تذكرة مؤلمة لمشكلة حقيقية تحتاج إلى حل حقيقى وليس إلى مجرد تسكين "بمورفين" النسيان .
 
وكانت إطلاله الأسير الأمريكى فى عيد الميلاد ، فى حقيقتها إطلاله لقضية أفغانستان على الشعب الامريكى حتى لا تحولها حكومة بلادة إلى مجرد "حرب مزمنة" أو حرب منسية. فالآلام التى تنعكس على الشعب الأمريكى نفسه تمنع ذلك . بل الآلام تنعكس أيضا على الشعوب التى تورطت حكوماتها فى تلك الحرب الظالمة والعدوانية .
 
ـ إطلالة الأسير الأمريكى كانت تظهر تناقضا صارخا ما بين الإنسانية والرحمة التى تعامله بها الإمارة الإسلامية فى مقابل الوحشية الفظة التى تعاملت بها السلطات الأمريكية مع المختطفين المسلمين فى كل مكان . وكانت تلك الملاحظة الأولى لأى مشاهد وهى فى حد ذاتها إدانة ليس لها نظير ، ولا يمكن أن تعبر عنها الكلمات. فالمثال الحى خير شاهد ودليل، "والشئ يظهره نقيضه " كما يقولون . ولا يمكن إظهار فظاعة الوحشية الأمريكية إلا بأن توضع إلى جانبها " الرحمة الإسلامية" كما إتضحت فى ظهور الأسير الأمريكى سليما معافى ، يتكلم بإنطلاق وعفوية بلا أى أثر لتكلف أو إجبار ، مشيدا بالمعاملة الإنسانية التى يتلقاها من آسريه طالبا فى نهاية الأمر من حكومته التوقف عن حربها العدوانية فى أفغانستان وباقى المناطق مثل العراق واليمن والصومال .
 
تلك الروح الإنسانية النبيلة التى يتمتع بها المسلمون هى بعض ما عناه الكادينال" بيلوسولاف فوليك " محذرا من إبتعاد أوروبا عن "الروح المسيحية" ومن أنها / أى أوروبا/ سائرة نحو الإسلام الذى يمتلك أتباعة أسلحة روحية لا يمتلكها الأوروبيون . 
 
تلك هى الأسلحة الروحية التى يستحيل أن يمتلكها بشر خارج نطاق الدين الإسلامى .
 وهى أسلحة يدخلها ببساطة ذلك الشريط الذى ظهر فيه الأسير الأمريكى صحيحا معافى ، يتكلم بإنطلاق ويتمتع بصحبة أنسانية مع آسريه ـ ذلك فى الوقت الذى تمارس فيه قوات بلاده قصف القرى وقتل السكان ، وإطلاق الكلاب المتوحشة لتنهش أجساد الأبرياء والشهداء. بينما ذلك الشعب الأعزل يواجه بأبسط الوسائل أعتى جيوش العالم والتاريخ ، وأعقد أسلحة عرفها الإنسان وأشدهما فتكاً.
فأين يمكن الحصول على مثل تلك الصورة الإنسانية الرائعة ؟؟. وهل غير الإسلام يمكن أن يرتقى بالإنسان نحو تلك الصورة الأشد إشراقا من بين جميع الموجدات ؟؟.
 
 تغطية الحقيقة
 
تلك " الأسلحة الروحية" التى يمتلكها المسلمون تحتاج إلى تغطية بضجيج " الأسلحة التكنولوجية " التى يمتلكها الغرب . لأجل ذلك نشاهد تلك الحروب المستدامة والعابرة لبلاد المسلمين حروب تبحث دوما عن ساحات جديدة وضحايا جدد . ذلك العدوان المسلح يصاحبه عدوان إعلامى يصور الضحايا من المسلمين على أنهم مجرمون معتدون ، وإرهابيون ظالمون كل ذلك بلا دليل يصمد أمام البحث والتدقيق ـ لذا فإنهم يتولون كيل الإتهامات وممارسة دور القضاة ومنفذى القانون فى آن واحد ، وبدون أن يسمحوا لضحاياهم لا بمحاكمات عادلة /حسب أعرافهم/ولا حتى بمجرد إسماع صوتهم وشكواهم للناس .
 
ـ الذى لم تظهره إطلاله الأسير الأمريكى هو سياسة بلاده تجاه ذلك الأسير تحديدا وتجاه قضية الأسرى الأجانب من العسكريين والذين يقعون فى يد قوات الإمارة ، أو يقعون تحت الحصار بما يهدد بوقوعهم فى الأسر .
 
بات معروفاً لدى المجاهدين أن القوات الأمريكية لا تبالى بأسراها بل تسعى إلى قتلهم بكل وسيلة حتى لا يتحولون إلى أداه ضغط سياسيى وأداة تشهير معنوى على مستوى العالم .
وأكبر المهام وأثقلها على المجاهدين هى المحافظة على حياة أسراهم حتى لايقتلهم طيران العدو المدعوم بمعلومات الجواسيس . وحتى عندما يقع جنود العدو فى حصار أو شبه حصار فإن طيران العدو يبادر إلى قصفهم وإبادتهم عن بكرة أبيهم. لذا كثرت حوادث الإنهيارات النفسية والإنتحار بين جنود العدو.
 
 تفجير معسكر CIA فى خوست
 
وهى الفضيحة الأكبر منذ ربع قرن لتلك الوكالة الأخطر فى العالم . العملية فجرت أكبر كمية من التناقضات المفصلية فى صلب التواجد الأمريكى المترنح فى أفغانستان، وأيضا فى كيان الدولة الأمريكية نفسها.
 
 ـ لقد إنكشف مثلا تغول الإستخبارات ومدى تعديها على صلاحيات الجيش بما يهدد نجاح الجيش فى مهامة ويسئ إلى سمعته الوطنية والدولية.
 
 ـ كما إنكشف مدى تغلغل شركات المرتزقة فى صلب المؤسسة الإستخبارية ومن قبلها المؤسسة العسكرية . وذلك يهدد بأن تلك الشركات الأمنية للمرتزقة فى طريقها نحو السيطرة على العمل الإستخبارى والعسكرى لصالح مالكى تلك الشركات مجهولى الهوية، والذين يمثلون سطوة الصهيونية البنكية المتحالفة مع المافيات المنظمة وكبار جنرالات الجيش والأمن.
 
 ـ ما سبق يشير إلى تحول جذرى فى مسيرة (الديموقراط

المزيد


الإمارة الإسلامية على طريق الإنتصار الكامل

يناير 19th, 2010 كتبها حداد نشر في , مجلة الصمود ::طالبان :: افغانستان, مقالات

 

الإمارة الإسلامية على طريق الإنتصار الكامل
                           
ـ الكذاب الدولى " بان كى مون " يخالف حقائق الميدان الأفغانى.
ـ تقرير للإستخبارات العسكرية الأمريكية: الولايات المتحدة تجهل ما يدور فى أفغانستان .
 
               قائمة الخسائر فى عام 2009 ودلالاتها :
               أسباب الإرتفاع فى عدد طائرات العدو المصابة .
                      مقارنة خسائر المجاهدين مع :
               خسائر العدو ـ والمرتزقة ـ والقوات المحلية
 
من مصطفى حامد (ابو الوليد المصرى)  
المصدر : مجلة الصمـــود عدد 44 
http://www.alsomod.org
 
 
     يواصل الأمين العام للأمم المتحدة (بان كى مون) مجهوداته للقضاء على ما تبقى من مصداقية لدى الهيئة الدولية . كان آخر فضائح الهيئة هو تواطؤ رئيس بعثتها فى كابول من أجل تزيف الإنتخابات لصالح كرزاى ، فإحتج نائبة الأمريكى فأقالوة عقابا على صحوة الضمير التى أصابته .
 
نتيجة لموقف تلك الهيئة المنحاز والذى كان إمتدادا لمواقف تاريخية طويلة معادية للشعب الأفغانى أضطر مجاهدو الإمارة إلى إنذار الهيئة الدولية، بالهجوم على أحد مقارها فى كابول والإستيلاء عليه لساعات. وقد قتل فى العملية عدد من الأشخاص فاضطرت الهيئة إلى سحب معظم موظفيها من أفغانستان .
 
الأمين العام يواصل تقديم خدماته لولى أمره فى البيت الأبيض . ومجانبا لكافة الحقائق المعلومة داخل وخارج أفغانستان وقف " بان كى مون" يتبجح قائلا بأن معظم المدنيين فى أفغانستان ( تحديدا 80% منهم) لم يقتلهم 150 ألف جندى أجنبى ، يساندهم سلاح طيران ضخم وحديث يمطر القرى ليلا ونهارا بوابل من القنابل والصواريخ الموجهة، بل قتلوا بفعل أعداء حكومة كابول (!!). وكأن هؤلاء المجاهدين الذين صمدوا أمام أمريكا وحلف الناتو بفضل إيمانهم ومساندة الشعب لهم حتى تمكنوا تحقيق النجاح المذهل الذى يشهد به العدو قبل الصديق ، إنما كانوا يقتلون أهاليهم وليس عدوهم .
 
إن تلك الهيئة الإستعمارية الدولية تكرس نفسها يوما بعد يوم عدوا للشعوب وأداة من أدوات الإستعمار الأمريكى فى العالم .
إذن من وجهة نظر ذلك المطية الدولية (بان كى مون) فإن عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين الجدد إنما جاءوا لحماية الشعب الأفغانى من نفسه ومن فلذات أكباده من الشباب المجاهد بكل شئ فى سبيل دينه ووطنه .
ولكن تصريحات الأمين العام ـ غير الأمين ـ يكذبها الواقع ويكذبها حتى كبار المسئولين لدى الإحتلال الأمريكى .
 
    أمريكا تعترف بالعجز والفشل فى أفغانستان
يقول " ريتشارد هولبروك " المبعوث الأمريكى الخاص إلى أفغانستان وباكستان أن الحرب فى أفغانستان تعتبر (أكثر فظاعة وصعوبة وقسوة من حرب فيتنام ) . وأضاف بأنها ستكون (الحرب الأطول فى تاريخ الجيش الأمريكى) . ثم قال "هولبروك" بأن بلاده (تواجه فى أفغانستان وضعا معقدا وتحديا هو الأصعب أمام كل ما خاضته من حروب من حيث التضاريس والإمكانات اللوجستيه التى تعد تحديا رهيبا يواجههم) .
 
وإدعى بأن قوات بلاده " تقتل كل عام أعدادا كبيرة من طالبان فيحل بعدهم آخرون بعد ذلك" .
والحقيقة أن الجيش الأمريكى وحلفاؤه يقتلون يوميا أعدادا كبيرة من المدنيين وأطفال المدارس والمصلين فى المساجد والمتجمعين فى المناسبات الإجتماعية والدينية. من أجل ذلك تتزايد أعداد مجاهدى الإمارة الإسلامية عاما بعد عام بل يوما بعد يوم . فبعد كل حادث قتل جوى يمارسه الطيران الأمريكى تخرج المظاهرات فى المدن ، ويتزايد طالبى الإلتحاق بصفوف المجاهدين فى التشكيلات القتالية للإمارة الإسلامية .
 
وليس كل هؤلاء من صفوف حركة طالبان ولكن جميعهم من صفوف مجاهدى الإمارة الإسلامية التى تقود شعبا كاملا وليس مجرد "حركة طلابية" كانت هى عصب الجهاد ومازالت تمثل ونواته الصلبة وقوته المركزية وقيادتة المتمرسة فى الحرب الجهادية كما فى السياسة الإسلامية.
 
 يقول "هولبروك" فى غمزة خبيثة فى حقيقة شهد بها الجميع وهى إحكام سيطرة القيادة السياسة العسكرية للإمارة على مجريات الأمور داخل أفغانستان، والأراضى المحررة تحديدا، والتى بلغت ثلاثة أرباع مساحة البلاد. فيقول المبعوث الأمبريالى الخاص لأفغانستان وباكستان ( إن حركة طالبان الأفغانية تمثل مجموعات منظمة بشكل مرن ولها أهداف متباينة " !! " وليس لمعظمها إرتباط قوى بزعيم حركة طالبان أو " القاعدة " ).
 
الشئ الصحيح الوحيد هنا هو مرونة التنظيم الذى يميز الحركة وذلك من المزايا الكبيرة فى القيادة التى تعطى قدرا واضحا من حرية الحركة والمبادرة فى يد القيادات الميدانية ـ وذلك فى إطار عام منضبط ومحكم حددته " لائحة " الإمارة التى هى دستور العمل الجهادى فى الحرب والإدارة . وتعتبر دستورا تنظيميا لم يسبق له مثيل فى الحركات الجهادية أو حركات المقاومة المماثلة عبر التاريخ .
 
ولولا ذلك لشاهدنا حالات من الإنفلات والفوضى لا نظير لها رغم سعى أمريكا بكل قواها لإحداث تلك الحالة التى عانت منها كافة المناطق التى وطأتها القوات الأمريكية بشكل مباشر أو غير مباشر.
 وتكاد تكون الساحة الأفغانية هى الوحيدة التى حققت ذلك القدر المدهش من الإنضباط الداخلى مع صحة العلاقة بين طوائف الشعب المختلفة وداخل صفوف المجاهدين، مع الاحترام الكبير الذى تحظى به القيادة العليا بين صفوف المجاهدين والشعب على حد سواء.
 
وتلك هى النقطة الجوهرية التى مكنت الإمارة الإسلامية من تحقيق ذلك الإنجاز الرائع الذى يشهد به الجميع . فالإحصاءات الأمريكية ـ رغم التلاعب الكبير بها ـ تشهد بأن ماخسره الأمريكيون خلال العام المنصرم وحده " 2009" أكثر مما خسروه فى ثلاث سنوات مجتمعة هى "2005ـ 2006ـ2007" وما كان ذلك ليحدث بدون إنضباط داخلى وترابط شديد بين الإمارة الإسلامية والشعب المسلم فى أفغانستان .
 
وتشير المصادر الغربية بأن ( الهجوم الذى يخوضه المسلحون "المجاهدون " منذ ثلاث سنوات قد حقق مكاسب على الأرض بما فى ذلك الشمال الذى تميز قبل ذلك بالهدؤ، وذلك بالرغم من إرتفاع عدد الجنود الأجانب الذى بلغ 113 ألف منهم 71ألف جندى أمريكى ) .
 
بل وتتوقع تلك المصادر نفسها أن تزداد الخسائر الأمريكية مع إرتفاع عدد القوات الأمريكية المنتشرة فى أفغانستان . حتى أن رئيس هيئة أركان حرب الجيش الأمريكى الادميرال "مايكل مولن" الذى زار أفغانستان فى 14 ديسمبر الماضى حذر من تزايد عدد النعوش العائدة إلى الولايات المتحدة (!!) .
 
{ نلاحظ هنا أن النعوش مخصصة فقط لأفراد الجيش الرسمى . وعدده الآن 71ألف جندى ـ أما جيوش المرتزقة من الشركات الأمنية فيزيد عن مئة الف حسب أحد التقديرات المعتبرة والتى وصلت بعددهم إلى 112 ألف مرتزق ، هؤلاء لا يهتم أحد بمقتلهم أو أسرهم ولا تتضمنهم قوائم الخسائر الرسمية للجيش } .
 
وبالنسبة للمستقبل القادم فان الأدميرال " مولن " لم يكن أقل تشاؤما من المبعوث "هولبروك" فنسمعه يقول: (إن هذه المهمة ستكون أصعب بكثير مما كانت عليه قبل عام بالنسبة للجنود الأمريكيين ) . كان تصريح الأدميرال سابقا للكارثة التى حلت بهيئة الإستخبارات الأمريكية CIA فى خوست، والتى ضاعفت أجواء الإحباط والفشل لدى أمريكا وحلفائها . وأشعلت صراعا عنيفا ومكتوما بين الجيش والإستخبارات المركزية . ولكن عنف المواجهة بينهما أدى الى تطاير قطع كبيرة من الشظايا وبروزها على السطح .
 
لقد تسرب فحوى تقرير أعده الجنرال (مايكل فلين) نائب رئيس الأركان لشئون المخابرات لأفغانستان لدى الجيش الأمريكى ودول حلف الشمال الاطلسى " الناتو" . كان تقييم التقرير سلبيا لدور CIA منذ إندلاع الحرب فى 2001 وحتى الآن . وجاء فى تقرير " فلين":
 
( إن المخابرات الأمريكية فى أفغانستان لديها عدد كاف من المحللين لكنهم كثيرون فى الأماكن الخاطئة ومكلفون بمهام خاطئة). وأشار إلى أن (المشاكل الرئيسية التى تواجه المخابرات الأمريكية فى أفغانستان هى سلوكية وثقافية).
 
 ثم تقرير آخر أصدرته مؤسسة "مركز الأمن الأمريكى الجديد للبحوث " نقلا عن تقرير كتبه ضابط عمليات . ويصف التقرير الولايات المتحدة بجهل ما يدور فى أفغانستان وإفتقارها إلى المعلومات اللازمة .
 
وسلط التقرير الضوء على " التوتر بين الجيش وأجهزة المخابرات " وجاء التقرير بعد أقل من أسبوع من ضربة خوست ال

المزيد


صراع بين الجيش والإستخبارات وفشل مزدوج على الجبهتين

يناير 19th, 2010 كتبها حداد نشر في , مجلة الصمود ::طالبان :: افغانستان, مقالات

 

           هكذا تستقبل أمريكا عام الهزيمة فى أفغانستان : 
      صراع بين الجيش والإستخبارات وفشل مزدوج على الجبهتين
                                       
من مصطفى حامد (ابو الوليد المصرى)  
المصدر : مجلة الصمـــود عدد 44 
http://www.alsomod.org
 
 
 ودعت وكالة المخابرات المركزية الأميركية العام الميلادى المنصرم وداعا جنائزيا.
 
إذ تلقت ضربة موجعة فى مدينة خوست . وكانت الضربة من القوة بحيث صنفوها على أنها ثانى أعنف الضربات التى تلقتها الوكالة منذ إنشائها عام 1947 .
 
فى ضربة خوست فقدت الوكالة "حسب روايتها الرسمية " سبعة من القتلى بما فيهم " قائدة" القاعدة العسكرية للوكالة ، وإثنان من الشركات الأمنية التى تزود طائرات الوكالة منزوعة الطيار بالذخائر(!!) وذلك إضافة إلى ستة من الجرحى.
 
وحسب سجل الوكالة فإن الضربة الأعنف فى تاريخها كانت فى بيروت عام 1983.
 ورغم أن أول الأرقام التى أذيعت عن عملية خوست قالت بأن القتلى الأمريكين كانوا ثمانية إلا أنه ولأسباب نفسية تحرص السلطات الأمريكية دوما على التقليل كثيرا من عدد خسائرها فى أفغانستان . كما أن وكالة المخابرات الأمريكية لا ترغب ـ وأيضا لأسباب نفسية ـ فى أن تكون أكبر خسائرها التاريخية قد حدثت فى أفغانستان تحديدا .
 
ـ عملية خوست غنية جدا بالدلالات والعبر فى شتى المجالات ، مثلا:
ـ دلالة المكان : " خوست" .
ـ دلالة الهدف : " قاعدة عسكرية لوكالة الإستخبارات الأمريكية"
ـ منفذ العملية : " وهو ضابط أفغانى حسب رواية الإمارة الإسلامية " .
 ثم العلاقة التى تكشفت مرة أخرى بين المخابرات الأمريكية وشركات القتلة الدولين من شركات المرتزقة مثل شركة "بلاك ووتر" ذات السمعة البشعة .
 
أولا ـ دلالة المكان : " خوست" .
 
     مدينة خوست هى عاصمة لإقليم يحمل نفس الإسم ـ ويتمتع ذلك الإقليم بميزة إستراتيجية فريدة لاينافسه فيها إقليم أفغانى آخر . ذلك لأنه أقليم يمر به أكبر عدد من الممرات الطبيعية التى تربط أفغانستان بجارتها باكستان . وفى السابق كانت خوست مدينة صغيرة جدا شبه منسية وكانت تدعى "متون بابا" . ومع توتر العلاقات بين الدولتين الجارتين تحولت خوست إلى ثكنة عسكرية كبيرة ، و ثكنة إستخبارية أكبر .
 
 وفى حقبة الحكم الشيوعى ثم الإحتلال السوفيتى زادت القيمة "الإستخبارية " لمدينة خوست ـ والإقليم كله بالطبع ـ ومن المدينة أدير عمل إستخبارى قل نظيره فى أفغانستان ، وكان موجها فى معظمه نحو المناطق القبليه من باكستان وبالتحديد منطقة شمال وزير ستان .
 
وما يحدث حاليا ويقوم به الإحتلال الأمريكى يكاد يكون تطبيقا حرفيا لما فعله الشيوعيون والسوفييت من قبل . والفارق الأساسى هو فى نوع التكنولوجيا المستخدمة.
 
ـ وعند فتح مدينة خوست "31 مارس 1991 " وجد المجاهدون فى أرجاء المدينة أثنى عشر مركزا للإستخبارات . وقالوا أن ذلك يزيد بثلاث أضعاف عما هو متعارف عليه فى المدن الأخرى .
وكانت مهام تلك المراكز متطابقة مع ما تقوم به " المخابرات الأمريكية " فى نفس المنطقة الآن وهى ترتيب عمليات تخريب وإغتيال وتجسس وتجنيد عملاء فى منطقة القبائل خاصة فى وزيرستان . وذلك الى جانب العمل الداخلى ضد المجاهدين فى المنطقة من جمع معلومات وتجنيد عملاء وترتيب عمليات إغتيال وتخريب . وتفريق الصفوف وزرع الفتنة بين التنظيمات المختلفة وبين القبائل بعضها البعض . وإمتد نشاط السوفييت إلى عقد إتفاقات محلية مع فصائل جهادية وشرائح قبيلية بعينها لإستقبال مراحل إنسحاب جزئى أو كلى من بعض المناطق الهامة . وذلك بهدف إشعال صراع مسلح بين فئات المجاهدين ، وبين القبائل وبعضها البعض .
 
ثانيا ـ دلالة استهداف " قاعدة عسكرية " للمخابرات الأمريكية :
 
وهذا موضوع كبير جدا ومتشعب
ـ فلماذا يكون للمخابرات " قاعدة عسكرية " ؟.
ـ وما هو تأثير ذلك على العمل العسكرى للجيش الأمريكى؟.
ـ وما تأثير ذلك على التناغم بين العمل الإستخبارى والعمل العسكرى ؟.
ـ وما هو تأثير عسكرة الإستخبارات الأمريكية على الوضع داخل الولايات المتحدة والعالم؟.
ـ وما هو تأثير ذلك على الوضع فى خوست بشكل أكثر تحديدا؟.
ـ وما هو تأثير ذلك على العلاقة بين المحيط القبلى فى وزير ستان بأحداث أفغانستان وباكستان ؟
ـ وما هو عمق العلاقة التى تكشفت بين المخابرات الأمريكية وشركات الإجرام والمرتزقة الدوليين مثل " بلاك ووتر" ؟.
ـ وما هى أبعاد تسلل شركات المرتزقة تلك إلى المراكز الأشد حساسية فى الحياة الأمريكية مثل مجال الأمن "الدخلى والخارجى" فى الاستخبارات تحديدا ؟.
ـ ما مدى سيطرة شركات الإجرام الدولى " مثل بلاك ووتر" على زمام الأسلحة التكنولوجية الحديثة من تصدير إلى إستيراد إلى تزويد الجيش والاستخبارات بتلك المواد سواء المصنوع منها داخل الولايات المتحدة أو داخل إسرائيل ؟.
ـ ما مدى نفوذ " بلاك ووتر" وأخواتها إلى أسلحة الدمار الشامل خاصة النووى منها. وقد صرح قادة سياسيون فى باكستان بأن تلك الشركة قد وضعت البرنامج النووى الباكستانى
 " تحت حمايتها " ؟.
ـ ما هو دور المخابرات الأمريكية وشركات الإجرام الدولى مثل "بلاك ووتر" فى إدارة المشروع الأمريكى لزراعة الأفيون فى أفغانستان وتصنيع الهيروين وتوزيعه دوليا ؟ .
ـ وما هو دور "بلاك ووتر" وأخواتها فى حماية مشروع خط أنابيب النفط الذى يعبر باكستان قادما من تركمانستان واصلا إلى باكستان ؟ .
ـ ما هو تأثير خصخصة الجيش والإستخبارات على الوضع السياسى داخل الولايات المتحدة ومصير النظام الحاكم ؟. وهل يتحول النظام إلى نوع من الفاشية الجديدة والحكم الشمولى فى الداخل وعلى المستوى العالمى فتتحول أمريكا إلى إمبراطورية فاشية مسيطرة على العالم لصالح الرأسمالية ، والصهيونى منها تحديدا ؟.
ـ وما هو دور الرأسمال البنكى الصهيونى فى ذلك التحول ومدى سيطرته / من خلال سياسة الخصخصة/ على الجيش الأمريكى وأجهزة الإستخبارات وبالتالى على الداخل الأمريكى؟.
ـ وما تأثير كل ذلك على المسلمين بشكل عام ، وعلى العرب بشكل خاص وعلى فلسطين بشكل أشد خصوصية ؟؟ .
 
    الميليشيات .. والشيوعيون .. والإحتلال
 
# إن وجود قاعدة للمخابرات المركزية الأمريكية فى خوست ينذر بالخطر الشديد على أمن المواطنين على جانبى الحدود وتعرضهم الدائم لخطر القتل وتخريب الممتلكات .
ومعلوم أن القبائل هى نفسها على جانبى الحدود ، والتقسيم إنما جاء على يد الاحتلال البريطانى الذى رسم الحدود الفاصلة . وكانت مناطق البشتون كلها ضمن الأراضى الأفغانية إلى أن قسمها إتفاق "ديوراند" الذى رسم حدود، كان من المفروض أن تكون مؤقته لمدة محدودة ، لكن إزالة آثار الإستعمار لا تكون بالأمر السهل ما لم يطبق نظام حكم إسلامى صحيح على جانبى الحدود المصطنعة .
 
ولكن وجود علنى وإستفزازى إلى هذه الدرجة يؤدى إلى استثارة الشعور الدينى والوطنى ضد المحتلين ، خاصة إذا كانوا أجلافا إستفزازيين مثل الأمريكان. وتلك المنطقة مشهورة بمقاومة الغزاة على مر العصور مثل باقى مناطق أفغانستان . وفى الحقبة السوفيتية كانت إنتصارات خوست ، وإقتحام المدينة وفتحها عسكريا فى معركة طاحنة كانت تتويجا فريدا للحرب الجهادية فى أفغانستان . وهى حاليا تسطر ملحمة جديدة ضد الإحتلال الأمريكى.
 
 وإن كان المحتلين إستطاعوا إخفاء الكثير جدا من الوقائع ، إلا أن نكستهم الأليمة بتفجير مقر إستخبارتهم فى خوست كان أكبر من أن يستطيعوا إخفاءه ، وإن كانوا كالعادة قللوا من حجم الخسائر ومداها لأسباب تتعلق بالحالة النفسية لقواتهم .
 
ورغم أن الشيوعيين فى السابق كانوا يعتبرون خوست أحد معاقلهم الرئيسية فى البلاد ، وإعتبروا أنهم نجحوا فى تجنيد أعداد كبيرة من الميليشيات القوية لمساندتهم فى الحرب ضد المجاهدين ـ ساعدهم فى ذلك وجود ضباط كبار من أعمدة النظام الشيوعى فى كابول من أبناء تلك المنطقة . وأشهر هؤلاء " شاه نواز تاناى " الذى وصل إلى رئاسة أركان الجيش .
 
ومع ذلك قدم عدد كبير من أعضاء وقادة ميليشيات المنطقة خدمات لا تقدر بثمن للمجاهدين خاصة فى مجال المعلومات . ثم فى ترتيب هزائم ثقيلة للقوات الشيوعية . وعند عمليات الفتح إنضمت معظم تلك الميليشيات للمجاهدين أو تركوا القتال نهائيا وفروا بعائلاتهم من المنطقة ، بينما إستعان النظام بالميليشيات التى كونها "عبد الرشيد دوستم" الرئيس الحالى لأركان الجيش فى حكومة كرزاى . ولا يكاد يوجد مجاهد فى خوست لا يشعر بالثأر الشخصى من "دوستم" وميليشياته .
 
 يسير الإحتلال الأمريكى فوق آثار أقدام الإحتلال السوفيتى بطريقة مثيرة للعجب . سواء فى إجمالى طريقته فى إدارة المشكلة برمتها إلى طريقة إدارة الحرب فى أدق التفاصيل .
 
ورغم إمتلاكه لأسلحة أفضل بكثير، إلا أنه أقل مهارة فى إدارة الحرب أو ممارسة القتال الميدانى وحتى فى مجال المعلومات والأمن،وذلك واضح من ضربة خوست الأخيرة وغيرها.
 
ومنذ فتح خوست إندفعت هيئات الأغاثة الإنسانية" !! " الغربية للإتصال بأفراد وقيادات الميليشيات الشيوعية فى خوست، ومن الطبيعى أن يكون ذلك قد حدث فى كل أرجاء البلد، وإفتتحت مشاريعها فى مناطقهم وإستأجرت بيوتهم بأسعار خيالية ونسجت شبكة علاقات إستفادت منها ضد الإمارة الإسلامية الأولى ـ وهى تستفيد منها الآن فى تقوية الإحتلال والدفاع عن قواته والعمل ضمن شبكة إستخباراته. كما عملت دول عديدة قريبة جدا وبعيدة جدا لإصطياد وتجنيد ضباط الإستخبارات الشيوعية السابقة، خاصة جهاز" خدمة إطلاعات دولتى /خاد " الذى تحول إلى وزارة فى أواخر عمر النظام فتغير إسمه الى "واد" .
 
الآن جاء وقت هؤلاء لتقديم خبراتهم الإستخبارية فى المجال الداخلى الأفغانى ، وهى خبرات لا تقدر بثمن . وميزانية الحرب الأمريكية قادرة على ملء بطون هؤلاء بالذهب .
 
ولكن ينبغى ملاحظة تغيرات عديدة حدثت فى أوساط هؤلاء الضباط وخلفيتهم الوطنية والقبلية فمثلأ :
ـ العديد منهم توجه بالفعل إلى الإسلام عن قناعة خاصة بعد تجربة الحرب وهزيمة النظام الشيوعى وإنهيار الإمبراطورية السوفيتية .
 
يضاف إلى ذلك أن العديد من هؤلاء تمتع بعفو قدمه المجاهدون ، وذلك كان آخر ما يتوقعه هؤلاء. وقد أثر فيهم ذلك بش

المزيد


الصين فى أفغانستان - أرباح إقتصادية عاجلة وخسائر إستراتيجية مؤجلة

ديسمبر 23rd, 2009 كتبها حواديت نشر في , مجلة الصمود ::طالبان :: افغانستان, مقالات

 

الصين فى أفغانستان

أرباح إقتصادية عاجلة وخسائر إستراتيجية مؤجلة  

مستقبل العلاقات الصينية مع إلإمارة الإسلامية

 

mostafa hamed Abu al Walid al Masriمع الإمارة يكمن المستقبل الإستراتيجى لعلاقة الصين مع وسط وغرب آسيا.

 ـ أفغانستان حلقة مستقبلية لربط شمال آسيا بجنوبها وشرق آسيا بغربها.

 ـ خط الحرير القديم سيتحول مستقبلا إلى ( خط السكك الحديد) الذى يربط

    كابول بالقوقاز واسطنبول ودمشق فى خط إسلامى أخضر اللون خصب

    التاريخ.

 ـ عبر أفغانستان يوجد الممر الآمن لخطوط النفط الواصلة بين الصين وحقول

   النفط فى غرب آسيا بعيدا عن تهديد الأساطيل الأمريكية.

 

من مصطفى حامد (ابو الوليد المصرى)  

المصدر : مجلة الصمـــود عدد 43 

http://www.alsomod.org

 

 

تتبنى الصين نظاما سياسيا قائما على الماركسية ، مع نظام إقتصادى رأسمالى .

وتلك أزدواجية شائعة فى عالم اليوم . حين تكون عقائد النظام تسير فى إتجاه بينما إقتصاده يسير فى إتجاه مخالف، ولكن ذلك ليس موضوعنا.  فالذى يعنينا هو سلوك الشركات الصينية فى أفغانستان والذى يتعارض بالفعل مع مصالح الدولة الصينية فى ذلك البلد المحورى فى قارة آسيا.

 

ـ  ونود أن تنتبه الصين ( الدولة) إلى أن الصين ( الشركات الرأسمالية) قد تورطها فى المستقبل القريب فى مشكلة إستراتيجية وإن كانت ذات وجه إقتصادى .

 

فقد إستفادت الشركات الصينية من أجواء الفساد فى كابول وحصلت على إمتيازات كبيرة بطريقة غير مقبولة فى الظروف العادية حين يعمل القانون.

 

فهناك فساد فى كابل تشتكى منه حتى الولايات المتحدة / راعية أنظمة الفساد فى العالم/ فهى تشتكى من وزير المعادن فى حكومة كرزاى وتطالب بمحاكمته لأنه " فاز" برشوة مقدارها 30 مليون دولار من شركة صينية فى مقابل تسهيل حصولها على عقد "إستغلال" منجم  "آيناك" للنحاس جنوب كابل. وهو من أكبر مناجم النحاس فى العالم.

 

 ـ   الولايات المتحدة لايهمها بالطبع إن كان هناك فساد ورشاوى فى كابل، فذلك شئ ترغب فيه وتشجعة كونه يسهل عليها إدارة البلاد بشبكة من الفاسدين المرتشين الذين يبيعون أنفسهم بثمن بخس.

 

 

   عقود تمليك أم عقود إستثمار؟؟

 

والولايات المتحدة لا تبالى بأن تحصل الصين على "عقد إستغلال" هو أقرب لأن يكون عقد تمليك لأكبر مناجم النحاس فى أفغانستان وربما فى العالم.

 

بل أن الصين فى طريقها إلى الفوز بعقد مماثل فى مجال الحديد لواحد من أكبر مناجمه فى العالم، ويقع إلى الغرب من كابل.

 

فالولايات المتحدة تركز الآن على النفط الذى هو كلمة السر فى إقتصاد العالم، وهو سلعة يسهل نقلها وتخزينها وتوزيعها أكثر من أى خامات صناعية أخرى مثل النحاس أو الحديد. كما أنه أداة تحكم فى إقتصاديات العالم، خاصة إقتصاد الصين، المنافس الأكبر والأخطر للإقتصاد الأمريكى المتراجع بإضطراد.

 

 ـ تجيد الولايات المتحدة عقد التحالفات. وذلك من أكبر أسرار نجاحاتها فى السياسة الدولية، بل والداخلية أيضا.

 

 وعمدة التحالف هو مبدأ الصفقة. والصفقة تعنى أساسا تبادل منافع مالية أو إقتصادية فى الأساس، ثم منافع سياسية وإستراتيجية فى المرتبة الثانية والثالثة.

 

ظهر واضحا فى حروبها العدوانية على أفغانستان والعراق قدرة الولايات المتحدة على دفع الرشاوى فى صفقات جذب الحلفاء إلى المشاركة فى ساحة المعركة، أو شراء صمتهم الدائم أو المؤقت.

 

ولا يحتاج الأمر إلى ذكاء كبير لمعرفة أن الولايات المتحدة تعود لإسترجاع تلك الرشاوى عندما يستقر بها الحال وتثبت جذورإحتلالها. وعندما لا تعود فى حاجة إلى دخول حلفاء إلى جانبها فى ساحات الحرب ، أو إلى صمتهم إلى حين الإجهازعلى الضحية وقت العمليات.

 

 وهذا ما سوف يحدث فى أفغانستان والعراق للشركاء فى ساحة الحرب والشركاء بالتواطؤ والصمت. ويشمل ذلك دولا عديدة من بينها الصين.

 

 ـ   وكما نرى فى أفغانستان مع وزير المعادن الذى تطالب أمريكا بمحاكمته بتهمة الفساد والرشوة ومعه وزير الحج والأوقاف " ربما بتهمة الإرهاب!!" .

 

 فإذا أدين وزير المعادن فقد تتخذ تلك الإدانة وسيلة لإبتزاز الشركات الصينية بصفتها مروجة للفساد، وحصولها بدون الطريق الشرعى على عقود وإمتيازات. فعليها إذن أن تدفع المزيد من المال بما يجعل صفقاتها غير مربحة ، أو أن تلغى إمتيازاتها ، أو أن تتلاعب سلطات الإحتلال بأمن تلك الشركات ، وتباشر ٍ" بلاك ووتر" نشاطها المعتاد فى النسف والتخريب وإغتيال المسؤلين الصينيين فى تلك الشركات ، وإتهام حركة طالبان بذلك . ويومها لن يجد المستثمرون الصينيون غير طريق الفرار تاركين كل شيئ قانعين من الغنيمة بالاياب.

 

بالعودة إلى المنجم العملاق "ايناك" للنحاس . نجد أن الصين دفعت 800 مليون دولار " للإستحواز" على المنجم . ويفهم من ذلك أنها دفعت مبلغا مقطوعا ثمنا لشرائه . وهنا تثار عدة إشكاليات :

 

ـ هل "الإستخواز" يعنى الشراء؟ . أى أن المنجم الآن أصبح ملكا للصين الشعبية وليس أفغانستان ؟. وهل يعنى ذلك أنه أصبح من الأراضى الصينية ؟.

 

أم أن الشركات الصينية أشترت الخام وستظل تنزح فيه إلى مدة مجهولة. حيث أن كمية الخام غير محددة بدقة، فهى مجرد تقديرات تصيب أو تخيب . فربما إستمر الإستنزاف خمسة أعوام أو خمسة قرون .

 

ومن غير المحتمل أن يوافق القضاء الإسلامى فى الإمارة على عقود إقتصادية فهذا الشكل . كما أن القيادة السياسية للإمارة من المستحيل أن توافق على بيع الأرض الأفغانية على غرار ما يحدث فى دول عديدة من العالم تبيع بلادها تحت إسم أنيق هو (بيع الأصول الثابتة ) أى بيع الأرض والماء والجبال والبحيرات والأنهار وكل شئ .

المزيد


رؤية لدور أفغانستان فى النظام الدولى القادم ـ 3ـ

ديسمبر 23rd, 2009 كتبها حواديت نشر في , مجلة الصمود ::طالبان :: افغانستان, مقالات

 

عودة إمارة أفغانستان الإسلامية

رؤية لدور أفغانستان فى النظام الدولى القادم ـ 3ـ

 

أفغانستان ليست بارجه لإطلاق الحروب على الآخرين

آسيا فى حاجة إلى الدور الأفغانى كحلقة إتصال حضارى

 

 mostafa hamed Abu al Walid al Masri

من مصطفى حامد (ابو الوليد المصرى)  

المصدر : مجلة الصمـــود عدد 43 

http://www.alsomod.org

 

 

 

تحاول الإدارة الامريكية إطلاق سحب الشكوك حول توجهات السياسة الأفغانية عندما تعود الإمارة الإسلامية إلى حكم البلاد .

من أجل ذلك أعلنت الإمارة العديد من البيانات الواضحة حول مستقبل علاقات أفغانستان مع دول الجوار والعالم ، فى المستقبل القريب بعد إندحار قوات العدوان.

 

 ـ   من أهم وأشمل الإشارات فى هذا الخصوص ، هى بيانات أمير المؤمنين الملا محمد عمر حفظه الله، خاصة بيانات عيد الفطر الماضى ثم عيد الاضحى المبارك.

وهى بيانات واضحة رغم إختصارها الشديد وتمتد من الوضع الداخلى وحتى الوضع الدولى فى فقرات موجزة ولكنها شاملة . وتسهم جميعها فى جعل الصورة صريحة لا لبس فيها فى كيفية المسار القادم للإمارة . ودورها الفعال فى الداخل والخارج .

 

أهمية ذلك تزداد مع محاولات العدو الأمريكى تخويف دول العالم والجوار الأفغانى من أن أفغانستان ستكون خطرا على الجميع وأنها ستكون عنصر إضطراب ومنطلقا للإرهاب .

 

وذلك كذب فاضح ، فلم تكن الإمارة كذلك فى الماضى ولن تكون كذلك فى المستقبل.

ولكن إفتعال الأحداث وإختلاق الأخطار هو سياسة أمريكية دائمة، تكون مقدمة لعرض نفسها كمنقذ. فتتدخل وتشتعل الحروب والفتن وتحتل الدول وتسرق الثروات تحت ذلك الستار المخادع ـ وهكذا كانت احداث 11 سبتمبر التى بذريعتها أعلنوا الحرب على الإرهارب .

 

وبأمثال تلك الذرائع إحتلوا وقتلوا ونهبوا فى أفغانستان وباكستان والعراق ثم لبنان وغزة وقبلهما الصومال ومن بعدهما اليمن ولا عزاء لجائزة نوبل للديناميت .

فتلك الشعوب تعرف الآن جيدا أن تلك الحروب إنما هى تجارة تدر المليارات على سفاحى العالم من "السوبر أغنياء" ومافيات النفط والمخدرات والسلاح " تجارة وتصنيعا" ، والوحوش البنكية الصهيونية التى إمتصت بالفعل معظم أموال العالم فى أزمته المالية الحالية .

 

وهم كما وصفهم بيان الإمارة الأخير فى حديثة إلى شعوب أوروبا والغرب:

 ( إن حكامكم المستعمرين إعتدوا على بلدنا بإسم الحرب ضد الإرهاب وذلك يهدف لخدمة العدد قليل من الرأسماليين ومصاص ماء الشعوب لكسب المزيد من الثروة)

ثم يواصل شرحة لحقيقة تلك الحرب فيقول:

 

 ( فلا تنخدعوا بأكاذيب حكامكم المحتلين لتبرير عدوانهم ضدنا بحرب الدفاع والإضطرار بل هى حرب إستعمارية وما مصطلح الحرب ضد الارهاب إلا حيلة كاذبة لذر الرماد فى أعينكم ، .. إن مصطلح "الحرب ضد الإرهاب " غير المحدد هو مصطلح إستعمارى إختلقته وزارة الدفاع الأمريكية والبيت الأبيض ليستغله فى إحتلال الدول الحرة للسيطرة على ثرواتها الطبيعية ومواردها الإقتصادية والإهانة لمعتقداتها الدينية).

 

 ثم يصل بيان عيد الاضحى الذى أصدره أمير المؤمنين حفظه الله إلى النقطة الجوهرية فى سياسة الإمارة إقليميا ودوليا وأهدفها من عملها الجهادى الحالى فيقول ( نريد فى بلدنا النظام الإسلامى الذى يحافظ فيه على حقوق جميع أفراد شعبنا رجالا ونساء ، النظام الذى يقوم على نفسه ويملك إرادته وينتهج فى سياسته الداخلية والخارجية قاعدة "لاضررولا ضرار"  الشرعية ) .

 

إن سياسة الحصار وفرض العزلة على أفغانستان ، التى حاولت أمريكا فرضها على أفغانستان قبل عدوان أكتوبر 2001 هى سياسة عدوانية وكانت مقدمة لشن الحرب المباشرة . وما كان لها أن تنجح لولا ظروف فرضت على أفغانستان قبل عقد من الزمان . وكانت تلك المشكلات فى طريقها إلى الحل على يد الإمارة الإسلامية .

المزيد


الخيانة الكورية وملف الأسرى من جديد

ديسمبر 23rd, 2009 كتبها حواديت نشر في , مجلة الصمود ::طالبان :: افغانستان, مقالات

الخيانة الكورية

وملف الأسرى من جديد

ـ عملية تبادل الأسرى ينبغى أن تؤجل إلى ما بعد الإنسحاب الكامل.

ـ الصليب الأحمر هيئة معادية و ينبغى إبعادها عن ملف الأسرى.

 

mostafa hamed Abu al Walid al Masri

من مصطفى حامد (ابو الوليد المصرى)  

المصدر : مجلة الصمـــود عدد 43 

http://www.alsomod.org

                        

نقضت كوريا الجنوبية عهدها مع الإمارة الإسلامية وأبدت إستعدادها لإرسال 500 جندى إلى أفغانستان. وذلك على عكس ما تعهدت به من سحب القوات وعدم إرسال تعزيزات جديدة، فى مقابل الإفراج عن أفراد بعثة تبشيرية كورية تعدادها 19 شخصا فى عام 2007 .

 

  وفى بيان أخير تعهدت الإمارة الإسلامية بالرد على تلك الخيانة، وأشارت إلى العواقب السيئة التى " لابد" وأن يواجهها الكوريين .

 

وقد شدد البيان على أن الإمارة الإسلامية " لن تتعامل بليونه مستقبلا" . وهنا بيت القصيد ، لأن المطلوب الآن هو إتباع سياسات جديدة فى مختلف المجالات لمواجهة التصعيد العسكرى فى الموقف داخل أفغانستان وقرار أمريكا زيادة القوات بنحو30 ألف جندى ومطالبتها حلفائها وعملائها بتقديم المزيد من الجنود .

 

فكما أن الإمارة الإسلامية ستطبق من الآن فصاعدا سياسات عسكرية جديدة . فإن التعامل السياسى هو الآخر سيشهد تغييرات ، ستطال موضوع الأسرى فى نواحى :

 

1 ـ نوعيات الأسرى (عسكريين / مدنيين ).

2 ـ سياسة التبادل( التوقيت ـ الشروط) .

 

لم يتم الإعلان عن تلك السياسات بعد . وربما تظل طى الكتمان حتى تظهرها الوقائع الميدانية وذلك طبقا لرؤية الإمارة .

 

لقد تعاملت الإمارة الإسلامية بكرم زائد عن الحد حين أفرجت عن المبشرين الكوريين فى مقابل مجرد(وعد) من الحكومة الكورية .

 ذلك رغم أن عالم السياسة هو عالم صفقات . ولا أحد يسلم مالديه (بضاعة) فى مقابل (وعد) شفوى من الطرف المقابل .

 

وحتى الوعود الموثقة بأوراق وشهود لم تعد تجدى فى زمن شاعت فيه الأكاذيب والخداع . والشئ المعترف به هو ( المقايضة) المباشرة فى الميدان . وبالنسبة للأسرى يكون التسليم والإستلام فى نفس البقعة وتحت ملاحظة شهود وأيضا مع وجود قوات مسلحة لحماية عملية التبادل من أى محاولة غدر أوخيانة .

 

فهكذا تجرى الأمور فى الوقت الراهن عند عمليات تبادل الأسرى بين طرفين متحاربين وسط أجواء فقدان الثقة .

 

المزيد


أوباما : نصف إستراتيجية - مـن أجـل هـزيـمـة كـاملـة

ديسمبر 23rd, 2009 كتبها حواديت نشر في , مجلة الصمود ::طالبان :: افغانستان, مقالات

 

أوباما : نصف إستراتيجية

مـن أجـل هـزيـمـة كـاملـة

 

ــ قرار أمريكى هزيل فرضته أزمات غير قابلة للحل.

ــ أسماء كبيرة بلا مسميات، وضياع المبادرة الميدانية إلى غير رجعة.

ــ ديموقاطية الحروب والأكاذيب الكبيرة فى الطريق إلى الفناء.

 

mostafa hamed Abu al Walid al Masri من مصطفى حامد (ابو الوليد المصرى)  

المصدر : مجلة الصمـــود عدد 43 

http://www.alsomod.org

 

 

رغم التصريحات العنترية التى يطلقها مسؤولون كبار فى الولايات المتحدة وبريطانيا حول حربهم فى أفغانستان، إلا أنها لم تنجح فى إخفاء حالة الإحباط واليأس التى تحيط بهم.

 

 ولا يشك أحد فى أنهم قد خسروا الحرب بالفعل. وأن البحث الحقيقى الآن هو عن مخرج مشرف لا يظهر الفضيحة ولا يشمت الأعداء، أو يهتز البناء فيتساقط  فى إنهيار على الطريقة السوفيتية.

 

 أمام العدو الأمريكى عدة مراهنات خاسرة لكنه مضطر إلى أن يواصل مقامراته حتى النهاية. فهو يخشى أن يضطر إلى مغادرة أفغانستان فجأة بدون سابق إنذار تاركا كل شئ وراء ظهره، على الطريقة الإسرائيلية فى جنوب لبنان.

 

    ضغوط من كل نوع

 

 الرئيس الأمريكى واقع تحت ضغوط عديدة. بل وهو فى موقع الرئاسة يعانى من وضع لايحسد عليه. ولم يكن أحد غيره يتمنى أن يحتل موقع الرئاسة فى هذا الوقت تحديدا.

ونظن أن منافسيه ساهموا فى خداعة إلى أن ورطوه بالفوز مستغلين سذاجته المفرطة. فكان هو رئيس أمريكا غير الأبيض عند حلول نهاية أمريكا السوداء، ورحيلها عن قمة العالم إلى موقع ما، قريب من القاع.

 

فأى مكانة تاريخية سامية دفعه إليها منافسوه الخبثاء؟؟.

 

أكبر الضغوط على أوباما وإدارته هو المقاومة الجهادية العنيفة لقوات الإحتلال فى أفغانستان. وكون تلك المقاومة هى الأكبر حجما والأكثر تنظيما فى تاريخ المسلمين الحديث. وذلك رغماعن كونها من أكبر الحركات الجهادية التى حوصرت بوحشية وتعرضت لكمية كبيرة من الخيانات من أطراف وإتجاهات شتى إتفقت على الغدر بها . وذلك بدرجة أكبر من حيث المدى والحجم من باقى الحركات الجهادية التى تتعرض الآن/ ودوما / لنفس المعاملة من القريب والبعيد.

 

ولكن ذلك، وبشكل لم يتوقعه مصمموا عملية الحصار، أدى إلى إلتفاف شعبى كبير حول الإمارة الإسلامية وقيادتها. التى أثبتت قدرة كبيرة على التنظيم والقيادة والسيطرة على قواتها وإقامة إدارات فعالة وشعبية فى المناطق المحررة من البلاد، والتى يعترف العدو أنها ثلاثة أرباع أفغانستان.

 

 ذلك التأييد الشعبى أغلق فى وجه الأمريكيين أحد أكبر مقامراتهم لإتلاف إنتصار الإمارة وجعله منقوصا .

 

  خدعة الإنتخابات

 

 كانوا يطمعون فى إجراء إنتخابات عامة تحت إشراف دولى تعقب الإنسحاب، من أجل تحديد من يحكم أفغانستان. وتلك خدعة مكشوفة. فالكل يعرف مدى قدرة تلك النكتة السخيفة المسماة بالمجتمع الدولى، أو ذلك الوهم المسمى بالأمم المتحدة، على إدارة إنتخابات حرة ونزيهة. وفى إنتخابات كرزاى فى الصيف الماضى درس بليغ وعبرة يدركها حتى الأغبياء والمجانين. فهؤلاء القوم لانزاهة لديهم ولا حياد، بل غش وتزوير.

 

 يريدون إنتخابات دولية تأتى برجالهم مرة أخرى ويعترف بهم العالم فورا ويرفضهم مجاهدون ويقبلهم آخرون فينقسم الصف الجهادى وتنشب حرب أهلية عقيمة تكون أشد تدميرا من الحرب الأمريكية، ولكن مع فارق أنها لن تكلف الأمريكيين سوى بعض الإمداد بالأسلحة والأموال لأعوانهم، أما الدماء كلها فستكون أفغانية.

 

الإنتخابات من أجل تقرير المصير وإختيار من يحكم فى أعقاب الإنسحاب خدعة حاولها السوفييت ورفضها المجاهدون. فالجهاد فى حقيقته هو تصويت بالطلقة والدم من أجل إقامة نظام حكم إسلامى. والإمارة الإسلامية هى القائد والحاكم الفعلى لذلك الجهاد وللنظام المنشود والذى كان قائما بالفعل قبل العدوان.

 

نجاح المقاومة الجهادية يعنى تلقائيا أنها حازت على ثقة ودعم الشعب. وأنها هى الجهة الجديرة بالحكم والقيادة بعد التحرير. فنتائج الجهاد الناجح هى نتائج لإنتخاب يستحيل الطعن فى نزاهتة أو شفافيتة. ولا يمكن بالتالى تجاهل نتائجة أو القفز فوقها.

 

    كارثة مالية قادمة 

من أقوى الضغوط التى يعانى منها أوباما هى ضغوط الأزمة المالية/ الإقتصادية.

وبداخلها تختبئ مخاطر أساسية تطال صلب البناء الأمريكى، القائم على أسس زائفة حان وقت كشفها ومجابهة الحقيقة المرة وجها لوجه.

 

فمن غير المعقول أن تمارس دولة كبرى طوال الوقت مهمة مزدوجة، تتمثل فى مواصلة الأكاذيب الكبيرة على شعبها فى الداخل، وممارسة الوحشية المفرطة على شعوب العالم فى الخارج، ثم تدعى بعد ذلك أنها صاحبة رسالة حضارية من أجل الإنسان !!!.

 

فحتى هذه اللحظة لم تجرؤ الإدارة الأمريكية ، بل لم يجرؤ أحد داخل الولايات المتحدة،على المطالبة بفتح تحقيق رسمى فى أسباب الأزمة المالية الحالية وتحديد الجهة المسؤولة عنها.

 

وذلك شئ عجيب حقا. فالجهة التى صممت ونفذت وإستفادت من الأزمة هى نفس الفئة التى تحكم فعليا الولايات المتحدة وتمسك بجميع خيوط اللعبة فى الدولة.

 يلمحون إليها أحيانا على أنها مجموعة نسبتها 1% من تعداد المجتمع وفى يدها معظم الثروة. ومع ذلك فمجرد التفكير فى فحص هويتهم يضع الباحث تحت طائلة قانون (معاداة السامية). وهناك الكثير من العقوبات الرادعة ومن خارج كل القوانين كفيلة بردع أى إنسان فى الولايات المتحدة، من المواطن العادى إلى عضو الكونجرس وحتى رئيس الدولة، الذى أصبح مجرد لعبة خشبية تؤدى دورا مرسوما على خشبة المسرح السياسى الخاضع لسيطرة السادة 1%. وتلك هى قصة الديموقراطية بإختصار.

المزيد


التالي
السابق